![]() |
وعن ابنِ سيرينَ رَحِمَه اللهُ تعالى أنه قالَ : ( كَانُوا يَتَعَلَّمُون الْهَدْيَ كما يَتَعَلَّمُون العِلْمَ ) وعن رجاءِ بنِ حَيْوَةَ رَحِمَه اللهُ تعالى أنه قالَ لرَجُلٍ : (حَدِّثْنَا ، ولا تُحَدِّثْنا عن مُتَمَاوِتٍ ولا طَعَّانٍ ) رواهما الخطيبُ في ( الجامِعِ ) وقالَ : ( يَجِبُ على طالبِ الحديثِ أن يَتَجَنَّبَ : اللعِبَ ، والعَبَثَ ، والتبَذُّلَ في المجالِسِ بالسُّخْفِ والضحِكِ والقَهْقَهَةِ وكثرةِ التنادُرِ وإدمانِ الْمِزاحِ والإكثارِ منه ، فإنما يُستجازُ من الْمِزاحِ بيَسيرِه ونادِرِه وطَريفِه والذي لا يَخْرُجُ عن حدِّ الأَدَبِ وطَريقةِ العلمِ ، فأمَّا متَّصِلُه وفاحِشُه وسخيفُه وما أَوْغَرَ منه الصدورَ وجَلَبَ الشرَّ فإنه مَذمومٌ وكثرةُ الْمِزاحِ والضحِكِ يَضَعُ من القدْرِ ويُزيلُ الْمُروءةَ )
|
بسم الله و الحمدلله و الصلاة و السلام على رسول الله؛
أما بعد: و من آداب طالب العلم في نفسه: 6/- الأدب السادس:القناعة و الزهادة: التحل بالقناعة من أهم ما يجب أن يعتني به طالب العلم و أن يتورع عن الشبهات و أن لا يستشرف فيما أيدي الناس, و الا أصابه الوهن و الذل لعدم التورع و الزهد و كان من أهل الدنيا و من أهل الترف و هذا ربما يكون سببا في السقوط في بعض المخالفات و المحذورات,لقول النبي, صلى الله عليه و سلم:"حب الدنيا رأس كل خطيئة". وعن محمد بن الحسن الشيباني,رحمه الله, لما قيل له:"ألا كتبت كتابا في الزهد?"، قال:" قد صنفت كتابا في البيوع".--> فكان هنا جليا أن الزهد هو أن يتحرز طالب العلم من الشبهات و المكروهات و كل ما من شأنه أن يكون سببا في ذهاب دينه و علمه.لأنه من علم الأحكام الشرعية من بيوع و عبادات و معاملات و عرف حدود الحلال و الحرام فيها فقد برء لدينه و علمه و هذا هو أصل الزهد وهو"ترك ما لا ينفع في الآخرة". "وعليه،فليكن معتدلا في معاشه،بيحيث يصون نفسه و من يعول،و لا يرد مواطن الذلة و من يعول"، و قال الشيخ المحمد الأمين الشنقيطي، رحمه الله:"و لكني لا أوثر الدنيا على الآخرة،و لا أبذل العلم لنيل المآرب الدنوية". 7/- الأدب السابع: التحل برونق العلم: و هذا لا يكون الا بحسن السمت و الهدي الصالح، فعلى طالب العلم أن يكون أسوة حسنة و يدرب نفسه على الأخلاق الفاضلة و يلتزمها حتى تكون من طبعه، لقول ابن سيرين، رحمه الله:"كانوا يتعلون الهدي كما يتعلون العلم". كما على طالب العلم أن يفر عن كل ما يذهب عنه حسن السمت و الهدي الصالح و الا كانت له سقطات لربما اذا امتهنها عوقب بها و يصعب بعد ذلك الخروج منها، لقول الأحنف بن قيس، رحمه الله:"خنبوا مجالسنا ذكر النساء و الطعام،اني أبغض الرجل يكون وصافا لفرجه و بطنه" كما أنه على طالب العلم أن لا يعطي نفسه ما ليس فيها من المقام، كأن يضع نفسه و سمته في مقام العلماء و هو ليس منهم، أو أن يجعل الناس يظنون أنه من أهل العلم و هذا خطره عظيم على نفسه و على غيره، لقول الفاروق عمر، رضي الله عنه:"و من تزين بما ليس فيه،شانه الله". 8/- الأدب الثامن: التحل بالمروءة: فما هي المروءة، قال الشيخ العثيمين رحمه الله:"حدها الفقهاء، رحمهم الله، في كتاب الشهادات قالوا:"هي فعل ما يجمله،و يزينه،و اجتناب ما يدنسه،و يشينه"، و قال:"كل شيء يجملك عند الناس، و يزينك و يكون سببا للثناء عليك فهو مروءة، و ان لم يكن من العبادات،وكل شيء بالعكس فهو خلاف المروءة". كما أن على طالب العلم أن يتحلى بحسن الخلق و يعتني بذلك أحسن اعتناء، و عليه أن يتزين بمكارم الأخلاق بأن يربي نفسه بما يفتقده منها و يبتعد عن نواقضها من كبر، و بطر، وخيلاء، و أن تكون عنده الأنفة من غير كبرياء، و العزة من غير جبروت، و الشهامة من غير معصية،و الحمية في غير جاهلية. |
احذر داء الجبابرة وهو الكبر وقد فسره النبي صلى الله عليه وسلم بأجمع التفسير وأبينه وأوضحه فقال: ((الكبر بطر الحق وغمط الناس)) .
وبطر الحق: هو ردُّ الحق، وغمط الناس: يعني احتقارهم وازدرائهم. |
هذا من أحسن ما قيل في آداب طالب العلم , أن يتجنب اللعب والعبث , إلا ما جاءت به الشريعة , كاللعب برمحه وسيفه وفرسه , لأن ذلك يعينه على الجهاد في سبيل الله, وكذلك في الوقت الحاضر اللعب بالبنادق الصغيرة, هذا لا بأس به كذلك. . |
عن ابن سيرين :
كانوا يتعلمون الهدي كما يتعلمون العلم . |
قال الشيخ ابن العثيمين رحمه الله التحلي بالقناعه من أهم خصال طالب العلم
|
من آداب طالب العلم أن يبتعد عن مجالس اللغو . واللغو نوعان1) لغو ليس فيه فائدة ولا مضره وهذا على العاقل أن يبتعد عنه ولا يضيع وقته فيه.
2)لغو فيه مضره وهذا يحرم عليه أن يقضي وقته فيه. فمن جلس في مجلس فيه منكر وجب عليه أن ينهي عنه فإن لم يزل المنكر وجب عليه الانصراف من ذلك المجلس . |
اليوم الاول
_ تعلم اداب طلب العلم ضروري قبل تعلم العلم.
_ طالب العلم اذا لم يتخلق بالاخلاق الفاضلة فطلبه للعلم لا فائدة منه. _ فإنه من علم شئ من الفضائل والعبادات ولم يقوم بها فحاله اسوء من حال الجاهل. |
درس اليوم الاول
_ العلم عبادة، مما يستلزم اخلاص النية فيه لله تعالى، وذلك يتحقق بالامتثال لأوامر الله ، و حفظ شريعته والدفاع عنها ، وكذلك اتباع هدي الرسول صلى الله عليه وسلم.
|
درس اليوم الاول
_ الامر الثاني من اداب الطالب في نفسه :
السير على خطى السلف الصالح واتباع طريقتهم، بمراجعة سيرهم والتوسع فيها، فهم احسن وافضل مثال لإتباع لهدي النبي صلىى الله عليه وسلم. |
درس اليوم الثاني. اداب طالب العلم..
_ ملازمة خشية الله: هي الخوف المبني على العلم والتعظيم، لقوله تعالى (( انما يخشى الله من عباده العلماء)).
_ دوام المرقبة لله :ان يعبد الله كأنك تراه، فإذا عمل خيرا فليغلب جانب الرجاء، واذا عمل سوء فليغلب جانب الخوف. _ خفض الجناح ونبذ الخيلاء والكبرياء: المراد به حسن المعاملة والتواضع و ان لا يرى العبد نفسه اعلى شأنا ومرتبة من غيره، فلا يرى له فضلا على احد |
حري بطالب العلم أن يهجر مجالس اللغو امتثالا لقوله تعالى : ( فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره )
|
درس اليوم الثالث. اداب طالب العلم..
_ القناعة والزهد: فالقناعة هي ان يرضى بما اعطاه الله وقسم له، فالقناعة خير خير زاد للعبد، اما الزهد فهو ترك ما يضر وما لا ينفع في الاخرة.
_ حسن السمت: ان تكون الصورة الظاهرة لطالب العلم دالة على كونه طالب للعلم، ومن ثم دوام السكينة والوقار والخشوع والتواضع _ المروءة: هي كل شئ يزين العبد ويجمله عند الناس وما كان عكس ذلك فهو مخالف للمروءة، ومما يحققها التسامح في مواقفه، وافشاء السلام بين المسلمين. |
على طالب العلم التحلي بآداب النفس من عفاف وحلم وصبر وتواضع للحق وخفض الجناح فكل ذلك لابد من توفره في طالب العلم ويبتعد عن مايناقض ذلك من الخيلاء والكبرياء .
ويتحلى أيضاً برونق العلم من حسن السمت والهدي الصالح والمداومة في سكنية ووقار وتواضع والابتعاد عن كثرة اللعب الضحك والقهقهة وإدنان المزاح والإكثار منه . وأيضاً تمتعه بخصال الرجولة من الشجاعة وشدة البأس في الحق والبعد عن نواقضها من قلة الصبر والمكارم فذلك منا يُهضم به العلم وعجز اللسان عن قول الحق اعتذر عن التأخير لظروف العمل الطويل |
الشجاعة: الإقدام في محل الإقدام , فإذا كانت الشجاعة هي الإقدام في محل الإقدام لزم من ذلك أن تسبق برأي وتفكير وحنكة .
ولهذا قال المتنبي : الرأي قبل شجاعة الشجعان = هو أول وهي المحل الثاني فإذا هما اجتمعا بنفس حرة = بلغت من العلياء كل أمال |
ما هو اللباس الإفرنجي ؟ اللباس الإفرنجي هو المختص بهم بحيث لا يلبسه غيرهم , وإذا رآه الرائي قال: إن لابسه من الإفرنج , وأما ما كان شائعا بين الناس , من الإفرنج وغير الإفرنج , فهذا لا يكون من التشبه
|
من درس يوم الثلاثاء. من اداب طالب العلم
- من صفات الرجولة: شدة البأس , الاخلاق الفضلة , و البذل في المعروف
- والشجاعة هي: الاقدام في محل الاقدام, مع لزوم ان تسبق برأي وتفكير وحنكة. - يجب التعود على البذاذة والخشونة , وعدم الافراط في الترفه . - الاعراض عن مجالس اللغو: واللغو نوعان: 1) لغو ليس فيه فائدة ولا مضرة: فلا ينصح تضييع الوقت فيه. 2) لغو فيه مضرة: فيحرم اذهاب الوقت فيه. |
بسم الله م الحمدلله و الصلاة و السلام على رسول الله؛
أما بعد: من آداب طلب العلم في نفسه: 9/- الأدب التاسع، التمتع بخصال الرجولة: و هذا أيضا من المروءة بأن ينزل طالب العلم نفسه منازل الرجال حقا حتي يكتسب من صفاتهم ما تعينه في مساره العلمي و الدعوي و في شأنه كله، ففي التحلي و التشبه بصفات الرجال الذين امتدحهم الشرع فسيكون فيه من خصالهم الطيبة ما يكرمه به الله عز و جل من الشجاعة، و المروءة و مكارك الأخلاق، و البذل في سبيل المعروف، و هذا كله يعين طالب العلم في مشواره العلمي و الدعوي و في شأنه كله، فيكون في معية الله و عونه و يكون عند الناس و جيها و يسمع له مما يسهل عليه تبليغ دين ربه سبحانه و تعالى. --> فالشجاعة هي:"الاقدام في محل القدام"، و الا كانت تهورا --> و اما البذل في سبيل المعروف يكون بالمال، و الجاه، و العلم،"و كل ما يبذل للغير لكن في سبيل المعروف". 10/- الأدب العاشر،هجر الترفه: فالمطلوب لطالب العلم أن لا يسترسل في التنعم و الرفاهيه لأنها تورث الوهن و التعلق بالدنيا الفانية الذي يورث الفتور و قساوة القلب،لأن هذا مخالفة لهدي النبي، صلى الله عليه و سلم الذي قال:" البذاذة من الايمان". فعلى طالب العلم أن لا يعتاد الرفاهية و الترف، و يدرب نفسه على الخشونة و يعودها عليه حتى تكون عنده منعة وتعود على ذلك مما يسهل عليه أعماله في شأنه كله.كذلك على طالب العلم أن يقتاد بهدي النبي صلى الله عليه و سلم في لباسه و مأكله و في ِشأنه كله وهذا هو الأسلم لدينه. 11/- الأدب الحادي عشر،العراض عن مجالس اللغو: لأنها مضيعة للوقت و تورث قسوة القلب و فساد الأخلاق فالواجب ترك ذلك لقوله تعالى:"و اذا رأيت ألذين يخوضون في ءايتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره، و اما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين" |
لا تَطَأْ بِساطَ مَن يَغْشُونَ في نادِيهم الْمُنْكَرَ ، ويَهْتِكُون أستارَ الأَدَبِ مُتَغَابِيًا عن ذلك ، فإنْ فعَلْتَ ذلك فإنَّ جِنايَتَكَ على العِلْمِ وأَهْلِه عظيمةٌ
|
قال عمر رضي الله عنه : إياكم والتنعم وزي العجم ، وتمعددوا واخشوشنوا.
|
وفي المأثور عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أحب إلي أن انظر الى القارئ ابيض الثياب . أي ليعظم في نفوس الناس فيعظم ما لديه من الحق في نفوسهم والناس كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى كأسراب القطا مجبولون على تشبه بعضهم ببعض
|
فالشجاعة: الإقدام في محل الإقدام
|
لا تسترسل في التنعم والرفاهية، وهذه النصيحة تقال لطالب العلم ولغير طالب العلم , لأن الاسترسال في ذلك مخالف لإرشاد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم , فقد كان ينهى عن كثرة الإرفاه ويأمر بالاحتفاء أحيانا
|
فمن جلس مجلسا منكر وجب عليه أن ينهى عن هذا المنكر فإن استقامت الحال فهذا المطلوب وإن لم تستقم وأصروا على منكرهم فالواجب أن ينصرف
|
إذا كانت طريقة طالب العلم طريقة السلف الصالح سهل عليه الأمر ولم يرد على قلبه شك ولا تشكيك, فليحذر الجدال, وليجتنب علم الكلام.
قالَ شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :(أهل السنة نقاوة المسلمين, وهم خير الناس للناس). طريقة السلف أسلم وأعلم وأحكم جعلنا الله وإياكم على هذه الطريقة. |
قالَ الإمامُ أحمدُ رَحِمَه اللهُ تعالى :( أَصْلُ الْعِلْمِ خَشْيَةُ اللهِ تَعَالَى ), قال الله تعالى: { إنما يخشى الله من عباده العلماء }.
عن عليَّ بنَ أبي طالبٍ قالُ : ( هَتَفَ العلْمُ بالعَمَلِ ، فإنْ أَجابَه وإلا ارْتَحَلَ ). |
على طالب العلم أن يراقب الله تعالى في السر والعلانية, وأن يكون سيره إلى ربه في خوف ورجاء , فهما للمسلم السائر إلى الله كالجناحين للطائر. |
القناعة من أهم خصال طالب العلم يعني أن يقتنع ويرضى بما أتاه الله عزوجل, والزهادة : أن يزههد في الحرام وحماه, بأن يجتنب المشتبهات حتى يسلم.
قال الامام الشافعي رحمه الله: لو أوصى أحد لأعقل الناس, صرف إلى الزهاد. |
من درس يوم الاربعاء. من اداب طالب العلم
- يجب على طالب العلم ان يتحاشى التواجد في الاسواق وماشبهها من الامكنة دون حاجة سوى للجلوس والمراقبة , لأن ذلك أقرب الى ان يقحمه في الهيشات
والهيشات: هي ما يكون الخصومات والتجمعات التي يحصل فيها كلام بعض الناس على بعض مما لا يمكن ضبطه ولا يحمد عقباه |
يقول النبي صلى الله عليه«ما كان الرفق في شئ إلا زانه وما نزع من شئ إلا شانه» فالرفق من الآداب التى يجب أن يتحلى بها طالب العلم وكذلك المعلمون . ولابد أن يكون الرفق من غير ضعف ، فيكون الرفق في موضع الرفق والعنف في موضع العنف.
|
ومن أهم مايجب على طالب العلم والمعلم أيضاً التحلي بالرفق وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله وما كان الرفق في شيء إلا زانه ولا نزع من شيء وإلا شانه ) بحيث يكون للرفق مواضعه التي يكون فيه حسناً وفي غيره يكون الحزم والشدة أولى منه لما فيه من مصلحة في ذلك .
|
بسمالله و الحمدلله و الصلاة واللسلام على رسول الله؛
أما بعد: من آداب طالب العلم في نفسه: 12/- الأدب الثاني عشر، الاعراض عن الهيشات: عموما على طالب العلم أن لا يتعرض للفتن مهما كان علمه فأن الفتنة اذا أدركته فأن لم تذهب بعلمه فانها تذهب بخلقه، فان ذهب خلقه و نفر منه الناس طبيعي جدا بعد ذلك أن يذهب عنه علمه، لأن الهيشات و التعرض للفتن بصورة عامة يورث خصال ذميمة كأن ينتصر لرأيه، و أن يهين خصمه، وأن ينوي الانتصار لهوى في نفسه لا نصرة لدين الله، فيذهب ما يملك من حق و يفقد العلم لما أورثه لنفسه من قسوة القلب. وفي هذا قال الشيخ بكر أبو زيد محذرا:"التصون من اللغط و الهيشات، فان الغلط تحت اللغط و هذا ينافي الطلب". 13/- الأدب الثالث عشر، التحلي بالرفق: و هذا أيضا من أهم ما يعتني به طالب العلم في علمه و تعلمه و في دعوته و جميع معاملاته،حين يتعلم، و حين يسأل، و حين يجب، و في جميع حركاته و سكناته، يجب أن يراعي هذا الأدب، حتى يصيب الحق في شأنه كله.لذلك جاء الهدي النبوي حاثا على ذلك في قول النبي، صلى الله عليه و سلم:"ان الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله"، وقال، صلى الله عليه و سلم:"و ما كان الرفق في شيء الا زانه و لا نزع من شيء الا شانه،لكن يجب أن يكون الرفق من غير ضعف و الا كان مهانة و وهن و فشل يصيب الطالب و يعيقه عن مطلبه،فلكل مقام مقال. 14/- الأدب الرانع عشر، التأمل: و يكفي أن نقول أنها صفة الربانين الذين يحبهم الله عز و جل، و رسوله، صلى الله عليه و سلم. |
التَّصَوُّنُ من اللَّغَطِ والْهَيْشَاتِ ، فإنَّ الغَلَطَ تحتَ اللَّغَطِ ، وهذا يُنافِي أَدَبَ الطَّلَبِ .
|
لا تطلق العبارة على وجه تؤخذ عليك بل تحرز إما بقيود تضيفها إلى الإطلاق وإما بتخصيص تضيفه إلى العموم وإما بشرط تقول إن كان كذا أو ما أشبه ذلك
|
كلام طالب العلم - و غيره من الناس - أسير له قبل نطقه به ، فإذا تلفظ به الطالب صار هو أسيرا لكلامه. فليتأمل الطالب عواقب الكلام ما دام حرا ، فإذا أُسِرَ تَعَيَّن الفداء.
|
قوله : " البذاذة من الإيمان " ما هي البذاذة ؟
البذاذة : عدم التنعم والترفه , وليست البذاءة , فرق بين البذاءة وبين البذاذة . البذاءة صفة غير محمودة , أما البذاذة فهي صفة محمودة . |
فالتأمل هذا مهم ولا تتعجل إلا إذا دعت الحاجة إلى ذلك ولهذا قال الشاعر الناظم :
قد يدرك المتأني بعض حاجته = وقد يكون مع المستعجل الزلل وربما فات قوم جل أمرهم = مع التأني وكان الرأى لو عجلوا |
الهشية الفتنة وأم حبين من يعرف أم حبين ؟ هي دويبة لكنها تشبه الخنفساء، دوبية يعني ليست من الدواب القوية لكنها على كل حال هي دويبة من الحشرات
|
فإذا دار الأمر بين أن أتأنى وأصبر أو أتعجل وأقدم فأيهما أقدم؟ الأول لأن القولة أو الفعلة إذا خرجت منك لن ترد لكن ما دمت لم تقل ولم تفعل فأنت حر تملك، فتأمل بماذا تتكلم به؟ وما هي فائدته؟ ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خير أو ليصمت )) تحرز في العبارة والأداء
|
دار الأمر بين الرفق أو العنف فما الأفضل ؟ الرفق، فإن تعين العنف صار هو الحكمة
|
| الساعة الآن 10:51 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir