![]() |
فلا بُدَّ من التأصيلِ والتأسيسِ لكلِّ فَنٍّ يطلبه الطالب ، بضَبْطِ أصْلِه ومُختصَرِه على شيخٍ مُتْقِنٍ ، لا بالتحصيلِ الذاتيِّ وَحْدَه ؛ وآخِذًا الطلَبَ بالتدَرُّجِ .
|
من اجمل ما قرأت في حياتي كلها
( مَن دَخَلَ في العِلْمِ وَحْدَه ، خَرَجَ وَحْدَه ) أي : مَن دَخَلَ في طَلَبِ العِلْمِ بلا شيخٍ ، خَرَجَ منه بلا عِلْمٍ ، إذ العلْمُ صَنعةٌ ، وكلُّ صَنعةٍ تَحتاجُ إلى صانع الله أكبر |
لهذا ينبغي للإنسان أن لا يلقي العلم لا بين الطلبة ولا بين عامة الناس إلا وهم متشوقون له , حتى يكون كالغيث أصاب أرضا يابسة فقبلته
|
من آداب طالب العلم:
بسم الله و الحمدلله و الصلاة و السلم على رسول الله؛
أما بعد: - زينة الأعمال آدابها، أدب مع نفسه و شيخه و علمه و مع أقرانه.فهذا حصانة لخلقه و تحصيله و تلقيه للعلم و حسن الطلب. - ثم الثبات على الأخذ و التلقي مباشرة من الشيخ، هذا ينفعه في التحصيل العلمي على خطى ثابتة و سريعة. |
الواجب أن يختار الإنسان من العلماء من هو ثقة أمين قوي أمين , يعني عنده علم وإدراك ليس علمه سطحياً , وعنده أمانة , وكذلك أيضاً إذا كان عنده عبادة فإن الطالب يقتدي بمعلمه .
|
تَنبيهٌ مُهِمٌّ :
أُعيذُك باللهِ من صَنيعِ الأعاجِمِ ، والطُّرُقِيَّةِ ، والْمُبتدِعَةِ الْخَلَفِيَّةِ ، من الْخُضوعِ الخارِجِ عن آدابِ الشرْعِ ، من لَحْسِ الأيدِي ، وتَقبيلِ الأكتافِ والقبْضِ على اليمينِ باليمينِ والشمالِ عندَ السلامِ ؛ كحالِ تَوَدُّدِ الكِبارِ للأَطفالِ ، والانحناءِ عندَ السلامِ ، واستعمالِ الألفاظِ الرَّخوةِ المتخاذِلَةِ : سَيِّدِي ، مَوْلَاي ، ونحوِها من أَلفاظِ الْخَدَمِ والعَبيدِ . |
من آداب الطالب مع شيخه : عدم التقدم عليه بكلام أو مسير
|
هذا صحيح وقد قيل : إن من كان دليله كتاباً خطأه أكثر من صوابه .
|
وإذا بَدَا لك الانتقالُ إلى شيخٍ آخَرَ ؛ فاستأْذِنْه بذلك ؛ فإنه أَدْعَى لِحُرْمَتِه وأَمْلَكُ لقَلْبِه في مَحَبَّتِك والْعَطْفِ عليكَ .
|
الأخذ عن الأشياخ فيه فوائد :
الأولى : أن فيه اختصار للطريق في معرفة الاقوال الراجحة واسباب رجحانها وهي افضل من النظر في الكتب والبحث في ذلك الثانية : سرعة الادراك وذلك في القراءة على عالم تعين على الفهم الصحيح والسريع للمعنى المطلوب بعكس لو قرأ ذلك في أحد الكتب وفهم ضد المراد المطلوب منه الثالثة : الرابطة بين طالب العلم ومعلمه فيكون على اتصال مع أهل العلم من صغره الى كبره وأيضاً من الامور المهمة التي تعتبر من الفوارق المهمة بين الأخذ من المشايخ وأهل العلم وبين الأخذ من الكتب فقط هو حصول طلب العلم على السمت والهدي الصالح الذي ورثه معلميه ممن درسوا عند معلميهم ووهو أيضاً يأخذ منهم ذلك وهذا أمر لايمكن تحصيله من الكتب ولا من كثر مطالعتها ومما يجب على طالب العلم الاعتناء به في اخذه من شيخه النظر في آداب الكتابة عن الشيخ ومن ذلك الاستئذان منه بأنك سوف تكتب مايلقيه في دروسه او تسجيل ذلك وتشير في ذلك بأنه كتبته من سماعك لدروسه إذا قبل ذلك مع قدرته على الانكار في حال لو رفض ذلك حتى لايظن ان هذا تحريراً ومنقحاً من الشيخ لا تقريراً فهما مختلفان وقد يوقع ذلك في حرج ومشاكل |
فيفرق بين التقرير وبين الإملاء . الإملاء كأنه كتبه بيده والتقرير ليس كذلك .
|
بسم الله و الحمد لله و الصلاة واليلام على رسول الله؛
أما بعد: من آداب الطالب مع شيخه: */- نشاط الشيخ في درسه، يكون على قدر استعداد الطالب معه: فعلى قدر تضحية الطالب، وجمع نفسه،و قوة الادراك و التركيز مع الشيخ، وعلى قدر استعداده و نشاطه، يكون كل ذلك محفزا للشيبخ في التضحية أكثر، بحيث أن الشيخ يبذل ما لديه و زيادة لما عند الطلبة من استعداد و حضور البديهة: و ربما يكون ذلك أفيد للطالب و أنفع له لأنه على قدر التضحية تكون النتائج، كما نقل الخطيب البغدادي، رحمه الله، عن بعض الأدباء، أنهم قالوا:"نشاط القائل على قدر فهم المستمع". و هنا يكون للشيخ فراسة و فهم لأحوال طلابه و فهم نفسي لهم، لأنه في حقيقة الأمر الشيخ المربي له أسرار من يربيهم من الطلبة، وهذا يكتسبه الشيخ بمخالطته لطلبته و تربيته لهم، فيكون الشيخ يعلم متى يوقف الدرس أو يطيل فيه، أو ربما يشرك طلابه في عمل جماعي ليذهب عنهم فتورهم و غيره من الطرق ألتي يراها الشيخ، و هنا يقول الخطيب البغدادي، رحمه الله:"حق الفائدة أن لا تساق الا الى مبتغيها، ولا تعرض الا على الراغب فيها، فاذا رأى المحدث بعض الفتور من المستمع، فليسكت"، ثم ساق بسنده عن زيد أبن و هب، قال: قال عبدالله:"حدث القوم ما رمقوك بأبصارهم، فاذا رأيت منهم فترة، فانزع". */- الكتابة عن الشيخ، حال الدرس و المذاكرة: و هي تختلف من شيخ الى آخر، فبعضهم يسرع، و بعضهم يلقىي و بعضهم يعتمد على طريقة السؤال و الاجابة، و غيرها من الطرق التي يعتمدها الشيوخ مع طلبتهم. و في المقابل يجب على الطالب أن يكون فاهما لطريقة شيخه حتى ينقل عنه بطريقة صحيحة،و أن يكون شديد التركيز معه لكي لا يفوته من كلام شيخه ما يخرم معنى ما يكتب. و لهاذا الباب أدب و شرط: * أما الأدب،فينبغي لك أن تعلم شيخك أنك ستكتب، أو كتبت ما سمعته مذاكرة. * وأما الشرط،فتشير الى أنك كتبته من سماعه من درسه. و هنا افادة فعلى الطالب أن يبين ما كتبه عن شيخه، كتابة تقرير( كتابة ما يلقيه الشيخ دون املاء)، وكتابة الاملاء (و هي ما يمليه الشيخ على الطلبة بحيث يكون كلام مضبوط و منقح). |
الكتابه عن الشيخ لها آداب وشروط
أما الأدب فلابد أن تعلم الشيخ أنك ستكتب أو أنك كتبت ما سمعته مذاكرته. والشرط ان تشير أنك كتبته من سماعك من الدرس. |
من الأدب لا بد أن تخبر الشيخ أنك ستكتب وإذا كنت تريد أن تسجل أخبره بأنك سوف تسجل
وهناك فرق بين الإملاء وبين كتابة الدرس الذي يلقيه الشيخ بدون أن يشعر بأنه يُملي على الطلبة يعني ما يسمى بالتقرير , فرق بين كتابة التقرير وبين كتابة الإملاء , لأن الإملاء سوف يكون محرراً ومنقحاً , والشيخ لا يملي كلمة إلا ويعرف منتهاها , لكن التقرير يلقي الكلام هكذا مرسلاً ربما يتداخل بعضه مع بعض وربما يقول كلمة سهواً وغير ذلك |
الأدب لا بد أن تخبر الشيخ أنك ستكتب وإذا كنت تريد أن تسجل أخبره بأنك سوف تسجل , لأن الشيخ ربما لا يرضى أن تكتب عنه شيئاً كما يوجد في بعض المشايخ الآن لا يرضى أن أحدا يكتب عنه شيئا أو ينقل عنه بواسطة التسجيل، ولهذا من الأدب أن تستأذن من الشيخ.
|
من الأدب مع الشيخ استئذانه قبل الكتابة أو التسجيل الصوتي أو المرئي لدرسه .
|
من آداب الطالب في الكتابة عن الشيخ :
أن يعلمه بأنه سيكتب عنه أو يسجل له . |
الأدب لا بد أن تخبر الشيخ أنك ستكتب وإذا كنت تريد أن تسجل أخبره بأنك سوف تسجل , لأن الشيخ ربما لا يرضى أن تكتب عنه شيئاً كما يوجد في بعض المشايخ الآن لا يرضى أن أحدا يكتب عنه شيئا أو ينقل عنه بواسطة التسجيل، ولهذا من الأدب أن تستأذن من الشيخ.
|
إن من كان دليله كتابه خطأه كان أكثر من صوابه،وهذا هو الغالب بلاشك إلا لمن لم يجد شيخ فيجتهد قدر المستطاع.
* من آداب المتعلم مع شيخه: حسن الاستماع وحين السؤال ومعاملةالشيخ كالوالد وليس كالقرين،سؤاله يكون باستئذان،وأن لا يجادله. |
يجب أن نحذر أهل البدع وإن صاغوا البدع بصياغة مغرية مزخرفة فإنما هم كما قيل فيهم :
حجج تهافت كالزجاج تخالها = حقا وكل كاسر مكسور فأنت كالظمآن يرى السراب فيحسبه ماء , حتى إذا جاءه وجد الله عنده فوفاه حسابه . احذر صاحب الهوى , وهؤلاء الذين يتبعون أهواءهم في العقيدة يسمون ذلك : العقل . والحقيقة أنه عقل لكنه عَقَلَهُم عن الهدى إلى اتباع الهوى، فهم كما قال ابن القيم في أمثالهم : هربوا من الرق الذي خلقوا له = وبلوا برق النفس والشيطان |
من هدي السلف الصالح هجر المبتدع ، و ترك الأخذ عنه خوفا على الطالب المبتدئ من الفتنة.
|
كان ابنُ المبارَكِ رَحِمَه اللهُ تعالى يُسَمِّي المبتَدِعَةَ ( الأصاغِرَ ) ).
وهذا وصف مطابق لموصوفه , فهم أصاغر وإن عظموا أنفسهم , وكل من خالف النص فهو صغير . |
عن مالِكٍ رَحِمَه اللهُ تعالى قالَ : ( لا يُؤْخَذُ العِلْمُ عن أربعةٍ : سفيهٌ يُعْلِنُ السَّفَهَ وإن كان أَرْوَى الناسِ ، وصاحبُ بِدعةٍ يَدْعُو إلى هَواهُ ، ومَن يَكْذِبُ في حديثِ الناسِ ، وإن كنتُ لا أتَّهِمُه في الحديثِ ، وصالحٍ عابدٍ فاضلٍ إذا كان لا يَحْفَظُ ما يُحَدِّثُ به ) .
|
إن كان المبتدع عنده علوم لا توجد عند أهل السنة ولا تتعلق بالعقيدة كمسائل النحو والبلاغة وما أشبهها فلا تأخذ منه . لأن يتولد من ذلك مفسدتان :
الأولى : اغتراره بنفسه. والثانية : اغترار الناس به. الناس لا يعلمون، فلذلك يجب الحذر. |
أمَّا الأَخْذُ عن عُلماءِ السنَّةِ فالْعَق العَسَلَ ولا تَسَلْ .
|
| الساعة الآن 09:35 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir