![]() |
قال الإمام الزهري رحمه الله: «إنَّ هذا العلمَ إنْ أخذته بالمكاثرة له غلبك، ولكنْ خُذْهُ مع الأيَّامِ والليالي أخذاً رفيقاً تظفرْ به»
وقال معمر بن راشد: «من طلب الحديث جُملةً ذهب منه جملةً، إنما كنا نطلب حديثا وحديثين». |
العمل بالعلم و احكامه...
ضرورة العمل بالعلم لازمة كضرورة تعلمه لعظمة شأنه واهميته في تنظيم الحياة والسير على الصراط المستقيم , وذلك مؤكد موضح في الكتاب والسنة و اثار الصالحين , ومنها قوله تعالى*ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين* ...ينتفع به المتقون بالعلم النافع والعمل الصالح..
وقوله عليه الصلاة والسلام *مثل الذي يعلم الناس الخير وينسى نفسه مثل الفتيلة تضيئ للناس وتحرق نفسها* رواه البزار. حكم العمل بالعلم اجمالا على ثلاث درجات حسب مايلي: 1. مايتعلق بالعقيدة والبقاء على دين الاسلام كالتوحيد والايمان بالله ورسوله واجتناب نواقض ذلك مما يخرج العبد من الملة , فالعمل بهذه الدرجة واجب فرض عين وتاركه و ان كان عالما فيعتبر كافر خارج عن الدين والعياذ بالله. 2. مايتعلق بالعمل على اداء الاوامر واجتناب المحرمات وهو واجب يثاب فاعله ويعاقب تاركه لاكنه لايخرج من الملة لعدم بلوغه الدرجة السابقة . 3. ما يتعلق بالمستحبات و المكروهات فلا يعاقب تاركه لاكن فاعله يثاب ويعتبر من المحسنين لما في هذه الدرجة من مكملات للواجبات وتكفير للذنوب. فمن سير الانبياء الصالحين ومما سبق ذكره نستخلص ان العمل بالعلم واجب على كل مسلم بغض النظر عن درجته في العلم وذلك لا يتم الا باتباع الكتاب والسنة والاقتداء بالسلف الصالح والسير على اثرهم حيث كانو يربون انفسهم بالعمل بالعلم وحث الغير على العمل به , ومن العلم ماهو فرض كفاية فبعمل البعض به يسقط عن البقية. |
كان السلف الصالح يربون النفس ويلزمونها على العمل بالعلم ولو مرة هذا اذا لم يكن في الأمر وجوب يقتضي تكرار العمل به أو كان تكراره من السنن المؤكّدة، حتى قال بعضهم (إذا سمعت بالخير فاعمل به ولو مرة واحدة تكن من أهله).
وقالوا (كنّا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به) |
فاعلم أنه لا إله إلا الله و استغفر لذنبك ، البدء بالعلم قبل القول و العمل.
|
أشيع أن البخاري تناول دواءً للحفظ فلما سئل عن ذلك أبان عن سره فقال (لا أعلم شيئا أنفع للحفظ من نهمة الرجل ومداومة النظر)
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الفصل التاسع : وجوب العمل بالعلم 🔹 مما ينبغي على طالب العلم معرفته ان عليه العمل بما علم وأن لا يكون ممن قال فيهم الله " واتل عليك نبأ الذي ءاتيناه ءاياتنا فانسلخ منها... " الآية . 🔹 وأن عمله بما تعلمه على درجات : 🔘 الدرجة الأولى : مما يلزم منه البقاء على دين الإسلام كالتوحيد 🔘 الدرجة الثانية : ما يتأكد وجوب العمل به كالفرائض واجتناب الكبائر .. 🔘 الدرجة الثالثة : ما يستحب العمل به كالنوافل واجتناب المكروهات .. 🔹 ينبغي على طالب العلم ان يقتدي بالسلف الصالح كيف كان يعملون لما عملوا وقد صنفت كتب في هذا الباب ك : 📔 كتاب أخلاق العلماء للآجري 📔 كتاب فضل علم السلف على الخلف لابن رجل تم بحمد الله |
جاء في بيان فضل العلم من نصوص القران والسنة مايحث على الاهتمام به والسعي في طلبه قال تعالى : ﴿أَمَّن هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيلِ ساجِدًا وَقائِمًا يَحذَرُ الآخِرَةَ وَيَرجو رَحمَةَ رَبِّهِ قُل هَل يَستَوِي الَّذينَ يَعلَمونَ وَالَّذينَ لا يَعلَمونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلبابِ﴾ [الزمر: 9] وقال تعالى : ﴿وَنِعمَ أَجرُ العامِلينَ﴾ [آل عمران: 136] ومن السنة " إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ ؛ رِضًا بِمَا طَلَبَ " [ سنن النسائي ( 158 ) سنن ابن ماجه ( 226 ) سنن الدارمي ( 369 ) مسند أحمد ( 18089, 18093 ) ] وجاء في أيضاً الوعيد الشديد لمن ترك العمل بالعلم أو عمل خلاف ماتعلمه قال تعالى : ﴿أَتَأمُرونَ النّاسَ بِالبِرِّ وَتَنسَونَ أَنفُسَكُم وَأَنتُم تَتلونَ الكِتابَ أَفَلا تَعقِلونَ﴾ [البقرة: 44] ومن السنة حديث أبي هريرة : ( إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) وذكر ( وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ، وَعَلَّمَهُ، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ، فَأُتِيَ بِهِ، فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ، فَعَرَفَهَا، قَالَ : فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا ؟ قَالَ : تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ، وَعَلَّمْتُهُ، وَقَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ. قَالَ : كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ الْعِلْمَ لِيُقَالَ : عَالِمٌ، وَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ : هُوَ قَارِئٌ، فَقَدْ قِيلَ. ثُمَّ أُمِرَ بِهِ، فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ ) [ سنن الترمذي ( 2382 ) سنن النسائي ( 3137 ) مسند أحمد ( 8277 ) ] ولهذا كان واجباً على الإنسان أن يعمل بما تعلمه فيلزمه أن يتعلم مايبقيه في دين الإسلام بمعرفة التوحيد وانواعه واجتناب نواقض الإسلام فإن المخالفة في ذلك قد يخرج الإنسان من الملة إن كان مما ينافي التوحيد ( وليس كمال التوحيد ) وأيضاً يلزمه أن يؤدي الواجبات ويجتنب المحرمات فهذا من الواجبات عليه وهي درجة أقل من سابقتها ويحكم على مرتكبها بالفسق ( الفاسق وهو الذي يرتكب الكبيرة ويصر على الصغيرة ) ولا تخرجه من الملة ، ثم يعمل بما هو مستحب له من النوافل ولا يأثم على الترك ولكن الأفضل له أن يؤدي مايستطيع منها لما فيها من جبر للواجبات التي قد تحصل للإنسان في أداءه للفرائض وزيادة في حسناته ورفعة له في درجاته وتكفير لصغائر ذنوبه ، وهذا مطلوب من الجميع أن يعملوا بما يتعلموا من الواجبات والفرائض ومايستطيعوا من النوافل ويستعين بالصبر على الطاعة وأجتناب المعصية وعلى أقدار الله كما قال تعالى : ﴿وَاستَعينوا بِالصَّبرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبيرَةٌ إِلّا عَلَى الخاشِعينَ﴾ [البقرة: 45] موقناً بإذن الله في حصوله على الأجر العظيم المترتب على أداء ماطلب منه من العبادات فإن ذلك مما يربي الإنسان نفسه على ذلك حتى يقوى على الطاعة وتجنب المعصية ، من كان هذا شأنه كان الأفضل له أن يظهر على حاله آثار العلم وآدابه من الرفق وحسن الخلق والصدق والأمانة وغيرها مما يستحسن ويجتنب مايشين ذلك وقد إعتنى الأئمة في التأليف في ذلك في كافة جوانبه من وجوب العمل بالعلم وفضائل هذا العلم وحال من تعلم ولم يعمل وآداب المتعلم مع نفسه ومع معلمه ومع غيره من الناس وغير ذلك من المؤلفات ، ولما تبين أن العلم كان من أجل الأعمال والطاعات كان لازماً أن يكون التعلم بالطرق الصحيحة على حسب منهج السلف الصالح وهذه الطرق وأن تعددت إلا أن غاياتها واحدة والمتعلم يختار مايناسبه بحسب حاله وقدرته فكم من عالم ييسر الله له المسلك الصحيح لطلب العلم وأوصله إلى مراده وأنما هذا التنوع في طرق الطلب مما ييسر الله على هذه الأمة ، وقبل ذلك يلزم على المتعلم أن يميز بين الطرق الصحيحة والخاطئة وهذا ناتج عن اقتراحات كثيرة لمتكلمين في هذا الباب وهذه معين في تحصيل العلم وحفظه وفهمه ولا يضيع وقت كثير في تحصيل علم قليل ، ولذلك لايتم التحصيل إلا بركائز أربع وهي : أن يجد من يشرف عليه من عالم يأخذ عنه ، ثم يتدرج في دراسته ومايبدأ به بحفظ القران ومايتيسر له من احاديث النبي ﷺ والقراءة من مختصرات من علوم العقيدة والفقه التفسير واللغة وغيرها ، ويحرص على يجعل نفسه محبة للعلم ومن التزود فيه ويعينه على ذلك محبة لأهل العلم مطلعاً على سيرهم وأحوالهم وموقنا بفضائله ومايترتب عليه من الأجر العظيم فذلك من أهم مايعين على الإقبال عليه فهذا حال علماء هذه الأمة في طلبهم للعلم ، وأن يصبر على ذلك مدة كافية من الزمن حتى يتقن ماتعلمه ويندرج في مسائله ويسلك مسلك أهله ليصل بذلك الى مرتبة اهل العلم ولايتعجل فيه ،
|
تعد النهمة في طلب العلم ركيزة من أربع ركائز لا يتم لطالب العلم تحصيل العلم إلا بها ومن علامات النهمة تقديم طلب العلم علي رغبات النفس من متاع الدنيا بسبب شدة حبه للعلم وأهله وفضله فيصير هو كل همه.
|
الاخلاص فى طلب العلم :
وإخلاص النية لله تعالى في طلب العلم وفي سائر العبادات واجب عظيم، بل هو شرط لقبول العمل ، ولذلك فإن أهم ما يجب على طالب العلم أن يعتني به تحقيق الإخلاص لله تعالى، والتحرّز مما يقدح فيه، وهو أمر عظيم، لكنّه يسير على من يسَّره الله له . مفتاح الاخلاص : هو الالتجاء إلى الله تعالى وتعظيمه وإجلاله، وصدق الرغبة في فضله وإحسانه، والخوف من غضبه وعقابه، وأن تكون الآخرة هي أكبر همِّ المرء؛ فإن فساد النية لا يكون إلا بسبب تعظيم الدنيا وإيثارها على الآخرة، ومن ذلك تفضيل مدح الناس وثنائهم العاجل على ثناء الله على العبد في الملأ الأعلى، ومحبَّته له ومحبة الملائكة له تبعاً لمحبة الله تعالى. |
ومن أسباب العجلة في طلب العلم:
- ضعف الصبر على تحمّل مشقّة طلب العلم. - وضعف البصيرة بطول طريقه. - وإيثار الثمرة العاجلة من التصدّر والرياسة به على حقيقة تحصيل العلم النافع والانتفاع به. - والاغترار بالذكاء والحفظ السريع؛ فيستعجل تصوّر المسائل والحكم فيها باطّلاع قاصر، وأدوات ناقصة، ويكثر على نفسه من المسائل بما لا يمكنه أن يتقن دراسته على وجه صحيحٍ بهذه العجلة؛ فيقع في فهمه لمسائل العلم خطأ كثير، واضطراب كبير. فمن وجد في نفسه عجَلة مذمومة فليبادر إلى معالجة أسبابها، وليتبصّر بطريقة أهل العلم في تحصيله، وصبرهم على سلوك سبيله. |
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "إن هذا الدين يسر .. ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه"
|
العمل بالعلم على ثلاث درجات:
الأولى : العمل الذي لابد منه للبقاء على دين الإسلام وهذا بتحقق بالتوحيد واجتناب ما ينقضه . وهذا لابد منه ليبقى المرء مؤمنا وإذا ترك العمل بمقتضى التوحيد صار كافرا والعياذ بالله تعالى. الثانية : العمل بما أوجبه الله تعالى من فرائض واجتناب ما نهى عنه من الكبائر . وتارك العمل بهذا يصبح فاسقا من عصاة الموخدين. الثالثة : ما يستحب العمل به وهو نوافل العبادات واجتناب المكروهات . وتارك هذا ليس كافرا ولا عاصيا بل فيه نوع من التفريط بالخير وتضييع الخير على النفس. |
ينبغي لطالب العلم أن يسلك في طلبه منهجا واحدا صحيحا ويصبر فيه، ويتدرج وفق المراحل الثلاثة:
مرحلة التأسيس العلمي، مرحلة البناء ومرحلة النشر. ويجب أيضا أن يكون عاملا بعلمه؛ في عباداته ومعاملاته وأخلاقه |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الفصل العاشر : معالم المنهج الصحيح لطلب العلم 🔹 التحصيل العلمي لا يتم لطالب العلم إلا بأربعة ركائز : 1⃣ الركيزة الأولى : الإشراف العلمي على يد عالم او طالب للعلم مبرز متمكن يسدد فهمه ويقومه ... 2⃣ الركيزة الثانية : التدرج في الدراسة وتنظيم القراءة : مختصر ، متوسط. ، مطول معمق . 3⃣ الركيزة الثالثة : النهمة في التعلم أن تصير نفسه مدمنة على طلب العلم فلا يقدم شيئا عليه .. 4⃣ الركيزة الرابعة : الوقت الكافي فقد يطول زمن تلقي وتحصيل العلم فيحتاج الطالب إلى وقت طويل ، وقد تقصر او تطول على حسب كل طالب ، والصحيح أن العلم لا ينتهي 🔹 أسباب العجلة في طلب العلم : 🔘 ضعف الصبر على تحمل مشقة طلب العلم . 🔘 ضعف البصيرة بطول الطريق . 🔘 إيثار الثمرة العاجلة من المتصدرة والرياسة به على حقيقة تحصيل العلم النافع والانتفاع به .🔘 الاغترار بالذكاء وسرعة الحفظ ، يستعجل تصدر المسائل والحكم فيها باطلاع قاصر ، فقيه في فهمه لمسائل العلم خطأ كثير واضطراب كبير . 🔹 معالم العلم : لكل علم معالم ثلاثة : 1⃣ أبوابه ومسائل كل باب منه .. 2⃣ كُتبه ،الأصول التي يستمد منها اهل ذلك العلم علمهم . 3⃣ أئمته ، العلماء المبرزين فيه والمشهود لهم فعلى طالب العلم ان يكون على دراسة بهذه المعالم . 🔹 مراحل طلب العلم : 1⃣ مرحلة التأسيس : دراسة مختصرات تحت اشراف علمي ثم التدرج حتى اجتياز مرحلة المبتدئين .. 2⃣ مرحلة البناء : التحصيل العلمي المنظم 3⃣ مرحلة النشر العلمي : تحصيل الافادات وكتابة الرسائل وتعميق البحث والتأليف والافتاء ... 🔹 ختم المؤلف كتابه بثلاث وصايا عظيمة : 1⃣ تقوى الله 2⃣ الصدق في الطلب 3⃣ إدراك حاجة النفس للعلم ، وحاجة الغير بل الأمة جمعاء . جزاكم الله خيرا تم بحمد الله |
لاشك ان ثمرة العلم هي العمل به
ومن علم علما ولايعمل به كان عليه حجة يوم القيامة وقد شابه اليهود في فعلهم فقد غضب الله عليهم لتركهم العمل بما علموا.. وفي حديث من عمل بما علم ورثه الله علم مالم يعلم وفي روايه فتح له علم مالم يعلم.. وأما منهجية طلب العلم فالبدء بتعلم القران الكريم وعلومه هي الاساس وكذلك البدء في حفظ المتون العلمية في العقيدة والفقه والحديث وغيرها مما يرغب طالب العلم في الطلب ثم يترقى لما هو اعم واعمق |
وقد صح عن الحسن البصري رحمه أنه قال منهومان لا يشبعان منهوم في العلم لا يشبع منه ومنهوم في الدنيا لا شبع منها
|
واليعلم كل من أراد أن يسلك طريق تحصيل العلم الصحيح أن عليه أن يأخذ الوقت الكافي ولا يستعجل في الطلب فإن العلم كالدواء يأخذ جرعة جرعة والأخد بالوقت الكافي من ركائز طلب العلم .
|
طلب العلم يجب أن يتبع منهاج يتناسب مع قدرات طالب العلم ونهمه وان يقوم على تعليمه عالم أو طالب علم مميز حتى يضع فيه بذرة العلم الصحيح الذي يخلوا من الرياء وأمراض القلوب
|
كان السلف الصالح يستعين بحفظ العلم بالعمل به
فكانوا يستعينوا بحفظ الحديث بالعمل به |
{أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ
|
وقد قال الإمام الزهري رحمه الله: «إنَّ هذا العلمَ إنْ أخذته بالمكاثرة له غلبك، ولكنْ خُذْهُ مع الأيَّامِ والليالي أخذاً رفيقاً تظفرْ به»
|
قال زبيد بن الحارث اليامي وهو من ثقات التابعين وأجلائهم: (لما حضرت أبا بكر الوفاة أرسل إلى عمر يستخلفه، فقال له: إني أوصيك بوصية إن تحفظها: إنَّ لله حقاً بالليل لا يقبله بالنهار، وإن لله حقاً في النهار لا يقبله في الليل، والله لا يقبل نافلة حتى تؤدَّى الفريضة، وإنما ثقلت موازين مَن ثقلت موازينهم يوم القيامة باتّباعهم الحق في الدنيا وثقله عليهم، وحُقَّ لميزانٍ لا يوضع فيه إلا الحقَّ أن يكون ثقيلاً، وإنما خفَّت موازين من خفَّت موازينهم يوم القيامة باتباعهم الباطل في الدنيا وخفَّته عليهم، وحُقَّ لميزانٍ لا يوضع فيه يوم القيامة إلا الباطل أن يكون خفيفاً..)
|
جزاكم الله عنا خير حيث ما تقومون به الان بالنسبة لنا طلاب المستوي الاول هو خير اثبات علي الركيزة الاولي من ركائز التحصيل العلمي
|
ان طلب العلم يحتاج الى منهجية صحيحة حتى لا يتعثر طالب العلم في الطريق ويسلم من الغوائل التي تحول بين الطالب ومقصده وركائز الطلب اربعة 1-الاشراف العلمي 2- التدرج فب الطلب 3-الوقت الكافي 4-النهمة في الطلب
والحذر من اسباب انهزام الطالب |
بِسْم الله والحمدلله و الصلاة والسلام على رسول الله
اما بعد: معالم منهج طلب العلم تتعدد المناهج العلمية و تتعدد مسالكها لكن منها ما هو نافع مفيد و موصل للحق و منها ما هو غير مفيد و يزيغ باهله الذين يسيرون فيه الى مزالق ربما علاجها يكون جد صعب فلذالك حري على طالب ان يعرف المسارات السليمة في بناء حياته العلمية وحتى يكون على بينة وعلى منهج صلب حتى لا يزيغ هو كطالب علم و حتى لا يكون سببا في ضلال غيره فلهذا الامر على طالب العلم ان لا يتوغل في هذا الباب الا بإرشاد من هو اعرف منه بأبواب طلب العلم من العلماء و طلبة العلم الصادقين الذين هم على منهج السلف الصالحو نسال الله التيسير لانه يسير لمن يسره الله عليه وان لا يشد الطالب عَلى نفسه حتى يجد نفسه خارج طريق الجادة لقوله صلى الله عليه و سلم :"ان الدين يسر و لن يُشاد الدين احد الا غلبه" فعلى الانسان في طلبه للعلم يجب ان يكون على ركائز علمية نافعة وهي اربع: 1/الركيزة الاولى،الإشراف العلمي: اَي ان يكون طالب العلمي تحت إشراف العلماء أو طلبة العلم العارفين حتى يرشدون و يعينوه على تلقي العلم وان يصححوا له مصادر تلقيه وان يربوه تربية علمية صحيحة 2/الركيزة الثانية،التدرج و تنظيم القراءة: بان تكون لطالب العلم منهجية واضحة في طلب العلم بحيث يبدأ بما بدا به العلماء فيبدأ بالمحاضرات ثم يطور نفسه شيىا فشيء 3/الركيزة الثالثة،النهمة في التعلم: و هذه النهمة تتولد بمحبة العلم و دراسة فضله و قراءة شير العلماء في ذالك و معرفة منزلة العلم و أهله عند الله فكل هذه العزاىم تولد عند طالب العلم خانه النهمة في التعلم و هاته النهمة يتحصل عليها بقلب عقول و لسان سؤول أو كما قال سلفنا الصالح و هاته النهمة لها ثلاث علامات: *ان يتقدم طلب العلم على جميع محبوباته **محبة العلم و قوة الرغبة في فضائله ***و الرهبة من ان يفقد طلب العلم 4/الركيزة الرابعة،الوقت الكافي : هنا أساسان على طالب العلم معرفتهما: *تنظيم الوقت **ان يعلم ان طلب العلم يريد من طالب العلم طول نفس اَي المثير من الوقت فلا يمل ~~>وهذا الأساسان يجب ان يقيدهما طالب العلم بعدم استعجال النتائج كما ان لطلب العلم معالم لا غنى لطالب العلم عنها وهي ثلاثة معالم: 1/المعلم الاول: ان يكون على بينة على بينة بضبط أبواب ذالك العلم و ضبط مساىله حتى يحيط بأبواب كل فن بصفة عامة 2/المعلم الثاني: بعد أحاطته بأبواب العلم هذا لا يغنيه على ان يطلب لكل فن اصوله حتى يكون على بينة و بصيرة و كما قال العلماء:"من حرم الاصول حرم الوصول" 3/المعلم الثالث: ان يكون عارفا بعلماء كل فن حتى ينهل من علمهم و من سيرتهم حتى يستفيد و يفيد و ليستفيد الطالب وان يكون صاحب علم راسخ لا غنى له عن ثلاث مراحل: 1/الاولى،التاسيس: ان يأسس لنفسه في بداية الطريق وان يأخذ العلم من أوله و ان يبدأ بالمختصرات ثم يتدرج و هذه المرحلة مهمة فوجب ان تكون تحت إشراف علمي 2/الثانية ،البناء: بعد التاسيس العلمي السليم يأتي البناء السليم بان يكون تحصيله للعلم منظم و يحقق فيه التوازن العلمي و الذهني و العملي 3/الثالثة،النشر العلمي: يكون باستعمال كل السبل المتاحة في الدعوة و التعليم و التعلم ~~>>على طالب العلم ان لا يشتت سبل تحصيل العلم حتى لا يفقده وان يكون طالبا للعلم بالصدق و الخلاص وان يتقي الله في طلبه للعلم و العمل به |
| الساعة الآن 11:00 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir