![]() |
بسم الله و الحمدلله و الصلاة و السلام على رسول الله؛
أما بعد: سورة المطففين: من الآية 18 الى الآية 36. هل الحياة تنتهي بموت المظلوم قهرا ممن ظلمه، فزاد الله, عز وجل, لظالمه في عمره و أمده بالصحة و المال؛ فهل تكون النتيجة في النهاية لا شيء؛ أليس هذا غير طبيعي أن ينتهي الأمر هكذا دون قصاص؛ بالله أين قلوب العقلاء في هذا. فإن كانت هذه الحجة لكل عاقل لكانت كافية للرد على منكري البعث. |
- {هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ}؛ أَيْ: قَدْ وَقَعَ الْجَزَاءُ للكُفَّارِ بِمَا كَانَ يَقَعُ مِنْهُمْ فِي الدُّنْيَا مِنَ الضَّحِكِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالاسْتِهْزَاءِ بِهِمْ.
|
و{عِلِّيُّونَ} اسمٌ لأعلى الجنةِ، فلمَّا ذكرَ كتابهَم، ذكرَ أنهم في نعيمٍ، وهو اسمٌ جامعٌ لنعيمِ القلبِ والروحِ والبدنِ.
|
لما ذكرَ أنَّ كتابَ الفجارِ في أسفلِ الأمكنةِ وأضيقِها، ذكرَ أنَّ كتابَ الأبرارِ في أعلاها وأوسعِهَا، وأفسحِها وأنَّ كتابهَم المرقومَ {يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ} من الملائكةِ الكرامِ، وأرواحِ الأنبياءِ والصِّدِّيقين والشهداءِ، ويُنوِّه اللهُ بذكرِهم في الملأِ الأعلى
|
(السبيل) معناه: الطريق؛ والمراد: الأسباب الدينية والدنيوية, أو الطريق إلى فعل الخير أو الشر.
|
جاء رجل من المؤمنين أعمى, يسأل النبي صلى الله عليه وسلم, ويستزيد من أمر دينه, وجاء كذلك رجل غني إلى النبي , فمال النبي عليه الصلاة والسلام إلى الغني رجاء أن يهديه الله ويسلم, وصد عن الأمى الفقير, فعاتبه ربه لذلك وأنزل في هذا قوله تعالى: (عبس وتولى)
|
ما أشد كفر الإنسان بنعم الله عليه, وما أشد ضعفه ومهانته, والله تعالى خلقه من ماء مهين, وأخرجه من مخرج البول مرتين, وسواه بقدرته فأحسن صورته, وهيأ له سبيل الهدى وبينه, وأنذره سبل الضلال وحذره, بل تعدى كرم الله سبحانه عليه إلى جعل موته في قبر حتى لا تخطفه الطير أو تأكله السباع, ومع كل ذلك فما أكفر هذا الإنسان, فهو لا يأتمر بما أمره الله به, ولا ينفذ ما فرض الله عليه, بل إن الكثيرين كفروا وعصوا, وما استجاب لأمر الله إلا القليل
|
-الدنيا دار العمل, فإذا جاء يوم الدين كان يوم جزاء الإنسان على ما عمل في دنياه, فلا يفرطن في أيامه, فإنها كتابه يسطره بنفسه.
-الإنسان مخير في سيره إلى الله, فالله أرسل الرسل لتبين وتنذر, فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. -الآخرة هي العذاب الأبدي, أو النعيم المقيم, فلا تغرنك القصور والدثور, ولا يحزنك فقر ولا مرض, فجميعهن إلى زوال, وإن الآخرة لهي الحيوان. |
إن أنفس أموال العرب آنذاك هي النوق الحوامل, أو التي يتبعها صغارها, وهي مثل لجنس الأموال التي يحبها الناس ولا يفرطون فيها, بل يرعونها ويعتنون بها أشد العناية, فدل تعطيل أو ترك وإهمال هذه النفائس على شدة ما شاهدوه من الهول العظيم.
|
| الساعة الآن 11:00 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir