![]() |
الإنسان الذي يخشى على نفسه من سماع البدع أن يقع في قلبه شيء فالواجب عليه البعد وعدم السماع , وأما إذا كان عنده من اليقين والقوة والثبات ما لا يؤثر عليه سماعها فإنه إن كان في ذلك مصلحة سمعها , واستحببنا له أن يسمعها، وإن لم يكن في ذلك مصلحة قلنا الأولى أن لا تسمعها لما في ذلك من إضاعة الوقت واللغو.
|
بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله؛
أما بعد: * الأمر في هجر المبتدع يبني على مراعاة المصالح و تكثيرها، و دفع المفاسد و تقليلها * و المبتدعة إنما يكثرون و يظهرون، إذا قل العلم و فشا الجهل.--> فالنجاة من ذلك أن نكون على طريق الجادة، النابع من مشكاة النبوة الصافية، المأخوذ من علماء الأمة، العالمين بالكتاب و السنة. |
من كان بدعته مكفرة فلا تجوز الصلاة عليه ولا مجالستهم ولا الاخذ منهم
|
فيا أيها الطلب إذا كنت في السعة والاختيار، فلا تأخذ عن مبتدع رافضي، أو خارجي، أو مرجئ، أو قدري، أو قبوري، وهكذا، فإنك لن تبلغ مبلغ الرجال - صحيح العقد في الدين، متين الاتصال بالله، صحيح النظر، تقفو الأثر - إلا بهجر المبتدعة وبدعهم
وكتب السير والاعتصام بالسنة حافلة بإجهاز أهل السنة على البدعة، ومنابذة المبتدعة، والابتعاد عنهم، كما يبتعد السليم عن الأجرب المريض وقد كان السلف رحمهم الله تعالى يحتسبون الاستخفاف بهم، وتحقيرهم ورفض المبتدع وبدعته، ويحذرون من مخالطتهم، ومشاورتهم، ومؤاكلتهم، فلا تتوارى نار سني ومبتدع. |
عن مالك رحمه الله تعالى :
لايؤخذ العلم عن أربعة : 1ـ سفيه يعلن السفه وإن كان أروى الناس . 2ـ صاحب بدعة يدعو إلى هواه. 3 ـ ومن يكذب في حديث الناس وإن كنت لا أتهمه في الحديث . 4 ـ وصالح عابد فاضل إن كان لايحفظ ما يحدث به . |
ويَعْدِلُ عن النَّصِّ) ويقول: لقد دل العقل على خلافه - سبحان الله - هل العقل يخالف النص؟! أبدا , لا يمكن لأي عقل صريح أي خالٍ من الشبهات والشهوات يخالف النقل الصريح , أبداً لكن العلة إما من النقل بحيث يكون غير صحيح , وإما من العقل بحيث يكون غير صريح .
|
ومن نَفيسِ كلامِ هِشامِ بنِ عبدِ الملِكِ قولُه : ( ما بَقِيَ من لَذَّاتِ الدنيا شيءٌ إلا أخٌ أَرْفَعُ مَؤُونَةَ التحَفُّظِ بَيْنِي وبَيْنَهُ ) اهـ
|
للكتابة عن الشيخ آداب من أهمها أن تخبر الشيخ أنك ستكتب عنه
|
لابد من الحذر في التلقي عن المبتدع، والمبتدع من مسه زيغ العقيدة ،وغشيته الخرافة، وحكم هواه،
وقد قال مالك رحمه الله(مختصرا) لا يؤخذ العلم عن أربعة: سفيه ومبتدع وكذاب، وفاضل لا يحفظ حديثه. |
من أدب الزمالة :الحذر من قرين السوء
|
عن مالك رحمه الله قال -لا يؤاخذ العلم عن أربعة: سفيه يعلن السفه وان كان أروى الناس وصاحب بدعه يدعو إلى هواه ومن يكذب في حديث الناس وان كنت لا اتهمه فى الحديث وصالح عابد فاضل إذا كان لا يحفظ ما يحدث به.
|
الأصدقاء ثلاث: صديق منفعه وهو الذي يصادقك مدام ينتفع منك بمال او جاه أو غير ذلك فإن انقطعت المنفعه أصبح عدو لك.
وصديق لذه وهو لا ينتفع منك ولا تنتفع منه بل يصادقك للمسامره والضحك وضياع الوقت فقط وهذا لابد أيضا من الحذر منه. وصديق فضيله وهو الذي يحملك على فعل الخير وينهاك عن فعل الشر وكل ما يشين فإن زللت نبهك من غير أن يجرحك فهذا عض عليه بالنواجذ. |
بسم الله و الحمدلله و الصلاة و السلام على رسول الله؛
أما بعد: الأصدقاء ثلاثة: * صديق المنفعة: أعلم أنه عدو و ليس بصديق. * صديق اللذة: أيضا لا خير ففيه. * صديق الفضيلة: إستمسك بغرزه، فهو الذي يحملك على كل فضيلة، و ينهاك عن كل رذيلة. |
الاصدقاء ثلاثة انواع
صديق منفعة صديق لذة صديق فضيلة عليه فتَخَّير للزَّمالةِ والصداقةِ مَن يُعينُك على مَطْلَبِكَ ، ويُقَرِّبُك إلى رَبِّكَ ، ويُوافِقُكَ على شَريفِ غَرَضِكَ ومَقْصِدِكَ |
الطبيعة نقالة، والطباع سراقة وكما أن العرق دساس فإن أدب السوء دساس
وعليه فإنه ينبغي لطالب العلم أن يتخير للزمالة والصداقة من يعينه على مطلبه، ويقربه إلى ربه ويوافقه على شريف غرضه ومقصده |
صديق الفضيلة:
1 ـ يحملك على ما يزين وينهاك عما يشين. 2ـ يفتح أبواب الخير ويدلك عليه. 3ـ ينبهك إذا زللت دون خدش كرامتك. |
هذه الكلمات مأخوذة من قول الرسول عليه الصلاة والسلام : ( مثل الجليس الصالح كحامل المسك) (ومثل الجليس السوء كنافخ الكير )
|
الكتابة عن الشيخ ادب وشرط
ان تعلم الشيخ انك ستكتب تشير الى انك كتبته من استماع الى الدرس |
عن مالِكٍ رَحِمَه اللهُ تعالى قالَ : ( لا يُؤْخَذُ العِلْمُ عن أربعةٍ : سفيهٌ يُعْلِنُ السَّفَهَ وإن كان أَرْوَى الناسِ ، وصاحبُ بِدعةٍ يَدْعُو إلى هَواهُ ، ومَن يَكْذِبُ في حديثِ الناسِ ، وإن كنتُ لا أتَّهِمُه في الحديثِ ، وصالحٍ عابدٍ فاضلٍ إذا كان لا يَحْفَظُ ما يُحَدِّثُ به
|
العُزْلَةُ من غيرِ عَيْنِ العِلْمِ زَلَّةٌ، ومن غيرِ زايِ الزُّهْدِ عِلَّةٌ
|
المبتدع لايؤخذ منه شي حتى فيما هو خارجٌ عن بدعته ولذلك لأمرين : حتى لايغتر بنفسه فيظن أنه على حق وحتى لايغتر الناس به حيث يتوارد عليه طلاب العلم فيأخذون منه بعض العلوم والعامي لايفرق بين ماهو في العقيدة أو غير العقيدة ولكن قد يجلئ الانسان الى الأخذ عن المبتدع خصوصاً في المدارس النظامية فهنا بين الشارح ان يأخذ الانسان ماهو فيه خير له ويبعد عن مافيه شر له وأما اذا تكلم بما يخالف العقيدة لزم الرد عليه ممن هو قادر على الرد عليه ولايقوم بذلك الا القادر على مناقشته ويدخل معه في نقاش حتى يقع ضرر بسبب عدم القدرة على الرد لانه قد يظن انه على حق والصحيح خلاف ذلك بل يرفع الى شخص قادر على نقاشه
ثم ذكر الشيخ المؤلف عن آداب الزمالة وبين الشارح أن الاصدقاء ثلاثة : صديق منفعة : وهو الذي يصادقك مادام ينتفع منك بمال أو جاه أو غير ذلك , فإذا انقطع الانتفاع فهو عدوك لا يعرفك ولا تعرفه وصديق لذة : يعني لا يصادقك إلا لأنه يتمتع بالجلوس إليك والمحادثات والمآنسات والمسامرات , ولكنه لا ينفعك ولا تنتفع منه أنت وصديق فضيلة : . يحملك على ما يزين وينهاك عن ما يشين ويفتح لك أبواب الخير ويدلك عليه وإذا زللت نبهك على وجه لا يخدش كرامتك فابتعد عن صديق المنفعة واللذة وتمسك بصديق الفضيلة |
جمع النفس لطلب العلم أمر مهم جدا, فلابد لطالب العلم ألا يشتت نفسه هنا وهناك, يمينا ويسارا, فيطلب العلم يوما, ثم ينشغل بأمور أخرى يوما, فتكون النتيجة أن ينصرف عن طلب العلم, وإنما المراد أن يجمع نفسه لطلبه طالما أنه مقتنع بأنه سبيل خير يرضى الله ورسوله, ويصلح به نفسه وغيره.
ويجب أن يقف الطالب كل حين مع نفسه برهة, ليفكر في ما وصل إليه , وما يحب أن يصل إليه , فيعد إلى مزيد العلم عدته, وليحكم في هذا البحر الزاخر سفينته, وليكثر الزاد فإن السفر طويل, وليستعن بحسن الصحبة والإخوان, وإلا فلا ينال العلم مستحي ولا مستكبر. |
إذا أخطأ الشيخ أو توهم, وجب التنبيه لتصحيح الخطأ أو التوهم, لأن ذلك يضر بطالب العلم, لكن مدار تصحيح الخطأ على الطريقة التي يكون بها هذا التصحيح؛ فإذا كان الخطأ في مجلس يتم فيه تسجيل الدرس مثلا, وجب التنبيه في الدرس نفسه, حتى لا ينتقل الدرس وبه ما يشوبه, أما إذا كان الدرس مقتصرا على الطلاب, فينتظر الكالب حتى يفرغ الشيخ, ثم يمشي معه في أدب ثم ينوه بطريقة مهذبة إلى الشيء الذي حدث فيه الخطأ, كأن يسئل سؤالا متضمنا الشيء الذي رأى فيه التوهم أو الخطأ وهكذا.
لكن الجدير بالذكر أن كل بني آدم خطآء, فلا يجب أن يسقط الشيخ من نظر طالب العلم لخطأ مسألة بين ألف إصابة, أما إذا كان الخطأ هو الأعم الأغلب فلا ينبغي أن يكون شيخا, بل متعلما قبل أن يكون معلما. |
على قدر همة الطالب وانتباهه لشيخه, وترقبه لنطقه وتركيزه معه, يكون نشاط الشيخ, أما حين يظهر للشيخ عدم تركيز الطالب أو بعض ملله وتعبه, كالتلفت يمينا ويسارا, أو تقليب الأوراق وما شابه ذلك, فإن هذا قد يقطع العلم, ويسكت الشيخ.
وعن عبدالله بن مسعود – رضي الله عنه- أنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة في الأيام مخافة السامة علينا). ونقل عن الخطيب البغدادي قوله: (حق الفائدة ألا تساق إلا إالى مبتغيها, ولا تعرض إلا على الراغب فيها), ونشاط الشيخ على قدر فهم المستمع, ويجب أن يظل الطالب في شوق وشغف لعلم شيخه, كالأرض اليابسة في انتظار غيث السماء. |
المقصود من هذه العبارة الصحيحة أن الذي يطلب العلم معتمدا الكتاب فقط لن يحصل علما, فالعلم حرفة يعلمها المعلم للمتعلم , فإن لم يسلك طالب العلم هذا السبيل, أضاع الأيام والليالي, ولم يحصل إلا الكد والتعب.
ومع ذلك فقد يندر من بعض الناس أن يكرس الجهد الكبير, والهمة العالية, لا سيما من ليس عنده من يتلقى على يديه العلم, فيستعن بالله, ويعتمد عليه وحده, ويواصل الليل بالنهار في شغف وهمة, فيفتح الله له باب العلم ليلج فيه, ويحصل منه - بفضل الله - الكثير والكثير. |
| الساعة الآن 09:37 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir