![]() |
- {فَلْيَنْظُرِ الإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ}: عَلَى الإِنْسَانِ أَنْ يَتَفَكَّرَ فِي مُبْتَدَأِ خَلْقِهِ؛ لِيَعْلَمَ قُدْرَةَ اللَّهِ عَلَى مَا هُوَ دُونَ ذَلِكَ مِنَ الْبَعْثِ.
|
{فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ} يدفعُ بهَا عنْ نفسهِ {وَلا نَاصِرٍ} خارجي ينتصرُ بهِ، فهذا القسمُ على حالةِ العاملينَ وقتَ عملهمْ وعندَ جزائهمْ.
|
بسم الله و الحمدلله و الصلاة و السلام على رسول الله؛
أما بعد: سورة الإنشقاق. السماء بشدتها يجعلها الله متشققة، و منفطرة، يوم لا ينفع مال و لا بنون، فالسماء بشدتها هانت على الله فشقها و انتثرت نجومها و خسف بشمسها و قمرها، و الأرض بسطت و مدت فسيرت جبالها و دكت، فتهون الأرض بما فيها يوم القيامة لعضمها أمام الله، جل جلاله؛ فيا عبدالله أين عقلك إذا الأرض بعضمتها و السماء بعلوها و اتساعها هانت على الملك الديان، فهل ستكون أنت أعظم منها خلقا عند ربك، فلينتبه الإنسان لما سعى، أمام من هان عليه عظيم خلقه، فلنعتبر و نسعى للعمل الصالح الذي ينجينا من أهوال القيامة، برحمة الله، سبحانه.الله أقسم بالشفق، والليل و ما وسق، والقمر إذا اتسق، فهذا لطف من الله سبحانه، لينظر الإنسان لهذه الآيات التي يراها يوميا، ليتأملها فيؤمن بها و يصدق بموعودات الله، العزيز الجليل. |
وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ: الرَّجْعُ: الْمَطَرُ؛لأَنَّهُ يَجِيءُ وَيَرْجِعُ وَيَتَكَرَّرُ.
وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ: هُوَ مَا تَتَصَدَّعُ عَنْهُ الأَرْضُ من النباتِ والثِّمارِ وَالشَّجَرِ. |
{إِنَّه} أي: القرآن {لَقَوْلٌ فَصْلٌ} أي: حق وصدق بين واضح.
|
بسم الله و الحمدلله و الصلاة و السلام على رسول الله؛
أما بعد: سورة البرج: من الآية 1 إلى الآية 10. قال تعالى:" إن الذين فتنوا المؤمنين و المؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم و لهم عذاب الحريق"؛ قال الحسن البصري، رحمه الله:"انظروا إلى هذا الكرم و الجود، قتلوا أولياءه و أهل طاعته، و هو يدعوهم إلى التوبة".--> و هذا هدف الداعية الرباني، الذي يقابل السيئة بالإحسان، و يقابل الاحسان بإحسان خيرا منه. |
بسم الله و الحمدلله و الصلاة و السلام على رسول الله؛
أما بعد: سورة البروج: من الآية 11 إلى الآية 22. فضرب الأمثلة من الأقوام السابقة للنبي محمد، صلى الله عليه و سلم، و لأصحابه الكرام، رضي الله عنهم أجمعين، فيه فائدتين: 1/ الأولى: هو من باب أن يتغلب الصحابة على الفنة و يصبروا و يثبتوا على الحق. 2/ الثانية: الأطمئنان على موعودات الله، و هذا من باب المؤانسة من الله لعباده الصالحين. |
بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله؛
أما بعد: سورة الطارق. التأمل في آيات الله الكونيه، و تدبرها، سبب في هداية الانسان، فيتأمل العبد ما حوله من الآيات و في نقسه، فيرق القلب للطاعة و يزداد خشوعا و خشية لربه، عز و جل. |
{وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا}من الأمواتِ والكنوزِ.{وَتَخَلَّتْ}منهمْ
|
{وَالسَّمَاء ذَاتِ الْبُرُوجِ} أي: المنازلِ المشتملةِ على منازلِ الشمسِ والقمرِ
|
{إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ} لِمَنْ عَصَاهُ؛ أَيْ: أَخْذَهُ لِلْجَبَابِرَةِ والظَّلَمَةِ شَدِيدٌ، قَدْ تَضَاعَفَ وتَفَاقَمَ
|
{وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ} يُقْسِمُ اللَّهُ بالسَّماءِ والطارقِ، والطارقُ: الْكَوْكَبُ، وَسُمِّيَ طَارِقاً؛ لأَنَّهُ يَطْرُقُ بِاللَّيْلِ وَيَخْفَى بالنهارِ، وَمَا أَتَاكَ لَيْلاً فَهُوَ طَارِقٌ
|
(وألقت ما فيها): أي أخرجت الأموات والكنوز, ولفظتهم إلى ظهرها, فإذا كان يوم القيامة, ونفخ في الصور, وقام الأموات وأخرجت الأرض كنوزها, فيرى الناس ويتحسرون على ما كانوا فيه يتنافسون.
(وتخلت): أي تخلت منهم, وتبرأت من أعمالهم, وقدمتهم إلى ربهم ليقضي بينهم بحكمه. |
قال تعالى: (فسوف يحاسب حسابا يسيرا)؛
الحساب اليسير: هو العرض اليسير على الله, يقرره ويعرفه سيئاته فيعرفها, حتى إذا ظن قد هلك, قال الله له: (قد سترتها عليك في الدنيا, وأنا اليوم أسترها لك). وقيل: تعرض سيئات العبد على صاحبها, ثم يغفرها الله له دون أن يناقشه فيها. وروي عن السيدة عائشة رضي الله عنها, أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من نوقش الحساب عذب), قالت فقلت: أوليس الله تعالى يقول: (فسوف يحاسب حسابا يسيرا)؟ قال صلى الله عليه وسلم: (ليس ذلك بالحساب, ولكن ذلك العرض, من نوقش الحساب عذب). |
| الساعة الآن 09:36 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir