المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التوكيد


عبد العزيز الداخل
02 Nov 2008, 11:44 مساء
بَابُ التَّوْكِيد
التَّوْكِيدُ: تَابِعٌ لِلْمُؤكَّدِ في رَفْعِهِ وَنَصْبِهِ وَخَفْضِهِ وَتَعْرِيفِهِ.
وَيَكُونُ بِأَلْفَاظٍ مَعْلُومَةٍ، وَهِيَ: النَّفْسُ، وَالعَيْنُ، وَكُلُّ، وَأَجْمَعُ، وَتَوابِعُ أَجْمَعَ، وَهِيَ: أَكْتَعُ، وَأَبْتَعُ، وَأَبْصَعُ.
تَقُولُ: (قَامَ زَيْدٌ نَفْسُهُ)، وَ(رَأَيْتُ القَوْمَ كُلَّهُمْ)، وَ(مَرَرْتُ بَالْقَوْمِ أَجْمَعِينَ).

حفيدة بني عامر
08 Nov 2008, 01:08 صباحاً
التوكيد، أنواعه، وحكمه
(1)التّأكيدُ- ويقالُ التّوكيدُ- معنَاهُ فِي اللُّغَةِ: التّقويةُ،
تقُولُ: (أَكَّدْتُ الشَّيْءَ) وتقُولُ: (وَكَّدْتُهُ) أيضاً: إذَا قَوَّيْتَهُ.
و هُوَ فِي اصْطِلاحِ النَّحْويينَ نوعانِ:
الأوَّلُ:التّوكيدُ اللفظيُّ.
والثَّانِي: التّوكيدُ المعنويُّ.
أمَّا التّوكيدُ اللفظيُّ
فيكونُ بتكريرِ اللفظِ وإعادتِهِ بعينِهِ أوْ بمرادفِهِ، سواءٌ كانَ:
-اسماً نحوُ: (جاءَ مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ).
-أمْ كانَ فعلاً نحْوُ (جاءَ جاءَ مُحَمَّدٌ).
-أمْ كانَ حرفاً نحوُ: (نعمْ نعمْ جاءَ مُحَمَّدٌ).
ونحوُ: (جاءَ حَضَرَ أَبو بَكْرٍ) و(نَعَمْ جَيْرَ جَاءَ مُحَمَّدٌ).
وأمَّا التّوكيدُ المعنويُّ
فهُوَ: (التَّابعُ الذي يَرْفَعُ احتمالَ السَّهْوِ أو التّوسُّعِ فِي المتبوعِ)

وتوضيحُ هذَا أنَّكَ لوْ قلْتَ:
(جاءَ الأميرُ) احتملَ أنَّكَ سَهَوْتَ أوْ توسَّعْتَ فِي الكلامِ، وأنَّ غرضَكَ مجيءُ رسولِ الأميرِ، فإذَا قلْتَ: (جَاءَ الأَمِيرُ نَفْسُهُ) أوْ قلْتَ: (جاءَ الأمِيرُ عَيْنُهُ) ارتفعَ الاحتمالُ وتقرَّرَ عنْدَ السَّامِعِ أنَّكَ لَمْ تُرِدْ إلاَّ مجيءَ الأميرِ نفسِهِ.

وحُكمُ هذَا التَّابعِ أنَّهُ يوافقُ متبوعَهُ فِي إعرابِهِ،
عَلَى معْنَى:
- أنَّهُ إنْ كانَ المتبوعُ مرْفُوعاً كانَ التَّابعُ مرْفُوعاً أيضاً، نحْوُ: (حَضَرَ خَالِدٌ نَفْسُهُ).
-وإنْ كانَ المتبوعُ مَنْصُوباً كانَ التَّابعُ مَنْصُوباً مثلَهُ، نحوُ: (حَفِظْتُ القُرْآنَ كُلَّهُ).
-وإنْ كانَ المتبوعُ مخفوضاً كانَ التَّابعُ مخفوضاً كذلكَ، نحوُ: (تَدَبَّرْتُ فِي الكِتَابِ كُلِّهِ).
-ويتبعُهُ أيضاً فِي تعريفِهِ، كمَا ترَى فِي هذِهِ الأمثْلِةِ كلِّهَا.
ألفاظ التوكيد المعنوي:
(2)للتوكيدِ المعنويِّ ألفاظٌ معيَّنةٌ عَرَفَهَا النّحاةُ مِن تتبُّعِ كلامِ العربِ، ومنْ هذِهِ الألفاظِ:
-النَّفسُ والعينُ، ويجبُ أن يُضافَ كلُّ واحدٍ مِن هذينِ إلَى ضميرٍ عائدٍ عَلَى المؤَكَّدِ- بفتحِ الكافِ-.
-فإنْ كانَ المُؤكَّدُ مفرداً كانَ الضَّميرُ مفرداً، ولفظُ التّوكيدِ مفرداً أيضاً،
تقُولُ: (جَاءَ عَلِيٌّ نَفْسُهُ)، و(حضرَ بكرٌ عينُهُ).
-وإنْ كانَ المؤكَّدُ جمعاً كانَ الضّميرُ هُوَ الجمْعَ ولفظُ التّوكيدِ مجموعاً أيضاً،
تقُولُ: (جاءَ الرّجالُ أنفسُهُمْ) و(حضرَ الكتُّابُ أعينُهُمْ).
-وإنْ كَانَ الْمُؤَكَّدُ مثَنًّى؛ فالأفصحُ أن يكونَ الضَّميرُ مثنًّى، ولفظُ التّوكيدِ مجموعاً،
تقُولُ: (حضرَ الرَّجُلانِ أنْفُسُهُمَا) و(جَاءَ الكاتبانِ أَعْيُنُهُمَا).
ومنْ ألفاظِ التّوكيدِ:
(كلٌّ)، ومثلُهُ (جميعٌ) ويشترطُ فيهمَا إضافةُ كلٍّ منهمَا إلَى ضميرٍ مطابقٍ للمؤكَّدِ،
نحوُ: (جَاءَ الجَيْشُ كُلُّهُ) و(حَضَرَ الرِّجَالُ جَمِيعُهُمْ).
ومن الألفاظِ
(أَجْمَعُ) ولا يُؤَكَّدُ بهذَا اللفظِ غالباً إلاَّ بعْدَ لفظِ (كلٍّ).
ومن الغالبِ قوْلُهُ تعالَى: {فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ}.
ومنْ غيرِ الغالبِ
قولُ الرَّاجزِ:
إِذَا ظَلِلْتُ الدَّهْرَ أَبْكي أَجْمَعَا.
وربَّمَا احتِيجَ إلَى زيادةِ التّقويةِ، فجيءَ بعْدَ أجمْعَ بألفاظٍ أُخْرَى، وَهِيَ: (أَكْتَعُ) و(أَبْتَعُ)
و (أَبْصَعُ)، وهذِهِ الألفاظُ لا يؤكَّدُ بهَا استقلالاً،
نحوُ: (جَاءَ القَوْمُ أَجْمَعُونَ، أَكْتَعُونَ، أَبْتَعُونَ، أَبْصَعُونَ)، واللَّهُ أعلمُ.
تدريبٌ عَلَى الإعْرَابِ
أعْرِب الجملَ الآتيَةَ:
(قرأتُ الكتابَ كلَّه).
(زارَنَا الوزيرُ نفسُهُ).
(سلَّمْتُ عَلَى أخيكَ عينِهِ).
(جاءَ رجالُ الجِيشِ كلُّهُمْ أجمعونَ).
1-قرأَ: فِعْلٌ مَاضٍ، مبنِيٌّ عَلَى فتحٍ مقدَّرٍ عَلَى آخرِهِ منعَ مِن ظُهُورِهِ اشتغالُ المحلِّ بالسُّكُونِ العارضِ لدفعِ كراهةِ توالِي أربعِ متحرِّكاتٍ فيمَا هُوَ كالكلِمَةِ الواحدة.
والتَّاءُ ضميرُ المُتكلِّمِ فَاعِلٌ، مبنِيٌّ عَلَى الضّمِّ فِي محلِّ رفْعٍ.
والكتابَ: مَفْعُولٌ بهِ مَنْصُوبٌ، وعَلامَةُ نَصْبِهِ الفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
وكلَّ: توكيدٌ للكتابِ، وتوكيدُ المَنْصُوبِ مَنْصُوبٌ، وعَلامَةُ نَصْبِهِ الفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
وكلّ مضافٌ.
والهاءُ ضميرُ الغائبِ مضافٌ إليْهِ، مبنِيٌّ عَلَى الضّمِّ فِي محلِّ خفضٍ.

2-زارَ: فِعْلٌ مَاضٍ، مبنِيٌّ عَلَى الفَتْحِ لا مَحَلَّ لهُ من الإعْرَابِ.
نا: مَفْعُولٌ بهِ مبنِيٌّ عَلَى السُّكونِ فِي محلِّ نصْبٍ.
والوزيرُ: فَاعِلُ زارَ مرفُوعٌ، وعَلامَةُ رفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ فِي آخرِهِ.
ونفسُ: توكيدٌ للوزيرِ، وتوكيدُ المرفُوعِ مرْفُوعٌ، وعَلامَةُ رفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
ونفسُ مضافٌ.
والهاءُ ضميرُ الغائبِ مضافٌ إليْهِ، مبنِيٌّ عَلَى الضّمِّ فِي محلِّ خفضٍ.

3-سلَّمتُ: فِعْلٌ وفَاعِلٌ.
عَلَى: حَرْفُ خَفْضٍ مبنِيٌّ عَلَى السُّكونِ لا مَحَلَّ لهُ من الإعْرَابِ.
أخِي: مَخْفُوضٌ بعلَى، وعَلامَةُ خفضِهِ الياءُ نيابةً عن الكَسْرَةِ؛ لأنَّهُ من الأسماءِ الخَمْسَةِ.
وأخِي مضافٌ، والكافُ ضميرُ المُخاطَبِ مضافٌ إليْهِ، مبنِيٌّ عَلَى الفَتْحِ فِي محلِّ خفضٍ.
عين: توكيدٌ لأخِي، وتوكيدُ المَخْفُوضِ مَخْفُوضٌ، وعَلامَةُ خَفْضِهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
وعين مضافٌ،
والهاءُ ضميرُ الغائبِ مضافٌ إليْهِ، مبنِيٌّ عَلَى الكسرِ فِي محلِّ خفضٍ.

4-جاءَ: فِعْلٌ مبنِيٌّ عَلَى الفَتْحِ لا مَحَلَّ لهُ مِن الإعْرَابِ.
رجال: فَاعِلٌ مرفُوعٌ، وعَلامَةُ رفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ فِي آخِرِهِ.
ورجالمضافٌ.
والجِيش: مضافٌ إليْهِ مَخْفُوضٌ، وعَلامَةُ خَفْضِهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
وكلّ: توكيدٌ لرجال، وتوكيدُ المرفُوعِ مرفُوعٌ، وعَلامَةُ رفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
وكلّ مضافٌ.
وهُمْ: ضميرُ جماعةٍ الغائبيْنَ مضافٌ إليْهِ، مبنِيٌّ عَلَى السُّكونِ فِي محلِّ خفضٍ،
أجمعونَ: توكيدٌ ثانٍ مرْفُوعٌ، وعَلامَةُ رفْعِهِ الوَاوُ نيابةً عن الضَّمَّةِ لأنَّهُ جمْعُ مذكَّرٍ سَالِمٌ.

أسْئِلةٌ
س1: مَا هُوَ التّوكيدُ؟
س2: إلَى كمْ قسْمٍ ينقسِمُ التّوكيدُ؟
س3: مثِّلْ بثلاثةِ أمثْلِةٍ مختلفةٍ للتَّوكيدِ اللفظيِّ، مَا هِيَ الألفاظُ التي تُستعملُ فِي التّوكيدِ المعنويِّ؟
س4: مَا الذي يُشترطُ للتوكيدِ بالنّفسِ والعينِ؟
س5: مَا الذي يُشترطُ للتوكيدِ بكلٍّ، وجميعٍ؟
س6: هلْ يُستعملُ (أجمعونَ) فِي التّوكيدِ غيرَ مسبوقٍ بكلٍّ؟
أعْرِب الأمثْلِةَ الآتيَةَ:
(أيُّ إنسانٍ تُرْضَى سجاياهُ كلُّهَا؟)
(الطّلابُ جميعُهُمْ فائزونَ).
(رأيتُ عليّاً نفسَهُ).
(زُرْتُ الشِّيخيْنِ أنفسَهُمَا).

حفيدة بني عامر
08 Nov 2008, 01:12 صباحاً
المتن :
بَابُ التَّوْكِيد(1)
التَّوْكِيدُ: تَابِعٌ لِلْمُؤكَّدِ في رَفْعِهِ وَنَصْبِهِ وَخَفْضِهِ وَتَعْرِيفِهِ(2).
وَيَكُونُ بِأَلْفَاظٍ مَعْلُومَةٍ، وَهِيَ: النَّفْسُ، وَالعَيْنُ، وَكُلُّ، وَأَجْمَعُ(3)، وَتَوابِعُ أَجْمَعَ، وَهِيَ: أَكْتَعُ، وَأَبْتَعُ، وَأَبْصَعُ(4).
تَقُولُ: (قَامَ زَيْدٌ نَفْسُهُ)، وَ(رَأَيْتُ القَوْمَ كُلَّهُمْ)، وَ(مَرَرْتُ بَالْقَوْمِ أَجْمَعِينَ)(5).
_________________
حاشية ابن قاسم :
(1)فيه: ثلاثُ لغاتٍ، أفصحُهَا الواوُ.
وهو لغةً:التَّقويةُ، والتَّشديدُ.
واصطلاحًا:تعقيبُ المسندِ إليه المعرّفِ بالتَّابعِ المخصوصِ.
والمرادُ هنا: نفسُ التَّابعِ المخصوصِ، وهو قسمانِ:
لفظيٌّ، وهو:
-إعادةُ الأوَّلِ بلفظِهِ، نحو: (جاءَ زيدٌ زيدٌ).
-أو بمرادفِهِ، نحو: (وأنتَ بالخيرِ حقيقٌ قمِنٌ).
والقسمُ الثَّاني: المعنويُّ، وهو: ما ذكرَهُ المصنِّفُ.
(2) التـَّوكيدُ، بمعنى: المؤكِّدِ، تابعٌ للمؤكَّدِ -بفتحِ الكافِ- في رفعِهِ إن كانَ مرفوعًا، نحو: (جاءَ زيدٌ نفسُهُ).
وتابعٌ له في نصبِهِ، إن كانَ منصوبًا،
نحو: (رأيْتُ زيدًا نفسَهُ).
وتابعٌ له في خفضِهِ إن كانَ مخفوضًا،
نحو: (مررْتُ بزيدٍ نفسِهِ).
وتابعٌ له في تعريفِهِ، إن كانَ معرفةً.
ولم يقل: وتنكيرِهِ؛ لأنَّ ألفاظَ التَّوكيدِ كلَّها معارفُ، إلا إذا كانت محدودةً، (كصمْتُ شهراً كُلَّه).

(3) أي: ويكونُ التَّوكيدُ المعنويُّ بألفاظٍ معلومةٍ.
والألفاظُ المعلومةُ، هي:
-النَّفسُ، يعني الذَّاتَ.
-والعينُ المعبَّرُ بها عن الذَّاتِ.تقولُ: (جاءَ زيدٌ نفسُهُ، أو عينُهُ).
-وكلٌّ، وأجمعُ، للإحاطةِ والشّمولِ.
-وأجمعُ في المذكَّرِ، وجمعُهُ: أجمعُونَ، وفي المؤنَّثِ: جمعاءُ، وأجمعُ، وجمعٌ.
(4)توابعُ أجمعَ: لا يؤكَّدُ بها، إلا بعدَ التَّوكيدِ بأجمعَ، وهي:
-أكتعُ في المذكَّرِ.
-وكتعاءُ في المؤنَّثِ. وكذا ما بعدَهُ.
وأكتعُ مأخوذٌ
من تكتَّعَ الجلدُ إذا اجتمَعَ.
وأبتعُ من البَتَعِ،
وهو طولُ العنقِ.
وأبصعُ من البُصْعِ،
وهو العرقُ المجتمعُ.
(5) أي:
-تقولُ في إفرادِ النَّفسِ عن العينِ: (قامَ زيدٌ نفسُهُ).
-وإفرادِ كلٍّ عن أجمعَ: (رأيتُ القومَ كلَّهُم).
-وإفرادِ أجمعَ عن توابعِهِ: (مررْتُ بالقومِ أجمعينَ).
-وتقولُ في اجتماعِ النَّفسِ والعينِ: (جاءَ زيدٌ نفسُهُ عينُهُ).
-وفي اجتماعِ كلٍّ وأجمعَ، (رأيْتُ القومَ كلَّهُم أجمعينَ).
-وفي اجتماعِ أجمعَ وتوابعِهِ: (مررتُ بالقومِ أجمعينَ)، أكتعينَ، أبتعينَ، أبصعينَ.
والأفصحُ: تقديمُ أبصعَ، على أبتعَ.

حفيدة بني عامر
08 Nov 2008, 01:15 صباحاً
بابُ التَّوكيدِ
هو لغةً: التَّقويةُ.
واصطلاحًا: ينقسمُ إلى قسمين:
ـ لفظيٍّ.
ـ ومعنويٍّ.
مثالُ ما فيه التَّوكيدُ اللفظيُّ:
قامَ زيدٌ زيدٌ ,مثلاً، فاللفظيُّ هو إعادةُ اللفظِ بعينِهِ, أو بمرادفِهِ, لدفعِ غفلةِ السَّامعِ, أو لأجلِ تقريرِهِ وإثباتِهِ في ذهنِهِ.
ـ ويكونُ في الاسمِ
كما في قولِ الشَّاعرِ:
أخَاكَ أخاكَ إنَّ من لا أخَاً له كساعٍ إلى الهيجا بغيرِ سلاحٍ
فأخاك الثَّاني توكيدٌ لأخاك الأوَّلِ.
ـ ويكونُ في الفعلِ
كما في قولِ الشَّاعرِ:
فـَأَيــْنَ إلــى أيــــن الـــنَّجـاةُ ببغلـــتي
أتاكِ أتاكِ اللاحقون احبسِ احبسِ
ـ ويكونُ في الحروفِ
كنَعَمْ نَعَمْ, وكما في قولِ الشَّاعرِ:
لالا أبوحُ بــحـبّ بــــثنةَ إنَّهَا أخذَتْ عليَّ مواثقًا وعهودَا
ومثالُ إعادةِ اللفظِ بمرادفِهِ في الاسمِ:
جاء ليثٌ أسدٌ.
وفي الفعلِ:
قعدَ جلسَ أسدٌ.
وفي الحرفِ:
نعمْ جير.
والتَّوكيدُ المعنويُّ هو الَّذي تكلَّمَ عليه المصنِّفُ، وهو مصدرٌ بمعنى اسمِ الفاعلِ.
قوله: (التَّوكيدُ) يُقرَأُ بالواوِ وبالألفِ وبالهمزةِ، ففيه ثلاثُ لغاتٍ أفصحُهَا أوَّلُها, وهو مصدرٌ بمعنى اسمِ الفاعلِ.
قوله: (تابعٌ للمؤكَّدِ) بفتحِ الكافِ على أنَّه اسمُ مفعولٍ.
قوله: (في رفعِهِ) أي رفعِ المؤكّدِ.
قوله: (ونصبِهِ) أي وتابعٍ له في نصبِهِ.
قوله: (وخفضِهِ) أي وتابعٍ له في خفضِهِ.
قوله: (وتعريفِهِ) أي وتابعٍ له في تعريفِهِ.
فإن قيل
لِمَ لَمْ يقلِ المصنِّفُ وتنكيرِهِ كما في النَّعتِ؟
فالجوابُ
أنَّ ألفاظَ التَّوكيدِ كلَّها معارفُ, فلا يردُ شيءٌ على المصنِّفِ.
-ثمَّ إنَّ التَّوكيدَ تارةً يكونُ لرفعِ احتمالِ المجازِ وإثباتِ الحقيقةِ.
-وتارةً يكونُ لرفعِ توهّمِ الخصوصِ بما ظاهرُهُ العمومُ.
وأشار إلى الأوَّلِ والثَّاني بقولِهِ: بألفاظٍ معلومةٍ.
قوله: (وهي النَّفْسُ) بسكونِ الفاءِ وهي هنا بمعنى الذَّاتِ, لأنَّ لها إطلاقين:
- فتُطلَقُ على الرّوحِ
كما في قولِهِ تعالى: (أنَّ النَّفسَ بالنَّفْسِ) أي الرّوحُ بالرّوحِ،
وقولِهِ -عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ-: (والَّذي نفْسِي بيدِهِ) أي روحي بيدِهِ.
- وتُطلَقُ على الدّمِ
كما في قولِ العلماءِ: وما لا نفسَ له سائلةٌ إذا وقعَ في الإناءِ وماتَ فيه لا ينجسُّهُ، أي وما لا دمَ له سائلٌ.
ثمَّ اعلمْ أنَّ التَّوكيدَ :
- تارةً يكون مقرِّرًا أمرَ المتبوعِ في النّسبةِ.
- وتارةً في الشّمولِ كما ذكره العلاَّمةُ ابنُ هشامٍ.
فمثالُ المقرِّرِ لأمرِ المتبوعِ في النّسبةِ:
جاء زيدٌ نفسُهُ، فإنَّه لولا قولُكَ نفسُهُ لجوَّزَ السَّامعُ كونَ الجائي كتابَهُ أو خبرَهُ، بدليلِ قولِهِ تعالى: (وجاءَ ربُّكَ) أي أمرُهُ **.

ومثالُ المقرِّرِ لأمرِ المتبوعِ في الشّمولِ
قولُهُ تعالى: (فسجدَ الملائكةُ كلُّهُم أجمعُونَ) إذ لولا التَّوكيدُ لجوّزَ السَّامعُ كونَ السّاجدِ أكثرَهُم.
قوله: (وكلٌّ وأجمعُ) لا يؤكَّدُ بهما إلا الشَّيءُ ذو الأجزاءِ، إمَّا باعتبارِ ذاتِهِ أو باعتبارِ عاملِهِ، فمثالُ الأوَّلِ قولُكَ: جاء القومُ كلُّهُم.

ومثالُ الثَّاني:
اشتريتُ العبدَ كلَّهُ أو جميعَهُ، ويؤكَّدُ بهما مفردين عن النَّفسِ والعينِ أو معهما.
وإذا أُكِّدَ المثنَّى بالنَّفسِ والعينِ ففيه ثلاثُ لغاتٍ:
الأولى وهي الفصحى : جمعُهُمَا على أَفْعُلٍ كما في قولِكَ: الزَّيدان أنفسُهُمَا أعينُهُما.
والثَّانيةُ : إفرادُ النَّفسِ كقولِكَ: جاء الزَّيدانِ نفسُهُمَا عينُهُما.
والثَّالثةُ: تثنيتُهُما فتقولُ: جاء الزَّيدان نفساهُمَا عيناهُمَا.
وإنَّما يؤكَّدُ بكلٍّ وأجمعَ للإحاطةِ والشّمولِ أي العمومِ،
فإذا قلتَ: جاء القومُ، يحتملُ أنَّكَ عبَّرْتَ عن البعضِ بالكلِّ مجازًا، فإذا أردْتَ التَّنصيصَ على العمومِ قلْتَ: جاءَ القومُ كلُّهُم.
قوله: (وتوابعُ أجمعَ) فلا يُؤكَّدُ بها إلا بعدَ التَّأكيدِ بأجمعَ، فلا يجوزُ تقديمُهَا عليها.
قوله: (وهي أَكْتَعُ) مأخوذٌ من تكتَّعَ الجلدُ إذا اجتمعَ.
قوله: (وأبْتَعُ) مأخوذٌ من البَتَعِ من قولِهِم: فلانٌ ذو بَتَعٍ أي عنقُهُ طويلٌ.
قوله: (وأبْصَعُ) مأخوذٌ من البَصْعِ وهو اجتماعُ العرقِ، ولا يجوزُ في ألفاظِ التَّوكيدِ أن يُعْطَفَ بعضُها على بعضٍ، ولا يجوزُ تقديمُهَا على المؤكّدِ، ولا يجوزُ قطعُهَا من الرَّفعِ إلى النَّصبِ، ومنه إلى الجرِّ بخلافِ النَّعتِ، فيجوزُ قطعُهُ عن المنعوتِ إذا كان معلومًا.
قوله: (تقولُ قامَ زيدٌ نفسُهُ) مثالٌ للتَّوكيدِ بالنَّفسِ.
قوله: (ورأيتُ إلخ) مثالٌ للتَّوكيدِ بكلٍّ.
قوله: (ومررتُ بالقومِ أجمعين) مثالٌ للتَّوكيدِ بأجمعَ.
** تنبيه:
الصواب أن المجيء صفة ثابتة لله جل وعلا على الوجه اللائق به بخلاف ما قاله المؤلف حيث أوّل مجيء الله جل وعلا بمجيء أمره.

حفيدة بني عامر
08 Nov 2008, 01:17 صباحاً
بابُ التوكيدِ
(1) خبرٌ لمبتدأٍ محذوفٍ تقديرُهُ: هذا بابُ، وسَبَقَ إعرابُهُ.وبابُ: مُضَافٌ.
و (التوكيدِ): مُضَافٌ إليهِ مجرورٌ بالكسرةِ الظاهرةِ.
وهوَ يُقْرَأُ بالهمزةِ وبالواوِ وبالألِفِ؛ ففيهِ ثلاثُ لُغَاتٍ.
ومعناهُ لُغَةً: التقويَةُ، يُقَالُ: أَكَّدَ الأمرَ، إذا قَوَّاهُ بما يُزِيلُ شُبَهَهُ.
ومعناهُ في الاصْطِلاحِ:
التابعُ الرافعُ احتمالَ إضافةٍ إلى المتبوعِ، أو الخُصُوصَ بما ظَاهِرُهُ العمومُ.
الأوَّلُ نحوُ: (جاءَ زيدٌ نفسُهُ)؛ لأنَّهُ يَحْتَمِلُ أنْ يكونَ الكلامُ على تقديرِ مُضَافٍ قبلَ زيدٌ، والتقديرُ: (جاءَ كتابُ زيدٍ)، أوْ (رَسولُ زيدٍ).
فلَمَّا قالَ: نَفْسُهُ، أَزالَ ذلكَ الاحتمالَ وأَثْبَتَ الحقيقةَ.
وإعرابُهُ:
جاءَ زيدٌ: فعلٌ وفاعلٌ مرفوعٌ.
نَفْسُ: توكيدٌ لـ زيدٌ، وتوكيدُ المرفوعِ مرفوعٌ.
ونفسُ: مُضَافٌ.
والهاءُ: مُضَافٌ إليهِ مَبْنِيٌّ على الضَّمِّ في مَحَلِّ جرٍّ.
ومِثالُ الثاني:
(جاءَ القومُ كُلُّهم)؛ إذْ لوْ قُلْتَ: (جاءَ القومُ)، فقطْ، لاحْتَمَلَ أنْ يكُونَ الجَائِي بعضُهم.
فلَمَّا قُلْتَ: كُلُّهم، كانَ ذلكَ نَصًّا على العمومِ ورافعًا لإرادةِ الخصوصِ.
وإعرابُهُ:
جاءَ القومُ: فعلٌ وفاعلٌ.
كُلُّ: توكيدٌ لـ القومُ، وتوكيدُ المرفوعِ مرفوعٌ.
وكُلُّ: مُضَافٌ.
والهاءُ: مُضَافٌ إليهِ مَبْنِيٌّ على الضَّمِّ في مَحَلِّ جرٍّ، والميمُ: علامةُ الجمْعِ.
(التوكيدُ): مبتدأٌ مرفوعٌ بالابتداءِ.
(تابعٌ): خبرُ المبتدأِ مرفوعٌ.
(للمُؤَكَّدِ): جارٌّ ومجرورٌ مُتَعَلِّقٌ بـ تابعٌ.
(في رَفْعِهِ): جارٌّ ومجرورٌ مُتَعَلِّقٌ بـ تابعٌ أيضًا.
ورَفْعِ: مُضَافٌ.والهاءُ: مُضَافٌ إليهِ مَبْنِيٌّ على الكسرِ في مَحَلِّ جرٍّ.

يَعْنِي:
أنَّ التوكيدَ يَتْبَعُ الْمُؤَكَّدَ في الرفعِ، نحوُ: (جاءَ زيدٌ نفسُهُ)، و(جاءَ القومُ كلُّهم).
وتَقَدَّمَ إعرابُهُ.
(ونَصْبِهِ): الواوُ: حرفُ عطفٍ.نصبِهِ: معطوفٌ على رفعِ، والمعطوفُ على المجرورِ مجرورٌ.ونصبِ: مُضَافٌ.
والهاءُ: مُضَافٌ إليهِ مَبْنِيٌّ على الكسرِ في مَحَلِّ جرٍّ.
يَعْنِي:
أنَّ التوكيدَ يَتْبَعُ المُؤَكَّدَ في نصبِهِ، نحوُ: (رَأَيْتُ زيدًا نفسَهُ)، و(رأيتُ القومَ كُلَّهم).
وإعرابُهُ:
رَأَيْتُ: فعلٌ وفاعلٌ.
زيدًا: مفعولٌ بهِ منصوبٌ.
نفسَ: توكيدٌ لـ زيدًا، وتوكيدُ المنصوبِ منصوبٌ.
ونفسَ: مُضَافٌ.
والهاءُ: مُضَافٌ إليهِ مَبْنِيٌّ على الضَّمِّ في مَحَلِّ جرٍّ.
ورأيتُ القومَ: فعلٌ وفاعلٌ ومفعولٌ.
والجملةُمعطوفةٌ على الجملةِ الأُولى.
وكُلَّ: توكيدٌ لـ القومَ، وتوكيدُ المنصوبِ منصوبٌ.
وكُلَّ: مُضَافٌ.
الهاءُ: مُضَافٌ إليهِ مَبْنِيٌّ على الضَّمِّ في مَحَلِّ جرٍّ.
والميمُ: علامةُ الجمْعِ.
(وخَفْضِهِ):الواوُ: حرفُ عطفٍ.
خَفْضِ:معطوفٌ على رفعِ، والمعطوفُ على المجرورِ مجرورٌ.
وخفْضِ: مُضَافٌ.
والهاءُ: مُضَافٌ إليهِ مَبْنِيٌّ على الكسرِ في مَحَلِّ جرٍّ.
يَعْنِي:
أنَّ التوكيدَ يَتْبَعُ المُؤَكَّدَ أيضًا في خَفْضِهِ، نحوُ: (مَرَرْتُ بزيدٍ نفسِهِ وبالقومِ كُلِّهِمْ).
وإعرابُهُ:
مَرَرْتُ: فعلٌ وفاعلٌ.
وبزيدٍ: جارٌّ ومجرورٌ مُتَعَلِّقٌ بـ مَرَرْتُ.
نفسِ: توكيدٌ لـ زيدٍ، وتوكيدُ المجرورِ مجرورٌ.
ونفسِ: مُضَافٌ.
والهاءُ: مُضَافٌ إليهِ مَبْنِيٌّ على الكسرِ في مَحَلِّ جرٍّ.
وبالقومِ: جارٌّ ومجرورٌ معطوفٌ على بزيدٍ.
كُلِّ: توكيدٌ لـ القومِ.
وكلِّ: مُضَافٌ.
والهاءُ: مُضَافٌ إليهِ مَبْنِيٌّ على الكسرِ في مَحَلِّ جرٍّ.
والميمُ: علامةُ الجمْعِ.
(وتعريفِهِ):
الواوُ: حرفُ عطفٍ.تعريفِ: معطوفٌ على رفعِ، والمعطوفُ على المجرورِ مجرورٌ.
وتعريفِ: مُضَافٌ.والهاءُ: مُضَافٌ إليهِ مَبْنِيٌّ على الكسرِ في مَحَلِّ جرٍّ.
يَعْنِي:
أنَّ التوكيدَ يكونُ تابعًا للمؤَكَّدِ في تعريفِهِ، فلا يكونُ تابعًا لنَكِرَةٍ؛ لأنَّ ألفاظَ التوكيدِ كُلَّها معارِفُ فلا تَتْبَعُ النَّكِرَاتِ؛ فلذلكَ لمْ يَقُلْ: وتَنكيرِهِ.
خِلافًا للكوفيِّينَ، فما كانَ منها مُضَافًا، نحوُ: (كُلِّهِمْ)، كانَ تعريفُهُ بالإضافةِ.
وما لمْ يكُنْ مُضافًا، نحوُ: أَجْمَعُ في قولِكَ: (جاءَ القومُ أَجْمَعُ)، كانَ تعريفُهُ بالعَلَمِيَّةِ؛ لأنَّ أَجْمَعَ ونحوَهُ عَلَمٌ على التوكيدِ.
(2) (ويكونُ): الواوُ: للاستئنافِ.يكونُ: فعلٌ مضارِعٌ مُتَصَرِّفٌ مِنْ كانَ الناقصَةِ، يَرْفَعُ الاسمَ ويَنْصِبُ الخبرَ، واسمُها ضميرٌ مُسْتَتِرٌ تقديرُهُ هوَ يعودُ على التوكيدِ.
(بألفاظٍ): جارٌّ ومجرورٌ مُتَعَلِّقٌ بمحذوفٍ تقديرُهُ: كائنًا، خبرِ يكونُ منصوبٌ بالفتحةِ الظاهرةِ.
(معلومةٍ): نعتٌ لـ ألفاظٍ، ونعتُ المجرورِ مجرورٌ.
(وهيَ): الواوُ:للاستئنافِ، هيَ: ضميرٌ مُنْفَصِلٌ مبتدأٌ مَبْنِيٌّ على الفتحِ في مَحَلِّ رفعٍ.
(النفسُ)، وما عُطِفَ عليها: خبرُ المبتدأِ.
يَعْنِي:
أنَّ التوكيدَ يكونُ بألفاظٍ معلومةٍ عندَ العربِ لا يُعْدَلُ عنها إلى غيرِها، وهيَ: النفسُ، والمرادُ بها الذاتُ، نحوُ: (جاءَ زيدٌ نفسُهُ).
وإعرابُهُ:
جاءَ: فعلٌ ماضٍ.
وزيدٌ: فاعلٌ مرفوعٌ بالضمَّةِ الظاهِرَةِ.
ونفسُ: توكيدٌ لـ زيدٌ، وتوكيدُ المرفوعِ مرفوعٌ.
ونفسُ: مُضَافٌ.
والهاءُ: مُضَافٌ إليهِ مَبْنِيٌّ على الضَّمِّ في مَحَلِّ جرٍّ.
(والعينُ): الواوُ: حرفُ عطفٍ.العينُ:معطوفٌ على النفسُ، والمعطوفُ على المرفوعِ مرفوعٌ. نحوُ: (جاءَ زيدٌ عيْنُهُ). وإعرابُهُ:
جاءَ: فعلٌ ماضٍ.
وزيدٌ: فاعلٌ مرفوعٌ.عينُ:توكيدٌ لـ زيدٌ، وتوكيدُ المرفوعِ مرفوعٌ.وعينُ: مُضَافٌ.
الهاءُ: مُضَافٌ إليهِ مَبْنِيٌّ على الضَّمِّ في مَحَلِّ جرٍّ.
والمرادُ بالعينِ أيضًا الذاتُ، مِنْ إطلاقِ الجُزْءِ وإرادةِ الكلِّ.
(وكلُّ): الواوُ: حرفُ عطفٍ.
كلُّ: معطوفٌ على النفسُ، والمعطوفُ على المرفوعِ مرفوعٌ، نحوُ:
(جاءَ القومُ كلُّهم). إعرابُهُ:
جاءَ: فِعْلٌ ماضٍ.
والقومُ: فاعلٌ.
وكلُّ: توكيدٌ لـ القومُ، وتوكيدُ المرفوعِ مرفوعٌ.
وكلُّ: مُضَافٌ.
والهاءُ: مُضَافٌ إليهِ مَبْنِيٌّ على الضَّمِّ في مَحَلِّ جرٍّ.
والميمُ: علامةُ الجمْعِ.
(وأَجْمَعُ): الواوُ: حرفُ عطفٍ.أَجْمَعُ:معطوفٌ على النفسُ، والمعطوفُ على المرفوعِ مرفوعٌ، نحوُ: (جاءَ القومُ أَجْمَعُ).
وإعرابُهُ:
جاءَ القومُ: فعلٌ وفاعلٌ.
وأجمعُ: توكيدٌ لـ القومُ، وتوكيدُ المرفوعِ مرفوعٌ.
(وتوابِعُ): الواوُ: حرفُ عطفٍ.
تَوَابِعُ: معطوفٌ على النفسُ، والمعطوفُ على المرفوعِ مرفوعٌ.وتوابعُ: مُضَافٌ.
و (أَجْمَعَ): مُضَافٌ إليهِ مجرورٌ بالفتحةِ نيابةً عن الكسرةِ؛ لأنَّهُ اسمٌ لا يَنْصَرِفُ، والمانعُ لهُ مِن الصرْفِ: العَلَمِيَّةُ ووَزْنُ الفعْلِ.
(وهيَ): الواوُ: للاستئنافِ.
هيَ: ضميرٌ مُنْفَصِلٌ مبتدأٌ مَبْنِيٌّ على الفتحِ في مَحَلِّ رفعٍ.
(أَكْتَعُ)، وما عُطِفَ عليهِ: خبرُ المبتدأِ مرفوعٌ.
(وأَبْتَعُ): الواوُ: حرفُ عطفٍ.
أَبْتَعُ: معطوفٌ على أَكْتَعُ، والمعطوفُ على المرفوعِ مرفوعٌ.
(وأَبْصَعُ): الواوُ: حرفُ عطفٍ.
أَبْصَعُ: معطوفٌ على أَكْتَعُ، والمعطوفُ على المرفوعِ مرفوعٌ.
يَعْنِي أنَّ هذهِ الألفاظَ الثلاثةَ، وهيَ: أَكتعُ وأَبتعُ وأَبصعُ،
يُؤتَى بها في التوكيدِ تابعةً لـ أَجْمَعُ، نحوُ: (جاءَ القومُ أَجْمَعُونَ أَكْتَعُونَ أَبْتَعُونَ أَبْصَعُونَ).
وإعرابُهُ:
جاءَ القومُ: فعلٌ وفاعلٌ.
أجمعونَ: تأكيدٌ لـ القومُ، وتأكيدُ المرفوعِ مرفوعِ، وعلامةُ رفعِهِ الواوُ نيابةً عن الضَّمَّةِ؛ لأنَّهُ جَمْعُ مذَكَّرٍ سالِمٌ.
وأكْتَعُونَ: توكيدٌ ثانٍ لـ القومُ، وتوكيدُ المرفوعِ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِهِ الواوُ نيابةً عن الضَّمَّةِ؛ لأنَّهُ جَمْعُ مذَكَّرٍ سالِمٌ.
وأَبْتَعُونَ: توكيدٌ ثالثٌ لـ القومُ، وتوكيدُ المرفوعِ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِهِ الواوُ نيابةً عن الضَّمَّةِ؛ لأنَّهُ جَمْعُ مذَكَّرٍ سالِمٌ.
وأَبْصَعُونَ: توكيدٌ رابعٌ لـ القومُ، وتوكيدُ المرفوعِ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِهِ الواوُ نيابةً عن الضَّمَّةِ؛ لأنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سالِمٌ.
والنونُ في الأربعةِ: عِوَضٌ عن التنوينِ في الاسمِ المفرَدِ.
وأَكْتَعُ مِنْ قولِهم: تَكَتَّعَ الْجِلدُ إذا اجْتَمَعَ.
وأَبتعُ مِن البَتَعِ، وهوَ: طولُ العُنُقِ، والقومُ إذا كانوا مُجتمعِينَ طالَ عُنُقُهم، وهوَ كنايَةٌ عن الاجتماعِ، فيكونُ بمعنى أَجْمَعَ أيضًا.
وأَبْصَعُ مِن البَصَعِ، وهوَ: العَرَقُ المُجْتَمِعُ، فيكونُ بمعنى أَجْمَعَ أيضًا.

ولَمَّا كانتْ هذهِ الألفاظُ الثلاثةُ لا يُؤْتَى بها غالبًا إلاَّ بعدَ أَجْمَعَ سُمِّيَتْ تَوابِعَ أَجْمَعَ.
(3) (تقولُ): فعلٌ مضارِعٌ مرفوعٌ بالضمَّةِ الظاهِرَةِ، وفاعلُهُ ضميرٌ مُسْتَتِرٌ وجوبًا تقديرُهُ أنتَ.
(قامَ): فعلٌ ماضٍ.
(زيدٌ): فاعلٌ مرفوعٌ بالضمَّةِ الظاهِرَةِ.
(نفسُهُ): توكيدٌ لـ زيدٌ، وتوكيدُ المرفوعِ مرفوعٌ.
ونفسُ: مُضَافٌ.
والهاءُ: مُضَافٌ إليهِ مَبْنِيٌّ على الضَّمِّ في مَحَلِّ جرٍّ.
(وَرَأَيْتُ): الواوُ: حرفُ عطفٍ.
رَأَيْتُ: فعلٌ وفاعلٌ.
(القومَ): مفعولٌ بهِ منصوبٌ.
(كُلَّهُم): توكيدٌ لـ القومَ، وتوكيدُ المنصوبِ منصوبٌ.
وكُلَّ: مُضَافٌ.
والهاءُ: مُضَافٌ إليهِ مَبْنِيٌّ على الضَّمِّ في مَحَلِّ جرٍّ.
والميمُ:علامةُ الجمْعِ.
(ومَرَرْتُ): الواوُ: حرفُ عطفٍ.
مَرَرْتُ: فعلٌ وفاعلٌ.
(بالقومِ): جارٌّ ومجرورٌ مُتَعَلِّقٌ بـ مَرَرْتُ.
(أجْمَعِينَ): توكيدٌ لـ القومِ، وتوكيدُ المجرورِ مجرورٌ، وعلامةُ جَرِّهِ الياءُ نيابةً عن الكسرةِ؛ لأنَّهُ جَمْعُ مذَكَّرٍ سالِمٌ.
والنونُ: عِوَضٌ عن التنوينِ في الاسمِ المفرَدِ.

حفيدة بني عامر
08 Nov 2008, 01:19 صباحاً
(باب التوكيد:
التوكيد تابع للمؤكد في رفعه ونصبه وخفضه وتعريفه وتنكيره، ويكون بألفاظ معلومة، وهي النفس والعين، وكل وأجمع، وتوابع أجمع؛ وهي أكتع، وأبتع، وأبصع، تقول: (قام زيد نفسه)، و(رأيت القوم كلهم)، و(مررت بالقوم أجمعين)).
باب التوكيد:
التوكيد لغةً هو: التقوية، ويستخدم بالواو وبالهمزة فيصح أن تقول فيه التأكيد، ويصح أن تقول فيه التوكيد، فإذا قلت: (التأكيد) صار الفعل: (أَكَّد) وإذا قلت فيه (التوكيد) صار الفعل: (وَكَّد)، أكد من التأكيد، ووكد من التوكيد.
والتوكيد نوعان أيضاً:
- منه:ما يسمى بالتوكيد اللفظي.
- ومنه:ما يسمى بالتوكيد المعنوي.
التوكيد اللفظي ما هو؟
من خلال اسمه تستطيع أن تأتي بتعريفه أو أن تعرفه.
التوكيد اللفظي:هو تكرير اللفظ وإعادته بنفسه مرة أو مرتين أو أكثر من ذلك.
أما التوكيد المعنوي:
فهو التابع الذي يؤتى به ليرفع احتمال السهو أو الخطأ أو التجوز في المتبوع.
حينما تقول مثلاً:
(جاء الأمير)، فإن خشيت أن يظن بأنك تقصد أتباع الأمير، حاشية الأمير أو نحو ذلك، وأردت أن تقطع بأنك تريد الأمير بشخصه فإنك تأتي بأحد ألفاظ التوكيد لتـزيل هذا الاحتمال الذي قد يقع في ذهن السامع فتقول جاء الأمير نفسه.
إذا قلت: (جاء الأمير نفسه)، أو (جاء الأمير عينه)، فإنه حينئذٍ لا ينبغي أن يكون المراد غير شخص الأمير بشحمه ولحمه، ولا يصح بعد هذا التوكيد أن يتطرق احتمال بأن المراد أتباعه أو حاشيته أو نحو ذلك.
فهو إذاً: تابع يؤتى به ليرفع احتمال السهو أو الخطأ أو التجوز بالنسبة للمتبوع، يعني لم تكن مخطأ، ولم تكن ساهياً، ولم تكن تقصد التجوز أو التوسع في اللفظ، وإنما أنت تريد هذا اللفظ، تريد ما قلت عن قصد وعن تصور تام.
بالنسبة لألفاظ التوكيد المؤلف هنا رحمه الله اقتصر على بعض ألفاظ التوكيد ولم يأت بها كلها.
الألفاظ الأصليه أو الأساسيه أو الأساس للتوكيد سبعة ألفاظ هي:
النفس (نفسه)، أو العين (عينه)، وكلا، وكلتا
-أيضاً للتوكيد والمؤلف لم يشر إليهما- وكل وجميع وعامة.
تقول: (جاء القوم كلهم)، أو (جاء القوم جميعهم)، أو (جاء القوم عامتهم)، فهذه الألفاظ الثلاثة متشابهة في الأحكام، وإن كانت تختلف عن بعضها في القلة والكثرة.
فالنفس والعين أولاً يؤكد بهما ماذا؟
يؤكد بهما لرفع المجاز عن الذات
، يعني إذا نظرت الفرق بين النفس والعين، وبين كل وجميع وعامة، وجدت أن النفس والعين يؤكد بهما لرفع المجاز عن الذات نفسها.
أما كل وجميع وعامة: فإنما يؤكد بها لرفع احتمال البعضية،
حينما تقول: (جاء القوم أو جاء الطلاب)، فأنت تحتاج إلى كلمة (كلهم) لتؤكد على أنهم جاءوا جميعاً، ولست لتؤكد أنهم هم نفس الطلاب ليس غيرهم.
أما النفس والعين: فهي يؤكد بها لرفع الاحتمال عن الذات، عن قصدك غيره، فحينما تقول (جاء محمدٌ)، لا يصح أن تقول هنا: (جاء محمدٌ كله)، وإنما إذا خشيت أن يشك بأنه جاء شخص آخر غيره، فتؤكد بشيء يرفع الاحتمال هنا، وهو النفس والعين فتقول: (جاء محمدٌ نفسه وعينه).
طبعاً لا بد من اشتمال ألفاظ التوكيد على ضمير يعود على المؤكد، ويكون مطابقاً له، (جاء محمدٌ نفسه)، (جاء الرجال أنفسهم)، فلا بد من ضمير، ولا بد من مطابقة هذا الضمير للمؤكد المتقدم، حينما تقول: (جاء الجيش) تقول: (كله) بالإفراد؛ لأن الجيش لفظه مفرد، لكن جاء الطلاب كلهم، بالجمع، بجمع الضمير؛ لأن اللفظ هنا يدل على الجمع.
الألفاظ المقوية للتوكيد ما هي؟
هي كلمة:(أجمع) وإن كان بعضهم يعد أجمع من ألفاظ التوكيد الأصلية، والواقع أنها من ألفاظ التوكيد المقوية، ولذلك جاء في قوله تعالى: {فسجد الملائكه كلهم أجمعون}
(أجمع) الأصل فيها أنها تأتي مقوية بعد (كل)، وما اشتق منها يناسب اختلاف (كل)، تقول (جاءت القبيله كلها جمعاء)، (جاء الرجال كلهم أجمعون)، يعني تأتي بأجمع وجمعاء لكي يناسب حال المؤكد، ولك أيضاً أن تستخدم أجمع كلفظ توكيد مباشر رئيسي بدون أن تستخدم قبلها (كل)، الأصل أن تسبق بكل وتأتي مقوية للتوكيد، لكنه لا مانع من أن يؤكد بها مباشرة كما في قوله تعالى: {وإن جهنم لموعدهم أجمعين} فهي هنا جاءت مؤكدة توكيداً مباشراً دون أن تسبق بـ(كل).
كذلك من الأمور التي تتبع لتقوي الألفاظ التى ذكرها المؤلف:
(أكتع وأبتع وأبصع)(جاء القوم كلهم أجمعون أكتعون أبتعون أبصعون) (أبتعون أكتعون أبصعون) هي ألفاظ توكيد، ولكن لو حاولنا ننظر في معانيها فالشيخ ابن قاسم رحمه الله ذكر:
- أن أكتع: قد تكون مشتقة من الكتع وهو اجتماع الجلد.
- وأن أبتع: قد تكون مشتقه من البتع، وهو طول العنق.
- وأن أبصع: قد تكون مشتقة من البصع، والبصع هو تجمع العرق، أو اجتماع العرق، أو خروج العرق، أو نحو ذلك.
من الأمور المهمة جدّاً في مسألة التوكيد أنه لا بد أن يتطابق المؤكِّد مع المؤكَّد في إعرابه، ومن هنا صار تابعاً له، تقول: (جاء القومُ كلُّهم) بالرفع، (رأيت القومَ كلَّهم)، (مررت بالقومِ كلِّهم)، (جاء محمد نفسُه)، (رأيت محمداً نفسَه)، (مررت بمحمدٍ نفسِه).
فلا بد من المطابقه بين التابع المؤكِّد والمتبوع المؤكَّد.
الألفاظ التى ذكرها المؤلف كما قلت لكم اكتفي منها
بالنفس والعين وكل وأجمع وتوابع أجمع، وهي أكتع وأبتع وأبصع، وأضفت لكم بعض الألفاظ من بعض الكتب، وهي كلا وكلتا بالنسبة للمثنى، وجميع وعامة وإن كان التوكيد بجميع ليس كثيرا، ولا التوكيد بعامة.
التوكيد اللفظي:
هو إعادة اللفظ وتكراره بعينه.
سواءٌ أكان هذا المكرر جملة:
كما في قوله تعالى: {كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون} هذا من باب التوكيد اللفظي، ويغلب إذا كان جملة أن تقترن بالعاطف الذي هو (ثم)، وهذا الكثير، كما في قوله تعالى: {كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون}. أو {كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون}
وكما أنه يكون جملة اسمية ويكون جملة فعلية، كذلك قد يكون لفظاً واحداً وهذا كثير،
وفي أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم كثير من ذلك، فكما في قوله: (نكاحها باطلٌ باطل)، وكما في قول الشاعر:
فـإيـاك إيــاك المراء ... .............
وأيضاً قد يكون التوكيد اللفظي بالضمير،
ولكنك إذا أردت أن تؤكد الضمير المتصل فينبغي أن تؤكده بضمير منفصل، كما تقول مثلاً: (قمت أنت)، و(جلست أنت)، أي من باب توكيده والتأكيد عليه.
كذلك أيضا قد يكون التوكيد بالحرف،
ولكنه إذا أكد بالحرف فإنه ينبغي أن يعاد مع الحرف المؤكِّد ما ذكر مع الحرف المؤكَّد، ويقل أن تأتي بالحرف نفسه مباشرة كما تقول: (إنَّ إنَّ)، ولكن تقول: (إن محمداً إن محمداً)، ويندر التوكيد أو يقل بالحرف مباشرة، كما في قول الشاعر:
.............. ولا لـلــمـَا بـهـم أبــداً دواءُ
هذا يعتبر من التوكيد القليل.
فالحاصل أن التوكيد اللفظي بابه واسع،
هو إعادة اللفظ وتكريره بنفسه بعينه، سواءٌ:
-كان جملة.
- أو كان فعلاً.
- أو كان اسماً.
- أو كان حرفاً، ونحو ذلك.
س:الأوجه الممكنة في مثل: أكلت السمكة حتى رأسها..
ج:كل الأوجه الثلاثة ممكنة:
حتى رأسِها: على أنها حرف جر.
أو حتى رأسَها:على أنها عاطفة لتفيد التدريج والغاية، مثل (يموت الناس حتى الأنبياء).
وحتى رأسُها:على أنها ابتدائية، أي حتى رأسها مأكول، ويكون ما بعدها جمله مستقلة مبتدأ وخبر.
س: كلمة (قاطبة) هل هي من ألفاظ التوكيد لأنها تدل على الجمع؟
ج: تدل على ذلك، لكني لا أعرف أنها من ألفاظ التوكيد، وما رأيت أن أحداً عدها من ألفاظ التوكيد.
[استدراك]
وذكرت أن التوكيد اللفظي حينما يكون بإعادة الحرف
فأود أن أنبه هنا إلى أن الحروف في هذا الباب نوعان:
- حروف الجواب: مثل نعم ولا ونحو ذلك يمكن أن تعاد بلفظها دون أي قيد أو شرط فتقول: نعم نعم، أو بلى بلى، أو لا لا، ونحو ذلك.
- أما:
سائر الحروف الأخرى: فلا بد فيها من أن يفصل بينها عند الإعادة فإذا أردت أن تؤكد بإنَّ مثلا فيحسن أن لا تأتي بهما متواليتين، فلا تقل: (إنّ إنّ) ولام الجر مثلاً لا تقل (لِـ، لِـ) ولذلك حكموا بالندرة أو القلة على الشاعر الذي قال:
............. لــلــــمـا بـهـم أبــداً دواء
والذي قال:
إن إن الكريم....... ............
لأنه يحسن في التوكيد اللفظي بإعادة الحرف أن يفصل بينه وبين أخيه، وأن يعاد مع الحرف المؤكِّد ما اتصل بالمؤكَّد أيضاً، ما اتصل بالمؤكَّد.
فإن قلت: إنكم، يحسن أن تعيد، تقول: إنكم، وهكذا.
فإذاً هذا ما أردت التنبيه عليه،
وهو أن الحروف في التوكيد اللفظي نوعان:
-حروف الجواب: لا شرط لها.
- أما: حروف غير الجواب: فعند إعادتها من باب التوكيد اللفظي يحسن الفصل ويحسن أن تعيد مع الحرف ما سبق مع المؤكَّد.

حفيدة بني عامر
08 Nov 2008, 01:22 صباحاً
التوكيد
اللغات في كلمة (التوكيد): (التوكيد) و(التأكيد) و(التاكيد)، وأفصحها بالواو
تعريف (التوكيد)
التوكيد في اللغة: التقوية
أنواع (التوكيد)
النوع الأول: التوكيد اللفظي
تعريف التوكيد اللفظي: تكرير اللفظ وإعادته بنفسه مرة أو مرتين أو أكثر من ذلك
أقسام التوكيد اللفظي
القسم الأول: توكيد الجملة
مثال التوكيد اللفظي للجملة
إذا كان التوكيد اللفظي جملة فلك أن تعيده بلفظه أو بمرادفه
القسم الثاني: توكيد الفعل
القسم الثالث: توكيد الاسم
القسم الرابع: توكيد الحرف
مثال التوكيد اللفظي بالحرف (إنّ محمداً إن محمداً قائم)
أقسام توكيد الحرف
القسم الأول: حروف جواب مثل (نعم ولا)
القسم الثاني: حروف ليست للجواب
توكيد الحروف التي ليست للجواب يحسن فيها الفصل والإعادة:
القسم الخامس: توكيد الضمير
مثال توكيد الضمير: (قمت أنت)
فائدة: التوكيد اللفظي بابه أوسع
النوع الثاني: التوكيد المعنوي
تعريف التوكيد المعنوي: التابع الذي يؤتى به ليرفع احتمال السهو أو الخطأ أو التجوز في المتبوع
مثال التوكيد المعنوي
ألفاظ التوكيد المعنوي
اللفظ الأول: (النفس)
إطلاقات النفس:
الإطلاق الأول: تطلق على الروح كقوله تعالى: (أن النفس بالنفس)
الإطلاق الثاني: تطلق على الدم كقول العلماء: (وما لا نفس له سائلة)
اللفظ الثاني: (العين)
فائدة: تأكيد المثنى بالنفس والعين فيه ثلاث لغات
اللغة الأولى: جمعهما على (أفعُل) نحو: (الزيدان أنفسُهما أعينُهما)، وهي الفصحى
اللغة الثانية: إفراد النفس والعين نحو: (جاء الزيدان نفسُهما عينُهما)
اللغة الثالثة: تثنيتهما نحو: (جاء الزيدان نفساهما عيناهما)
فائدة: التوكيد بالنفس والعين يفيد رفع المجاز عن الذات
اللفظ الثالث: (كل)
اللفظ الرابع: (جميع)
اللفظ الخامس: (أجمع)
فائدة التوكيد: بـ(كل وجميع وعامة)
اللفظ السادس: (أكتع)
معنى (أكتع)
اللفظ السابع: (أبتع)
معنى: (أبتع)
اللفظ الثامن: (أبصع)
معنى: (أبصع)
اللفظ التاسع: (عامة)
اللفظ الحادي عشر: (كِلا)
اللفظ الثاني عشر: (كِلتا)
حكم التوكيد المعنوي: يوافق متبوعه في الإعراب والتعريف
فوائد:
مسألة: الأوجه في المثال التالي: (أكلت السمكة حتى رأسها)
مسألة: هل كلمة قاطبة من ألفاظ التوكيد؟
تنبيه: المجيء في الآية صفة ثابتة لله جل وعلا على الوجه اللائق به بخلاف ما أوله به المؤلف

حفيدة بني عامر
08 Nov 2008, 01:24 صباحاً
الأسْئِلةٌ
س1: مَا هُوَ التّوكيدُ؟
س2: إلَى كمْ قسْمٍ ينقسِمُ التّوكيدُ؟
س3: مثِّلْ بثلاثةِ أمثْلِةٍ مختلفةٍ للتَّوكيدِ اللفظيِّ.
س4: مَا هِيَ الألفاظُ التي تُستعملُ فِي التّوكيدِ المعنويِّ؟
س5: مَا الذي يُشترطُ للتوكيدِ بالنّفسِ والعينِ؟
س6: مَا الذي يُشترطُ للتوكيدِ بكلٍّ، وجميعٍ؟
س7: هلْ يُستعملُ (أجمعونَ) فِي التّوكيدِ غيرَ مسبوقٍ بكلٍّ؟
س8: أعْرِب الأمثْلِةَ الآتيَةَ:
(أيُّ إنسانٍ تُرْضَى سجاياهُ كلُّهَا؟)
(الطّلابُ جميعُهُمْ فائزونَ).
(رأيتُ عليّاً نفسَهُ).
(زُرْتُ الشِّيخيْنِ أنفسَهُمَا).

ساجدة فاروق
04 Nov 2010, 08:07 صباحاً
السؤال الأول : في باب التوكيد : في حاشية العشماوي : قال (قوله: (وكلٌّ وأجمعُ) لا يؤكَّدُ بهما إلا الشَّيءُ ذو الأجزاءِ، إمَّا باعتبارِ ذاتِهِ أو باعتبارِ عاملِهِ،
ما المقصود باعتبار عامله وكيف تطبيقه على المثال المذكور( اشتريتُ العبدَ كلَّهُ أو جميعَهُ)؟
الجواب : العامل هو الذي يؤثر في معموله بالنصب أو نحوه، والمقصود به في المثال المذكور الفعل (اشتريت)، فيعود التأكيد في العبارة إلى الشراء لا إلى العبد؛ ويكون المقصود أن الشراء شمل جميع منافع العبد لا جميع أجزائه.
-
السؤال الثاني : في حاشية العشماوي :
(ولا يجوزُ في ألفاظِ التَّوكيدِ أن يُعْطَفَ بعضُها على بعضٍ، ولا يجوزُ تقديمُهَا على المؤكّدِ، ولا يجوزُ قطعُهَا من الرَّفعِ إلى النَّصبِ، ومنه إلى الجرِّ بخلافِ النَّعتِ، فيجوزُ قطعُهُ عن المنعوتِ إذا كان معلومًا )
أرجو توضيح العبارات الثلاث الأخيرة .
الجواب : قطع النعت معناه إخراجه عن تبعية المنعوت بتقدير عامل آخر مؤثر فيه؛ كقول الشاعر:
إلى الملك القرم وابن الهمام * وليثَ الكتيبة في المزدحم
فالواو عاطفة وبناء عليه كان ينبغي أن يقول (وليثِ) بالجر عطفا على (الملك القرم) ولكنه نصب هنا قطعا للنعت بتقدير (أمدح)، ولذلك يقول العلماء إن قطع النعت يكون بتقدير (أمدح) أو (أذم) أو نحو ذلك، هذا في النصب، وأما في الرفع فيكون بتقدير (هو) أو (هذا) أو نحو ذلك.
والكلام المذكور معناه أن قطع النعت لا يدخل في ألفاظ التوكيد فلا يصح أن يقال مثلا: (جاء زيدٌ نفسَه) بتقدير (أمدح).
-
السؤال الثالث : في نفس الباب : في شرح الكفراوي :
( يَعْنِي: أنَّ التوكيدَ يكونُ تابعًا للمؤَكَّدِ في تعريفِهِ، فلا يكونُ تابعًا لنَكِرَةٍ؛ لأنَّ ألفاظَ التوكيدِ كُلَّها معارِفُ فلا تَتْبَعُ النَّكِرَاتِ؛ فلذلكَ لمْ يَقُلْ: وتَنكيرِهِ.
خِلافًا للكوفيِّينَ، فما كانَ منها مُضَافًا، نحوُ: (كُلِّهِمْ)، كانَ تعريفُهُ بالإضافةِ.
وما لمْ يكُنْ مُضافًا، نحوُ: أَجْمَعُ في قولِكَ: (جاءَ القومُ أَجْمَعُ)، كانَ تعريفُهُ بالعَلَمِيَّةِ؛ لأنَّ أَجْمَعَ ونحوَهُ عَلَمٌ على التوكيدِ. )
السؤال : هل مذهب الكوفيين أن ألفاظ التوكيد قد تأتي تابعة لنكرات ؟ وكيف استدل بالعبارات التي أوردها أعلاه على مذهبهم؟
الجواب : مذهب الكوفيين أن النكرة يجوز توكيدها إن أفاد؛ وهو اختيار ابن مالك قال:
وإن يفد توكيد منكور قبل * وعن نحاة البصرة المنع شمل
والعبارات المذكورة ليست استدلالا على مذهبهم ولكنها تكملة للكلام السابق، وقوله (خلافا للكوفيين) جملة اعتراضية، وما بعدها لا يتعلق بها.
والله تعالى أعلم.