![]() |
جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :يا رسول الله أي الأعمال أفضل ؟ قال العلم بالله عز وجل قال: يا رسول الله أي الأعمال أفضل؟ قال العلم بالله. قال : يا رسول الله أسألك عن العمل وتخبرني عن العلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن قليل العمل ينفع مع العلم ، وإن كثير العمل لا ينفع مع الجهل
|
وروى ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله عن عبد الله بن المبارك أنه قال: قال لي سفيان الثوري: (ما يُراد الله عز وجل بشيء أفضل من طلب العلم، وما طلب العلم في زمان أفضل منه اليوم).
وقد صدق رحمه الله؛ فنحن اليوم - بعد قرون متطاولة مضت دون قرنهم - إنما نتعلم العلم مما ورّثوه لنا من العلم رواية ودراية؛ فعنهم نتلقَّى مسائل الاعتقاد، وعنهم نتلقَّى مسائل الفقه، وعنهم نتلقَّى معرفة صحيح الحديث من ضعيفه، ومن تُقبل روايته ومن تُرد، وعنهم نتلقَّى العلم بالأخلاق الفاضلة والتزكية والسلوك، ومن صفات العلماء الربانيّين أن يجدهم طالب العلم فيما يحتاج إليه من أبواب الدين أئمة يقتدى بهم. |
قال الله تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ}، فأسند الرفع إليه جل وعلا وتكفل به، والله تعالى لا يخلف وعده؛ فمن طلب العلم بنية صالحة حصل له من الرفعة -بإذن الله عز وجل- بقدر ما آتاه الله عز وجل من العلم
|
نقل النووي في المجموع اتفاق السلف على أن الاشتغال بالعلم أفضل من الاشتغال بنوافل الصوم والصلاة والتسبيح ونحو ذلك من نوافل العبادات
|
بسم الله الرحمن الرحيم
"إنما يخشي الله من عباده العلماء" صدق الله العظيم |
أن العلم يُعَرِّف العبد بما يدفع به كيد الشيطان، وما يدفع به كيد أعدائه، ويٌعرِّفه بما ينجو به من الفتن التي تأتيه في يومه وليلته، والفتن التي قد يضل بها من يضل إذا لم يعتصم بما بيّنه الله عز وجل من الهدى الذي لا يُعرف إلا بالعلم؛ وهو كما يعرّف العبد فهو يعرّف الأمّة بسبيل رفعتها وعزتها وسبيل سلامتها من كيد أعدائها.
وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((مَثل مَا بَعَثَني اللَّهُ بهِ من الهدى والعِلمِ كمَثَلِ غَيْثٍ أصابَ أَرْضًا؛ فكانَتْ منها طائِفَةٌ طيّبَةٌ قَبِلَت المَاءَ؛ فأَنْبَتَت الكَلَأَ والعُشْبَ الكثِيرَ، وكانَ منْهَا أَجَادِبُ أَمْسَكَت الماءَ فنَفَعَ اللَّهُ بها النَّاسَ؛ فَشَرِبُوا منها وَسَقَوا وَزَرَعَوا وأَصَابَ طائفةً منها أخرى إِنَّمَا هيَ قِيعان، لَا تُمْسِكُ مَاءً وَلَا تُنْبِتُ كَلَأً؛ فذلك مَثَلُ مَن فَقُهَ في دِينِ اللَّهِ ونَفَعَهُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ فَعَلِمَ وَعَلَّمَ، وَمَثَلُ مَن لمْ يرفعْ بذلكَ رَأْسًا، ولمْ يَقبلْ هُدَى اللَّهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ)) متفق عليه. وروى ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله والقاضي عياض في الإلماع عن الربيع بن سليمان أنه قال: سمعت الشافعي يقول: « من حفظ القرآن عظمت حرمته، ومن طلب الفقه نبل قدره، ومن وعى الحديث قويت حجته، ومن نظر في النحو رقَّ طَبْعُه، ومن لم يصن نفسه لم يصنه العلم » |
العلم النافع ينتفع به صاحبه في الدنيا والآخرة - في حياته وبعد موته -
|
فبالعلم يتعرف العبد على أسباب رضوان الله تعالى وفضله وثوابه العظيم في الدنيا والآخرة، ويتعرف على ما يسلم به من سخط الله وعقابه.
|
منة العلم الممثلة في معرفة الخالق وشريعته لا يؤتيها الله إلا من اصطفى من عباده لحمل تلك الأمانه فهي خير إرث من خير البشر
|
بالعلم ينجو الإنسان من الضلال ،ويتعرف على ربه،ويعرف مايكل ويكره،ولقدمدح الله العلم والعلماء ورفع قدره فى القرآنية الكريم وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم،ومن علم علما كان أجر من عمل به إلى يوم القيامة،لاينقص من أجرهم شي.
|
نقل النووي في المجموع اتفاق السلف على أن الاشتغال بالعلم أفضل من الاشتغال بنوافل الصوم والصلاة والتسبيح ونحو ذلك من نوافل العبادات.
|
نقل النووي في المجموع اتفاق السلف على أن الاشتغال بالعلم أفضل من الاشتغال بنوافل الصوم والصلاة والتسبيح ونحو ذلك من نوافل العبادات.
|
وكثير من المحدّثين المصنفين للجوامع والسنن يفردون لفضل العلم كتابًا أو أبواباً في كتبهم؛ وهذا دليل على إدراكهم لفضل العلم وعظم شأنه، ونصحهم لطلاب العلم بحثهم عليه وبيان فضله.
|
وللربيع بن خثيم وصايا جليلة، من تأمّلها عرف قدر هذا العلم، وعظيم ثمرته، وقد ذكر ابن أبي شَيْبة في مصنّفه طائفة من وصاياه التي تدلّ على ما أنعم الله به عليه من بصيرة وعلم؛ ومن ذلك وصيّته لبَكْر بن مَاعز التي رواها ابن أبي شيبة من طريق سفيان بن سعيد الثوري عن أبيه عن بكر بن ماعز أن الربيع بن خثيم قال له:(يا بكر، اخْزنْ عليكَ لسانكَ إلا ممّا لكَ ولا عليكَ، فإني اتهمتُ الناس على ديني، أطِعْ الله فيما علمتَ، وما استُؤثرَ به عليك فكِلْهُ إلى عالِمه، لَأَنا عليكم في العَمْدِ أخوَفُ منّي عليكم في الخطأ، ما خيركم اليوم بِخَير، ولكنّه خير من آخرَ شرٍّ منه، ما تتبّعون الخير كلَّ اتباعه، ولا تفرّون من الشرّ حقَّ فِراره، ما كلّ ما أنزل الله على محمّد أدركتم، ولا كلّ ما تقرؤون تدرون ما هو، السّرائر اللاّتي يخفين على الناس هنّ لله بَوَادٍ، ابتغوا دواءها)
ثمّ يقول لنفسه: (وما دواؤها؟ أن تتوب ثمّ لا تعود). |
فعن زيد بن علقمة رضي الله عنه قال: كان من دعاء النبيِّ صلى الله عليه وسلم: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِن عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَمِن قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَمِنْ دَعْوَةٍ لَا يُسْتَجَابُ لَهَا)) رواه مسلم
|
ولابن عبد البر كتاب "جامع بيان العلم وفضله" ، وهو من أجلّ الكتب وأنفعها.
|
العلم النافع :1-ديني وهو ما يتعبد به 2-دنيوي وهو ما ينتفع به كالطب والهندسة والزراعة والتجارة وغير ذلك وهو فرض كفاية
|
صنف العلماء في فضل طلب العلم مصنفات كثيرة ونافعة من أهل الحديث وغيرهم كالإمام الآجري وابن عبدالبر وابن القيم وابن الجوزي وغيرهم وهذا دليل على إدراكهم لفضل العلم وعظم شأنه ونصحهم لطلاب العلم وحثهم على طلبه إلا انه يجب على الطالب معرفة العلوم النافعة الدينية والدنيوية وتجنب مالا ينفع من العلوم وإن يحرص على العمل بالعلم حتى لاتكون وبالا عليه وأن يحذر من العلم غير النافع ويتجنبه فإن فيه من الشرّ والفتنة مايوجب الاستعاذة منه فقد تبين من أخبار من دخل في العلوم النافعة الحيرة والشك والضياع
وإن الافضل للطالب أن يبدأ بمختصرات سهلة العبارة في علوم المقاصد حتى يتصوَّر مسائل تلك العلوم فيكون أوّل اشتغاله بالمهم والفاضل، ثم يأخذ من علوم الآلة ما يناسب حال المبتدئين؛ فيدرس مختصرات فيها، ويضبط مسائلها بما يناسب حاله، ثم يتوسّع قليلاً في علوم المقاصد فيدرسها بما يناسب حال المتوسّطين؛ بعد أن حصّل قدراً حسناً من علوم الآلة؛ ثم يدرس علوم الآلة بما يناسب حال المتوسّطين؛ وهكذا ؛ حتى يصل إلى مشارف مرحلة المتقدّمين في علوم المقاصد وعلوم الآلة. فهذا هو الذي يوصى به، وبعد ذلك يجد الطالب أمامه خيارات متعددة للتقدّم في هذه العلوم؛ لأن التقدّم فيها جميعاً في وقت واحد لا يمكنه، فيختار العلم الذي يرى أنه أنفع له وأيسر وأوفق لحاله، |
فكل علمٍ تجده يصدُّ عن طاعة الله، أو يُزيِّن معصية الله، أو يؤُول إلى تحسين ما جاءت الشريعة بتقبيحه، أو تقبيح ما جاءت الشريعة بتحسينه، أو يشكّك في صحّة ما ثبت من النصوص؛ أو يخالف سبيل المؤمنين؛ فهو علمٌ غير نافع، وإن زخرفه أصحابه بما استطاعوا من زُخرُف القول، وإن ادّعَوا فيه ما ادّعَوا من المزاعم والادّعاءات، فكل علمٍ تكون فيه هذه العلامات فهو علمٌ غير نافع.
|
مسائل العلوم الشرعية إما أن تكون علمية متوقفة على الإيمان والتصديق؛ فهذا من الاعتقاد، وإما عملية مبناها على اتّباع الهدى بامتثال الأمر واجتناب النهي، وإما أن يكون فيها بيان حكم متّبع الهدى وحكم مخالفه وجزائِهما.
|
العلم ينقسم الى قسمين نافع وغير نافع:
والعلم النافع ينقسم إلى قسمين: 1. علم ديني شرعي وهو ما يتفقّه به العبد في دين الله عز وجلّ من العبادات والمعاملات وغيرها . 2- وعلم دنيوي وهو العلم الذي ينفع المرء في دنياه كالطب والهندسة والزراعة وغيرها . وغير النافع ينقسم الى قسمين : 1- العلوم التي تضر متعلمها كالسحر والكهانه والفلسفة وغيرها . 2- عدم الانتفاع بالعلوم النافعة في أصلها. |
نفي العلم في قوله تعالى : {وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} فيه وجهان للعلماء:
· الوجه الأول: نفي حقيقته، أي: هل يستوي الذين يعلمون والذين ليس لديهم علم؟ · والوجه الآخر: نفي فائدته؛ فيكون المعنى هل يستوي الذين يعلمون والذين لا ينتفعون بعلمهم؟ لأنّ الذي لا ينتفع بعلمه بمنزلة الذي لا يعلم، وهذا نظير وصف الذين لا ينتفعون بأسماعهم وأبصارهم وأفئدتهم بالصمّ العمي الذين لا يعقلون. |
وهذا فيه تبيان لتباين درجة اهل العلم عن غيرهم عند المولى عز وجل.
|
في الحديث الصحيح: (إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثٍ)،
وذكر من ذلك: (عِـلْـمٌ يُـنْـتَـفَــعُ بِــهِ). اللهم انفعنا بما علمتنا وزدنا علماً واخلاصاً مولانا رب العالمين. |
1 مرفق
بيان اوجه فضل طلب العلم
|
| الساعة الآن 09:35 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir