المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : [ الزجر عن حمل السلاح على المسلم ]


عبد العزيز الداخل
08 Nov 2008, 08:40 صباحاً
عن أبِي موسى عبدِ اللهِ بنِ قيسٍ الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عنهُ عن النَّبِيِّ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ قالَ: ((مَن حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلاَحَ فَلَيْسَ مِنَّا)) .

محمد أبو زيد
17 Nov 2008, 07:11 مساء
الْحَدِيثُ الرَّابِعَ عَشَرَ بَعْدَ الأَرْبَعُمِائَةٍ
عنْ أبِي موسى عبدِ اللَّهِ بنِ قيسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا)).

فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: تحريمُ الخروجِ على الأَئِمَّةِ، وهمُ الحُكَّامُ، ولوْ حَصَلَ منهم بعضُ ما يُنْكَرُ، فإنَّ ما يَتَرَتَّبُ على الثورةِ عليهم منْ إزهاقِ الأرواحِ، والفَوْضَى، واختلالِ الأمنِ والنِّظَامِ أَعْظَمُ منْ مَفْسَدَةِ بَقَائِهِم.
الثَّانِيَةُ: إذا كانَ هذا في حالِ الحكوماتِ المُنْتَهِكَةِ لمحارمِ اللَّهِ، فكيفَ تُسَوَّغُ الثوراتُ على الحكوماتِ المُسْتَقِيمَةِ العَادِلَةِ.
الثَّالِثَةُ: تحريمُ إخافةِ المسلمِينَ بالسلاحِ وغيرِهِ ولوْ فَرَحًا.

محمد أبو زيد
17 Nov 2008, 07:12 مساء
الحديثُ السادسَ عَشَرَ بَعْدَ الَأَرْبَعِمِائَةٍ
416- عَنْ أَبِي مُوسَـى عبدِ اللهِ بنِ قيسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبـيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :((مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا)) .(242)
__________________
(242) المعنى الإجماليُّ :
يُبَيِّنُ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنَّ المؤمنينَ إخوةٌ يَتأَلَّمُ بعضُهم لألمِ بعضِهم الآخرِ ويَفْرحُ لفرحِهِ، وأنَّ كلمتَهم وَاحدةٌ فهم يدٌ عَلَى مَن عاداهم .
فيَلزمُهم الاجتماعُ وَالطاعةُ لإمامِهم، وإعانتُهُ عَلَى مَن بَغى وخرجَ عليه؛ لأنَّ هَذَا الخارجَ شقَّ عصا المسلمينَ، وحملَ عليهم السلاحَ، وأَخَافَهم .
فيجبُ قتالُهُ، حتى يرجعَ ويفيءَ إِلَى أمرِ اللهِ تعالى .
لأنَّ الخارجَ عليهم وَالباغيَ عليهم ليس فِي قلبِهِ لهمُ الرحمةُ الإنسانيَّةُ، ولا المحبَّةُ الإسلاميَّةُ، فهو خارجٌ عن سبيلِهم فليسَ منهم، فيجبُ قتالُهُ وتأديبُهُ .
مَا يُسْتَفَادُ مِنَ الحَدِيثِ :
1- تحريمُ الخروجِ عَلَى الأئمَّةِ، وهم الحكَّامُ، ولو حصَلَ منهم بعضُ المنكرِ، ما لم يصلْ إِلَى الكفرِ، فإنَّ ما يتُرَتَّبُ عَلَى الخروجِ عليهم من إزهاقِ الأرواحِ، وقتلِ الأبرياءِ، وإخافةِ المسلمينَ، وذهابِ الأمنِ، وَاختلالِ النظامِ، أعظمُ من مفسدةِ بقائِهم .
2- إذا كَانَ محرَّمًا فِي حقِّ مَن يحدثُ منهم بعضُ المنكراتِ، فكيفَ بحالِ المستقيمينَ العادلينَ ؟
3- تحريمُ إخافةِ المسلمينَ بالسلاحِ وغيرِهِ، ولو عَلَى وجهِ المزاحِ .

محمد أبو زيد
17 Nov 2008, 07:12 مساء
423 - الحديثُ الثَّامنَ عشرَ: عن أبِى موسَى - عبدِ اللهِ بنِ قيسٍ - عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عَليهِ وسلَّمَ قالَ: ((مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ، فَلَيْسَ مِنَّا)).
حَمْلُ السِّلاحِ: يجوزُ أن يُرَادَ بهِ مَا يُضَادُّ وَضْعُهُ، ويكونُ ذلكَ كنايةً عن القتالِ بهِ. وأن يكونَ حَمْلُهُ ليُرَادَ بهِ القتالُ، ودلَّ على ذلكَ قَرِينَةُ قولـِهِ عليْهِ السَّلامُ: "عَلَيْنَا" ويُحْتَمَلُ أن يُرَادَ بهِ: مَا هوَ أقوَى من هذا، وهوَ الْحَمْلُ للضَّربِ بهِ، أيْ في حالةِ القتالِ، والْقَصْدُ بالسَّيفِ للضربِ بهِ، وعلى كلِّ حالٍ: فهوَ دليلٌ على تحريمِ قتالِ المسلمينَ وتغليظِ الأمرِ فيهِ.
وقولـُهُ "فَلَيْسَ مِنَّا" قد يقتضِي ظَاهِرُهُ الخروجَ عن المسلمينَ؛ لأنَّه إذا حُمِلَ "عليْنَا" على أنَّ المرادَ بهِ المسلمونَ: كانَ قولـُهُ "فَلَيْسَ مِنَّا" كذلكَ. وقد وَرَدَ مثلُ هذا. فاحتاجُوا إلى تأويلِهِ. كقولـِهِ عليْهِ السَّلامُ: "مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنَّا" وقيلَ فيهِ: ليسَ مِثْلَنَا، أو ليسَ على طريقتِنَا، أو مَا يُشْبِهُ ذلكَ. فإذا كانَ الظَّاهرُ كمَا ذكرْنَاهُ، ودَلَّ الدَّليلُ على عَدَمِ الخروجِ عن الإسلامِ بذلك اضطُرِرْنَا إلى التَّأويلِ.

محمد أبو زيد
17 Nov 2008, 07:13 مساء
......................

حفيدة بني عامر
13 Jan 2009, 04:29 صباحاً
القارئ: بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين . قال المؤلف رحمنا الله تعالى وإياه:

حكم من حمل السلاح على المسلمين

عن أبي موسى عبد الله بن قيس رضي الله عنه , عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من حمل علينا السلاح فليس منا)) .
وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يقاتل شجاعة , ويقاتل حمية ، ويقاتل رياء , أي ذلك في سبيل الله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله)) .

الشيخ: الحديث الأول قوله صلى الله عليه وسلم: ((من حملَ علينا السلاحَ فليسَ منا)) . هذا من أحاديث الوعيد التي تجرى على ظاهرها ؛ ليكون أبلغ في الزجر . ولا شك أن المراد بحمل السلاح على المسلمين حمله للقتالِ ، أي من همَّ بقتال المسلمين ، أو أراد قتال المسلمين ، وتولى ذلك وفعله .

وقد تكاثرت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في حثه على ائتلاف المسلمين ، ونهيه عن اختلافهِم ، ونهيه عن قتالهم ، أو قتال بعضهم بعضا ، وإن كان قد أخبر بأنه سيقع في هذه الأمَّة قتال فيما بينهم وشجار فيما بينهم , ولكنه مع ذلك كان دائما ينهاهم عن هذا التقاتل ، ويأمرهم بالائتلاف ، ويحذرهم من أن يقاتل بعضهم بعضا ؛ ففي خطبته صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع التي هي آخر مجمع كبير اجتمع وتكلم فيه , أنه حُفظ عنه أنه قال في تلك الخطبة: ((لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض)) . فجعلهمْ إذا فعلوا ذلك في حكم الكفار , ((لا ترجعوا بعدي كفارا)) أي: لا تفعلوا ما هو كفر ، أو ما يسبب عمل الكفار ، من كونكم تتقاتلون , يقتل بعضكم بعضا , ويضرب بعضكم رقاب بعض ؛ فإن ذلك لا شك من أعمال الكفار ، وإن لم نحكم بكفره مطلقا .

وكذلك في تلك الخطبة حثَّ صلى الله عليه وسلم على البعد عما يؤذي كل مسلمٍ , فسـألهم , ألقى عليهم سؤالا , فقال: ((أي شهر هذا)) ؟ فقالوا: شهر حرام . وَفي رواية: إنه قال: ((أليس شهر ذي الحجة , أي يوم هذا)) ؟ . سكتوا , فقال: ((أليس يوم الحج الأكبر ؟ أليس يوم النحر , أي: بلد هذا )) ؟ فسكتوا , فقال: ((أليس بلد الله الحرام)) ؟ ثم قال: ((إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام , كحرمة يومكم هذا , في شهركم هذا , في بلدكم هذا)) .
لا شك أن هذا كله تحريض على الأخوة ، وحث على الأخوة فيما بين المسلمين ، ونهي لهم عن أن يعتدي بعضهم على بعض , أن يعتدي أحد على المسلمين بأخذ مال ، أو سفك دم ، أو انتهاك عرض ، أو نحو ذلك , مما يكون ضرره على المسلمينَ عموما . وكذلك أيضا ثبت عنه أنه قال: ((إذا التقى المسلمان بسيفيهما ، فالقاتل والمقتول في النارِ)) . قالوا: يا رسول الله , هذا القاتل فما بال المقتول؟ فقال: ((إنه كان حريصًا على قتلِ صاحبِه)) . وهذا أيضا من أحاديث الوعيد .
ومع ذلك فإن المسلمين عليهم أن يحترموا المسلمين , أن يحترموا كل المسلمين ، ولا يجوز لهم أن يحملوا عليهم السلاح ، ولا أن يستحلوا دماءهم ، ولا أن يستحلوا محارمهم ، ولا أن يستحلوا أموالهم ، فلا يسفكوا الدماء ، ولا ينتهبوا الأموال ، ولا ينتهكوا الأعراض ، ولا يستحلوا المحارم ؛ حتى يكونوا بذلك إخوة مسلمين كما أمرهم الله بقوله: {فأصبحتم بنعمته إخوانا} , وبقوله: {فأصلحوا بين أخويكم} .

والأحاديث التي تحث على الأخوة وتحذر من التقاطع كثيرة , التي تحذر المسلم من أن يقاطع إخوته بقوله: ((لا تقاطعوا , لا تهاجروا , لا تدابروا , لا تحاسدوا ولا تنافسوا)) . ونحو ذلك كثيرة , فيها حث المسلمين على أن يكونوا إخوة, وإذا كانوا إخوة فإنهم يكونون يدا واحدة على أعدائهم ، ويكونون جميعا من أولياء اللهِ ، الذين فعلوا ما أُمروا به ، وتركوا ما نُهوا عنه ، وأطاعوا الله وأطاعوا رسوله , وامتثلوا أمره , فأصبحوا مسلمين , لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين .

لا شك أن هذا يعم حمل السلاح على أفراد المسلمين ، وعلى جماعاتهم ، وعلى أئمتهم وولاة أمورهم , يعمهم قوله: ((من حمل علينا السلاح فليس منا)) . فالفرد مثلا , الفرد من أفراد البشر , من أفراد الناس , إذا سل سيفه وأخذ يقاتل، أو أخذ بندقيته وصار يقاتل ، يقاتل , أو هم بالقتال ، وأشهر سلاحه وأعلنه أمام الناس , وهدفه أن يقاتل هؤلاء المسلمين ، أو يذعرهم ويخوفهم , دخل في حكم هذا الحديث: ((من حمل علينا السلاح)) . توعده بمجرد الحمل .

كذلك أيضا إذا أراد أن يقاتل جماعة أو فئة أو طائفة أو دولة أو أهل بلدة , بأن اجتمع مجموعة وكان معهم قوة ومعهم عدة وأسلحة ، وأرادوا أن يقاتلوا أهل هذه البلدةِ ، أو يقاتلوا أهل هذه الدولة ، أويقاتلوا هذه القبيلة , وليس ذلك إلا لإرادة التجبر والتكبر عليهم- دخلوا في ذلك , دخلوا في أنهم قد حملوا السلاح على مسلمين من أهل الإسلام الصحيح , فيكونون بذلك متوعدين بهذا الوعيد: ((فليس منا)) .

وكذلك لو كان لهم منعة وقوة وعدة وذخائر , ونزعوا يدهم من طاعة ولاة الأمور ، وأرادوا أن يقاتلوا ولاة الأمر، أو يقاتلوا من تحتَ ولاية الوالي ونحو ذلك- دخلوا في هذا الحديث , يصيرون ممن حمل السلاح على المسلمين , على المسلمين الذين هم أتباع السنة , فيكونون بذلك قد تُوعدوا بهذا الوعيد الشديد: ((من حمل علينا السلاح فليس منا)) .

وهكذا إذا حملوا السلاح على المسلم الذي هو مسلم , إذا رأوا مثلا كل من هو مسلم متمسك بالإسلام ، وبالعقيدة وبالتوحيد , وطاردوه لأجل إسلامه ، أو لأجل تمسكه ، أو لأجل عقيدته ، أو لأجل ديانته , وطاردوه وحملوا عليه السلاح ، وتبعه بالسلاح واحد أو عدد- دخلوا في هذا الوعيد: ((من حمل علينا السلاح فليس منا)) .

وهكذا أيضا يدخل في ذلك أفراد وجماعات يقطعون الطرق ، ويقصدون بذلك أخذ الأموال , يقفون في طرق الناس , فإذا مر بهم من يتهمونه بأنه معه مال أو معه محارم أشهروا السلاح معه ، وقالوا: أعطنا ما معك من المال , أو خل بيننا وبين محارمك ؛ لنفعل فيها من الفاحشة ، وإلا قتلناك ، شهروا السلاح عليه . لا شك أن ذلك أيضا داخل في هذا الحديث: ((من حمل علينا السلاح فليس منا)) .
وهكذا يدخل في ذلك البغاة الذين يكون لهم شبهة ، ويخرجون عن طاعة الإمام ، ويكون لهم قوة وجانب , كالحرورية الذين هم الخواج , الذين يقتلون أهل الإسلام ، ويتركون ، أو يدعون أهل المعاصي والكفر , هؤلاء دخلوا في هذا الحديث ؛ حيث أنهم حملوا السلاح على المسلمين فقط ، وتركوا غير المسلمين .

فعرفنا بذلك أن هذا وعيد شديد لكل من حمل السلاح على فرد ، أو على جماعة , سواء كان ذلك الحامل معه غيره ، أو كان وحده , وسواء كان قصده أن يستبد بالأمر أو قصده أن يذل ويهين المسلمين لأجل إسلامهم وعقيدتهم ، أو قصده أن يذل كل متدين ، وكل عبد صالح حتى يظهر الفسق ويعلو ، ويذل أهل الإيمان وينقمع , في زعمه , ويتهمهم بما يتهمهم به من الإرهاب ، أو من نزع يد الطاعة ، أو ما أشبه ذلك , ولو سماهم ما سماهم , لا شك أن هذا داخل في هذا الوعيد .

ثم لا يدخل في ذلك من ليس من المسلمين ، يعني إذا كان قتاله لمن يتسمون بمسلمين ، ولكن ليسوا بمسلمين ، وإنما معهم من الإسلام مجرد التسمي دون حقيقته , فإن هؤلاء لا يصلح أن يسموا مسلمين ؛ فالحديث ورد في الوعيد على حمل السلاح على المسلمين وحدهم ، لا على حمله على غيرهم , فإذا كان هؤلاء الذين تقاتلهم من المشركين الذين ظهر شركهم كأن يعبدوا القبور ، أو يعبدوا الصالحين , يعبدون غير الله ، ويدعون غير الله في الشدائد والملمات ، ويهتفون بأسماء المخلوقات ، ويدعونهم من دون الله تعالى ، ويسمون ذلك توسلا ، أو استشفاعا ، أو نحو ذلك ، فهؤلاء يقاتلون , ولو تسموا بأنهم مسلمون , كما قاتلهم الأئمة ، ومنهم أئمة هذه الدعوة ، ومعهم أمراء هذه الدولة أوائلهم , لقد قاتلوا في سبيل الله أناسا معهم اسم الإسلام وليس معهم حقيقته .

فلا يقال: إن ابن عبد الوهاب ومن معه حملوا السلاح على المسلمين ؛ فإن هذا ليس بصحيح ، وما ذكر من أنهم فعلوا ذلك لا يقال له .. ليس له صحة ، أو ما ذكر من أنهم يكفرون كل من على وجه الأرض ليس له صحة , كما يقول في ذلك ساكن لنجة ملة عمران يقول: عن الشيخ محمد
قالوا: يعم المسلمين جميعهم بالكفر , قلنا: ليس ذا بمؤكد
وعابهم بعض أعدائهم حيث يقول في قصيدة له .. حيث يقول: (وإنما تجاريك في سفك الدما ليس بالقصد وتكفير أهل الأرض لست أقوله) , ولكن يقال لم يتجارى في سفك دماء المسلمين , وإنما في سفك دماء المشركين الذين شركهم صريح واضح , فإذا عرف أن هذه الطائفة من المشركين الذين يدعون غير الله تعالى لم ينفعهم تشهدهم ، ولم ينفعهم انتسابهم إلى الإسلام ما دام أنهم يخالفونه مخالفة صريحة .
ولا شك أنه يلحق بهم كل مَن حكم بكفرهم ، فإذا قوتلوا فقتالهم قتال في سبيل الله , ليس قتالا لأجل منصب أو نحو ذلك , كقتال المحاربين ، وقتال البغاة , وقتال قطاع الطريق ، وقتال المتعصبين ونحوهم , إنما الذين يقاتلون المشركين لأجل شركهم هؤلاء يقاتلون في سبيل الله .