المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : علامات الاسم


عبد العزيز الداخل
02 Nov 2008, 10:58 مساء
فالاسمُ يُعْرَفُ بـ :
- الخَفْضِ.
- وَالتَّنْوِينِ.
- وَدُخُولِ الأَلِفِ وَاللاَّم عَلَيْهِ.
- وَحُرُوفِ الخَفْضِ، وَهِيَ: مِنْ، وإِلى، وعَنْ، وعَلَى، وفِي، ورُبَّ، والبَاءُ، والكَافُ، وَاللاَّمُ، وَحُرُوفِ القَسَمِ، وَهِيَ: الوَاوُ، والبَاءُ، والتَّاءُ.

حفيدة بني عامر
05 Nov 2008, 04:45 مساء
علامات الاسم
(1) للاسمِ علاماتٌ يتميَّزُ عن أخَوَيْهِ الفِعْلِ والحَرْفِ بوجودِ واحدةٍ منْهَا أوْ قبولِهَا، وقدْ ذَكرَ المؤلِّفُ -رَحِمهُ اللَّهُ- مِن هذِهِ العلاماتِ أربعَ علاماتٍ،وهِيَ:
-الخَفْضُ.
-والتَّنْوِينُ.
-ودخولُ الألفِ واللاَّمِ.
-ودُخولُ حرفٍ مِن حروفِ الخفضِ.
(2) أمَّا الخفض: فهُوَ فِي اللُّغَةِ: ضِدُّ الارْتفاعِ.
وفِي اصْطِلاحِ النّحاةِ: عبارةٌ عن الكسْرَةِ التي يُحْدِثُهَا العَامِلُ أوْ مَا نابَ عنْهَا.
وذلكَ مثلُ: كسرةِ الرَّاءِ مِن (بكرٍ) و(عمرٍو) فِي نحْوِ قولِكَ: (مَرَرْتُ بِبَكْرٍ) وقولِكِ: (هَذَا كِتَابُ عمرٍو) فبكْرٌ وعمرٌو: اسْمانِ لوُجودِ الكسرةِ فِي أواخرِ كلِّ واحدٍ منهُمَا.
(3)وأمَّا التّنوينُ: فهُوَ فِي اللُّغَةِ: التَّصْوِيتُ.
تقُولُ: (نَوَّنَ الطَّائِرُ) أيْ: صَوَّتَ.
وفِي اصْطِلاحِ النُّحَاةِ:هُوَ نُونٌ سَاكِنَةٌ تَتْبَعُ آخِرَ الاسمِ لَفْظاً، وَتُفَارِقُهُ خَطّاً لِلاسْتغْناءِ عنْهَا بِتَكرَارِ الشَّكلةِ عنْدَ الضَّبْطِ بالقلمِ.
نحوُ: (محمدٍ)، (وكتابٍ)، (وإيهٍ)، (وصهٍ)، (ومسلماتٍ)، (وفاطِماتٍ)، (وحينئذٍ)، (وساعتئذٍ)، فهذِهِ الكلماتُ كلُّهَا أسماءٌ، بدليلِ وجودِ التّنوينِ فِي آخرِ كلِّ كلِمَةٍ منْهَا.
(4) العلامةُ الثَّالثَةُ مِن علامَاتِ الاسْمِ:دخولُ (ألْ) فِي أوَّلِ الكلمةِ.
نحْوُ: (الرَّجلُ)، و(الغلامُ)، و(الفرَسُ)، و(الكتَابُ)، و(البيتُ)، و(المدرسةُ)، فهذِهِ الكلماتُ كلُّهَا أسماءٌ، لدخولِ الألفِ واللامِ فِي أوَّلِهَا.
(5) العلامةُ الرَّابعةُ: دُخُولُ حَرفٍ من حُروفِ الخفضِ:
نحْوُ: (ذَهَبْتُ مِن البَيْتِ إِلَى المَدْرَسَةِ) فكلُّ من (البَيْتِ) و(المَدْرَسَةِ) اسْمٌ لدخولِ حرفِ الخفضِ عليْهِمَا، ولوجودِ (ألْ) فِي أوَّلِهما.
وحروفُ الخفضِ هِيَ:
- (مِنْ) وَلهَا معانٍ، منْهَا:الابتداءُ، نحْوُ: (سَافَرْتُ مِنَ القَاهِرَةِ).

-و(إلَى) ومنْ معانيهَا: الانتهاءُ، نحْوُ: (سَافَرْتُ إِلَى الإِسْكَنْدَرِيَّةِ).
- و(عَنْ) ومنْ مَعانيهَا: المُجَاوزةُ، نحْوُ: (رَمَيْتُ السَّهْمَ عَنِ القَوْسِ).
- و(عَلَى) ومنْ معانيهَا: الاسْتِعْلاءُ، نحْوُ: (صَعِدْتُ عَلَى الجَبَلِ).
-و(في) ومنْ مَعَانِيهَا: الظّرفيةُ، نحْوُ: (المَاءُ فِي الكُوزِ).
- و(رُبَّ) ومنْ مَعانيهَا: التَّقليلُ، نحْوُ: (رُبَّ رَجُلٍ كَرِيمٍ قَابَلَنِي).
- و(البَاءُ) ومنْ معانيهَا: التّعديةُ، نحْوُ: (مَرَرْتُ بِالوَادِي).

- و(الكافُ) ومنْ مَعَانِيهَا: التّشبيهُ، نحْوُ: (لَيْلَى كَالبَدْرِ).
- و(اللاَّمُ) ومنْ معَانِيهَا:
-المِلْكُ، نحْوُ: (المالُ لمحمَّدٍ).
-والاخْتصَاصُ، نحْوُ: (البابُ للدَّارِ)، (والحَصيرُ للمَسْجِدِ).

-والاسْتِحقاقُ، نحْوُ: {الحَمْدُ لِلَّهِ}.
ومنْ حروفِ الخفضِ: حُرُوفُ القَسَمِ، وَهِيَ ثلاثةُ أحرفٍ:
الأولُ:الواوُ، وَهِيَ لا تَدْخُلُ إلاًّ عَلَى الاسْمِ الظَّاهِرِ.

نحْوُ: (وَاللَّهِ).ونحْوُ:{وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ}.
ونحْوُ:{وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ}.
والثَّانِي:البَاءُ، ولا تَخْتَصُّ بلفظٍ دونَ لفظٍ، بلْ تدخلُ:
-عَلَى الاسْمِ الظَّاهرِ، نحْوُ: (بِاللهِ لأَجْتَهِدَنَّ).
-وعلَى الضّميرِ، نحْوُ: (بِكَ لأَضْرِبَنَّ الكَسُولَ).
والثَّالثُ: التَّاءُ، ولا تدخُلُ إلاَّ عَلَى لفظِ الجلالةِ.نحوُ: {وَتَاللَّهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ}

حفيدة بني عامر
05 Nov 2008, 04:49 مساء
المتن:
فالاسمُ يُعْرَفُ: بِالخَفْضِ، وَالتَّنْوِينِ(1)، وَدُخُولِ الأَلِفِ وَاللاَّم عَلَيْهِ(2)، وَحُرُوفِ الخَفْضِ، وَهِيَ: مِنْ(3)، وإِلى(4)، وعَنْ(5)، وعَلَى(6)، وفِي(7)، ورُبَّ(8)، والبَاءُ، والكَافُ، وَاللاَّمُ(9)
وَحُرُوفِ القَسَمِ، وَهِيَ: الوَاوُ، والبَاءُ، والتَّاءُ(10).

_____________



حاشية ابن قاسم :
(1) أي: فالقسمُ الأوَّلُ من أقسامِ الكلامِ: الاسمُ.

وبدأَ به:-لكونِهِ أشرفَ أنواعِ الكلامِ.

-ولأنَّهُ قد يستغني بنفسِهِ في الكلامِ عن قَسِيمَيْهِ.
(يعرَفُ): أي: يميَّزُ عن الفعلِ والحرفِ، بعلاماتٍ: بالخفضِ في آخرِهِ.
والخفضُ لغةً:التّذلُّلُ والخضوعُ.
واصطلاحًا:تغييرٌ مخصوصٌ، يجلبُهُ عاملٌ مخصوصٌ.
علامتُهُ:الكسرةُ وما نابَ عنها، كـ(مَررتُ بِغُلامِ زيدٍ الفاضلِ).
والتَّنوينُ لغةً:التَّصويتُ، من قولِهِم: نَوَّنَ الطَّائرُ: إذا صَوَّت.
واصطلاحًا:نونٌ ساكنةٌ زائدةٌ، تلحقُ آخرَ الاسمِ لفظًا، وتفارقُهُ خطًّا ووقفًا، لغيرِ توكيدٍ. فخرجَ بالسَّاكنةِ:نونُ: ضيفن، اسمٌ للطّفيليِّ.
وخرجَ بالزَّائدةِ:الأصليَّةُ، كنونِ غضنفرَ.
وباللاحقةِ للآخرِ:النُّونُ في منكرٍ ونكيرٍ.
وبالمفارقةِ خطًّا: اللاحقةُ لبعضِ الْقَوَافي المطلقةِ أو المقيَّدةِ.
ولغيرِ توكيدٍ:نونُ التَّوكيدِ.

والتَّنوينُ أربعةُ أقسامٍ: -تنوينُ التَّمكينِ، وهو: اللاحقُ للأسماءِ المعربةِ، فرقًا بينَ المتمكِّنِ الأمكنِ، والمتمكِّنِ غيرِ الأمكنِ.
-فما نُوِّنَ منها فهو متمكِّنٌ في الاسميَّةِ أمكنُ من غيرِهِ كزيدٍ.

- وما لم ينوَّنْ فمتمكِّنٌ غيرُ أمكنَ، كأحمدَ.-وتنوينُ التَّنكيرِ، وهو: اللاحقُ للأسماءِ المبنيَّةِ، فرقًا بين معرفتِهَا ونكرتِهَا.
-فما نُوِّنَ منها فهو نكرةٌ.
-وما لم ينوَّنْ فهو معرفةٌ، كسيبويهٍ وسيبويهِ، وصهٍ وصهِ.
-وتنوينُ المقابلةِ، وهو: اللاحقُ لجمعِ المؤنِّثِ السَّالمِ في مقابلةِ النُّونِ في جمعِ المذكَّرِ السَّالمِ، كمسلماتٍ.
-وتنوينُ العوضِ، وهو أقسامٌ:

-عوضٌ عن جملةٍ، وهو: اللاحق لإذْ. كقولِهِ {وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ}، التَّقديرُ: وأنتم حينَ إذْ بلغتِ الرُّوحُ الحلقومَ تنظرون.

الثَّاني:عوضٌ عن كلمةٍ، وهو: اللاحق لكلٍّ، وبعضٍ.

كما في قولِهِ تعالى: {قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ}، والتَّقديرُ: كلُّ أحدٍ، أو كلُّ إنسانٍ. وقولِهِ: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ}، أي: على بعضِهِم.

الثَّالثُ:عوضٌ عن حرفٍ، وهو: اللاحق لـجوارٍ، وغواشٍ، ونحوِهِما، في حالتي الرَّفعِ والجرِّ.
وضابطُهُ:كلُّ جمعٍ على وزنِ فواعلَ وآخرُهُ ياءٌ، فتُحذفُ الياءُ ويصيرُ التَّنوينُ عوضًا عنها، وفي حالةِ النَّصبِ تثبتُ الياءُ وتظهرُ عليها الفتحةُ.

(2) في أوَّلِهِ، سواءٌ:-أفادَ التَّعريفَ، كالرَّجلِ والغلامِ.
-أو لم يفِدْ، كالفضلِ والعبَّاسِ.

وسواءً كانت:-للعهدِ الذّكريِّ، كـ(جاءَ رجلٌ فأكرمتُ الرَّجلَ).
-أو العهدِ الذِّهنيِّ، كـ(جاءَ القاضي).
-أو العهدِ الحضوريِّ، كـ {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ}.

وسواءً كانت:-للجنسِ، كـ(أهلَكَ النَّاسَ الدِّينارُ والدِّرهمُ).
-أو للاستغراقِ كـ {خُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا}.

ودخولُهَا على غيرِ الاسمِ شاذٌّ. وعَبَّر الأكثرُ بـ(ال) لأنَّ القاعدةَ: أنَّ الكلمةَ إذا كانت على حرفين يُنْطَقُ بلفظِهَا.

(3) أي: ويُعرفُ الاسمُ أيضًا بدخولِ حروفِ الخفضِ التِّسعةِ عليه، وكانَ حقُّهَا أن تذكرَ في مخفوضاتِ الأسماءِ.

وأحدُهَا: (مِنْ).

بدأَ بها:لأنَّها أمُّ الحروفِ، وتجرُّ ما لا يجرُّ غيرُهَا، كعندَ، ولدى.

وتفيدُ معانٍ كثيرةً: - منها:الابتداءُ:
- الزَّمانيُّ: كـ(سرتُ من الغدِ).
-والمكانيُّ: كـ(خرجتُ من البيتِ).
- ومنها:التَّبعيضُ، كـ(أخذتُ من الدَّراهمِ).
-والبدلُ، كقولِهِ تعالى: {أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ}.
-وبيانُ الجنسِ، نحو: {فَاجْتَنِبُواْ الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ}.
-والتَّعليلُ، نحو: {مِّمَّا خَطِيئَاتِهِمْ}.
-وتأتي صلةً إذا دخلَتْ على نكرةٍ، وتقدَّمَها نفيٌ أو نهيٌ أو استفهامٌ.
نحو: (ما جاءَ من أحدٍ). (ولا تضربْ من أحدٍ).(وهل رأيتَ من أحدٍ).

-وتأتي بمعنى الباءِ، نحو: {يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ}.
-وبمعنى عن، نحو: {فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِّن ذِكْرِ اللَّهِ}.
-وبمعنى في، نحو: {أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ الأَرْضِ}.
-وبمعنى عندَ، نحو: {لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئاً}.
-وبمعنى على، نحو: {وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ}.
فكلُّ ما دخلَتْ عليه (من) من نحوِ هذه الأمثلةِ فهو اسمٌ مجرورٌ بها، وت
فيدُ أمرًا معنويًّا، يختلفُ باختلافِ مدخولِهَا، كما في هذه الأمثلةِ.
(4) و(إلى): تفيدُ معانٍ، أشهرُهَا:
-الانتهاءُ، نحو: {ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ}، (وسرْتُ من البصرةِ إلى الكوفةِ).

-وتأتي بمعنى: مع، نحو: {وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ}.
(5) فـ(عن) من معانيها:
-المُجَاوَزَةُ، نحو: (رميْتُ السَّهمَ عن القوسِ).

-وتأتي بمعنى: بعدَ، نحو: {لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبقٍ}.
-وبمعنى: على، نحو: {وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ}، أي: على نفسِهِ.
-وتفيدُ: التَّعليلَ، نحو: {إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ}.
-وبمعنى: من، نحو: {يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ}.
-وبمعنى: الباءِ، نحو: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى}.

حفيدة بني عامر
05 Nov 2008, 04:50 مساء
(6)(وعلى)، ومن معانيها:
-الاستعلاءُ، نحو: (علوْتُ على الجبلِ).
-والظرفيَّةُ، نحو: {وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا}.
-وبمعنى: (عن) كقولِ الشَّاعرِ:
إذا رضيَتْ عليَّ بنو قشير
-وتأتي للتَّعليلِ، نحو: {لِتُكَبِّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ}.
-وبمعنى: (من) نحو: {إِذَا اكْتَالُواْ عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ}.
(7) (في): من معانيها:
-الظَّرفيَّةُ، نحو: (جلسْتُ في المسجدِ).
- والسَّببيَّةُ، نحو: ((دخلَ الجنَّةَ رجلٌ في ذبابٍ))
-والاستعلاءُ، نحو: {وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ}.
-وبمعنى: مع، نحو: {ادْخُلُواْ فِي أُمَم}.
- وبمعنى: عند، نحو: {وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفاً}.
-وبمعنى: عن، نحو: {أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ}.
- وبمعنى:من، نحو: {يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ}.
(8) أي: ومن حروفِ الجرِّ: (رُبَّ)، وتأتي:
-للتَّقليلِ، نحو: (رُبَّ رجلٍ صالحٍ لقيتُهُ).
- وللتَّكثيرِ، نحو: (رُبَّ رجلٍ طالحٍ لقيتُهُ).
ويُشترَطُ:
-تصديرُهَا.

- وتأخيرُ عاملِهَا.
- وأن يكونَ فعلُهَا ماضيًا.
-وتنكيرُ مجرورِهَا.
-وأن تكونَ النَّكرةُ موصوفةً بجملةٍ.
(9) (الباء)، من معانيها:
-التَّعويضُ، نحو: (ابتعتُهُ بدرهم).
- والتَّعديةُ، نحو: (مررتُ بزيدٍ).
-والإلصاقُ، نحوَ: {امْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ}.
-والبدلُ، نحو: (فليتَ لي بهم قومًا).
-والسَّببيَّةُ، نحو: {فَبِظُلْمٍ}.
-والظَّرفيَّةُ، نحو: (جلستُ بالمسجدِ).
-والمصاحبةُ، نحو: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ}.
- والاستعانةُ، نحو: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ}.
-وبمعنى: عن، نحو: {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ}.
- وبمعنى: من، نحو: (شربْنَ بماءِ البحرِ).
-وبمعنى اللامِ، نحو: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ}.
و(الكافُ)، ومن معانيها:
-التَّشبيهُ، نحو: (زيدٌ كالأسدِ).
- والتَّعليلُ، نحو: {وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ}.
و(اللامُ)؛ ومن معانيها:
-المُلْكُ، نحو: (المالُ لزيدٍ).
- والاستحقاقُ، نحو: {الحمدُ للهِ}.
-والاختصاصُ، نحو (الجلُّ للفرسِ).
-والعاقبةُ، نحو: (ابنوا للخرابِ).
-والانتهاءُ، نحو: {كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّـى}.
-والتَّعليلُ، نحو: (جئتُ لطلبِ العلمِ).
-وبمعنى: في، نحو: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ}.
-وبمعنى: بعدَ، نحو: {أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ}.
وتنقسمُ هذه الحروفُ إلى قسمين:
-قسمٍ: لا يدخلُ إلا على الظَّاهرِ فقط، وهو: رُبَّ والكافُ.
-وقسمٌ: يدخلُ على الظَّاهرِ والمضمَرِ، وهو: ما عداهما.
وتنقسمُ أيضًا إلى قسمين:
- قسمٍ:لا يجرُّ إلا نكرةً، وهو: ربَّ فقط.
- وقسمٍ: يجرُّ النَّكرةَ والمعرفةَ، وهو: ما عدا ربَّ.
(10) أي: ويعرَفُ الاسمُ أيضًا بدخولِ حروفِ القسمِ عليه؛ وإنَّمَا فصلَهَا لاختصاصِهَا بالقسمِ، وهو الحلفُ.

-وقدَّمَ الواوَ لاشتهارِهَا في القسمِ، نحو: (واللهِ).
- وثنَّى بالباءِ، نحو: (أقسمُ باللهِ)، (اللهُ أقسمُ به).
-وثلَّثَ بالتَّاءِ، نحو: (تاللهِ).
وهي قسمان:
- قسمٌ:يجرُّ الظَّاهرَ والمضمَرَ، وهي: الباء.
- وقسمٌ:لا يجرُّ إلا الظَّاهرَ فقط، وهي: الواوُ والتَّاءُ.
والَّذي لا يجرُّ إلا الظَّاهرَ فقط، ينقسمُ إلى قسمين:
-قسمٍ: يجرُّ كلَّ ظاهرٍ، وهي: الواوُ، نحو: (واللهِ)، {وَالْعَصْرِ}.
-وقسمٍ: لا يجرُّ إلا لفظَ الجلالةِ فقط، وهي التَّاءُ، نحو: {تَاللَّهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ}.
وقد سُمع من كلامِ العربِ: تَرَبِّ الكعبةِ، وتّالرَّحمنِ.
وقد سُمِعَ من كلامِهِم القسمُ بغيرِ هذه الحروفِ الثَّلاثةِ عليها فهي:
نحو: للهِ، والهمزةِ نحو: ألله، والهاءِ نحو: هاللهِ.

فكلُّ كلمةٍ دخلَ عليها واحدٌ من هذه الأحرفِ، أو صحَّ أن يدخلَ اسمٌ.
وللاسمِ علاماتٌ غيرُ ما ذُكِر:
-كحروفِ النِّداءِ، نحو: (يا زيدُ).
- والإسنادِ إليه، وهي من أوضحِ علاماتِهِ، نحو: (قامَ زيدٌ).
فـ(زيدٌ) اسمٌ بإسنادِ القيامِ إليه، وبه عُرفَ اسميَّةُ تاءِ الفاعلِ، نحو: (ضربْتُ)، فالتَّاءُ اسمٌ، بدليلِ إسنادِ الضَّربِ إليها.
وتنقسمُ هذه العلاماتُ إلى قسمين:
- قسمٍ:علامةٌ للاسمِ من آخرِهِ، وهي حروفُ الخفضِ والتَّنوينِ.
- وقسمٍ:علامةٌ له من أوَّلِهِ وهي: إلى وحروفُ الجرِّ، وحروفُ القسمِ.

حفيدة بني عامر
05 Nov 2008, 04:53 مساء
(1) قوله:(فالاسمُ) الفاءُ فاءُ الفصيحةِ؛ لأنَّها أفصحت عن جوابِ شرطٍ مقدَّرٍ تقديرُهُ: إذا أردْتَ معرفةَ كلٍّ من الاسمِ والفعلِ والحرفِ،
فالاسمُ. وتقديرُه (إذا) أولى من تقديرِهِ (إن)؛ لأنَّ (إذا) للتّحقّقِ والوقوعِ، و(إن) للشَّكِّ، وهو الموهومُ، فلذا عبّر في جانبِ الحسنة بـ(إذا) في قولِهِ تعالى: {فإذا جاءتْهُمُ الحسنةُ قالوا لنا هذه}فإنَّ الحسنةَ محقّقةٌ واقعةٌ، والسّيّئةُ لمَّا كانت موهومةً عبَّر في جانبِهَا بـ(إن) كما في قولِهِ تعالى: {وإنْ تُصِبْهُم سيّئةٌ يطَّيّروا}و(أل) في الاسمِ للعهدِ الذّكريِّ؛ لأنَّه تقدَّمَ له ذكرٌ في قولِ المصنِّفِ وأقسامُهُ ثلاثةٌ: اسمٌ.
والقاعدةُ:أنَّ النّكرةَ إذا أعيدت معرفةً تكون عينَ الأولى،كما في قولِهِ تعالى: {فأرسلْنَا إلى فرعونَ رسولا فعصى فرعونُ الرَّسولَ}فإنَّ الرَّسولَ الثَّاني هو الأوَّلُ.

وكذلك المعرفةُ:إذا أُعيدَتْ معرفةً تكونُ عينَ الأولى، كما تقولُ: (جاءني الرَّجلُ فأكرمْتُ الرَّجلَ)، فإنَّ الرّجلَ الثَّاني هو عينُ الأوَّلِ.

بخلافِ النَّكرةِ إذا أُعيدَتْ نكرةً.
والمعرفةُ إذا أُعيدَتْ نكرةً فإنَّها تكونُ غيرَ الأولى.
ومثالُهُ قولُكَ: (جاءني رجلٌ فأكرمْتُ رجلاً)، فالرَّجلُ الثَّاني غيرُ الأوَّلِ.
ومثالُ إعادةِ المعرفةِ نكرةً:قولُكَ: (جاءني الرَّجلُ فأكرمْتُ رجلاً) يعني رجلاً آخرَ.وأورد على إعادةِ النّكرةِ نكرةً قولُهُ تعالى:{وهو الَّذي في السَّماءِ إلهٌ وفي الأرضِ إلهٌ}فإنَّها نكرةٌ أُعيدَتْ نكرةً، فيقتضي أنَّ الإلهَ الثَّانيَ غيرُ الأوَّلِ فيلزمُ تعدّدُ الإلهِ؟! ويُجابُ:بأنَّ القاعدةَ أغلبيَّةٌ.


ويردُ على إعادةِ النّكرةِ معرفةً قولُهُ تعالى: {صلحًا والصّلحُ خيرٌ}، فمقتضى القاعدةِ: أنَّ الثّانيَ عينُ الأوَّلِ مع أنَّه غيرُهُ؛ لأنَّ الأوَّلَ صلحٌ بين الزَّوجين، والثَّاني أعمُّ. ويُجابُ بالجوابِ الأوَّلِ من أنَّ القاعدةَ أغلبيَّةٌ.

(2) قوله: (يُعرَفُ) أي يتميَّزُ من قسيميه الفعلِ والحرفِ.

(3) قوله: (بالخفضِ) جارٌّ ومجرورٌ متعلّقٌ بـ(يعرف).

والخفضُ له معنيان:معنًى في اللغةِ، ومعنًى في الاصطلاحِ.أمَّا معناه لغةً:فهو: التّذلُّلُ والخضوعُ، يُقالُ: فلانٌ انخفضَ لفلانٍ، أي تواضعَ وتذلَّلَ. ويُطلَقُ على:الانحناءِ والميلانِ.


واصطلاحًا:عبارةٌ عن الكسرةِ الَّتي تحدثُ عند دخولِ عاملِ الخفضِ سواءٌ كان العاملُ حرفًا أو اسمًا، كعملِ المضافِ في المضافِ إليه الجرّ، وإنَّما اقتصرَ على الكسرةِ لأنَّها الأصلُ، وإلا فالخفضُ عبارةٌ عن الكسرةِ وما ناب عنها، كالفتحةِ في الاسمِ الَّذي لا ينصرفُ، والياءِ في التّثنيةِ والجمعِ.

وزاد بعضُهُم:الجرّ بالتَّبعيَّةِ، كقولِكَ: (مررت بزيدٍ الفاضلِ)، فالفاضلُ مجرورٌ بالتّبعيَّةِ للمجرورِ وهو زيدٌ. وقد اجتمعت الثلاثةُ في:{بسمِ اللهِ الرّحمنِ الرَّحيمِ}.فـ(اسمِ) مجرورٌ بالباءِ، ولفظُ الجلالةِ مجرورٌ بالإضافةِ، وهو الاسمُ.

و(الرَّحمنُ الرَّحيمُ) مجروران بالتّبعيَّةِ على القولِ بها، وهو مرجوحٌ.
وزاد بعضُهُم:الجرَّ بالمجاورةِ، كما في قولِهِم: (هذا جحرُ ضبٍّ خربٍ)، بجرّ خربٍ بكسرةٍ ظاهرةٍ وهو في موضعِ رفعٍ صفةٌ لجحرٍ، وهو مذهبٌ مرجوحٌ أيضا. وزاد بعضُهُم:الجرَّ بالتّوهّمِ، كما في قولك: (لست قائمًا ولا قاعدٍ)، وهو في موضعِ نصبٍ؛ لأنَّه معطوفٌ على خبرِ ليس. والجرُّ عبارةُ البصريِّين، والخفضُ عبارةُ الكوفيِّين.


(4) قوله: (والتّنوينِ)
وهو لغةً:التَّصويتُ،مأخوذٌ من نوّنَ الطَّائرُ إذا صوّت.


واصطلاحاً:نونٌ ساكنةٌ زائدةٌ تتبعُ آخرَ الاسمِ لفظًا وتفارقُه خطًّا لغيرِ توكيدٍ.

فقولُهُ: (نونٌ) جنسٌ يشمل سائرَ أقسامِ التّنوينِ.
وقولُه: (ساكنةٌ) يَخرجُ به نونُ ضيفن الأولى اسمٌ للطّفيليِّ، وهو الَّذي يتبع الضّيفانَ من غيرِ دعوةٍ. وأمَّا النّونُ السّاكنةُ فهو تنوينٌ.وقد ألغزَ بعضُهُم في هذا الاسمِ لغزًا فقال: (ما اسمٌ إذا لحقتْهُ النّونُ لحقَهُ الهونُ وسقطَ من العيونِ؟)
وخرج بالزّائدةِ:الأصليَّةُ كنون غضنفرٍ اسمٌ للسّبعِ.وبقولِهِ: (تلحقُ الآخرَ لفظاً) النّونُ في منكرٍ ونكيرٍ، فإنَّ النّونَ من منكرٍ في وسطِهِ، والنّونَ من نكيرٍ في أوَّلِه.


وخرج بقولِهِ: (خطًّا) النّونُ اللاحقةُ للقوافي المطلقةِ، كما في قولِ الشّاعرِ:




أقـلـِّي الــلـومَ عاذلَ والـعِتَابَنْ = وقولي إن أصبْتُ لقدْ أصابَنْ

وأمَّا اللاحقةُ للمقيّدةِ، فكقولِهِ:


قالت بناتُ العمّ يا سلمى وإِنْنْ= كـان فـقـيرًامعدِمًا قالَتْ وإِنْنْ


وخرج بقولِهِ: (لغيرِ توكيدٍ) النّونُ الَّتي للتَّوكيدِ، أي: توكيدِ الفعلِ.

وأقسامُهُ -أي التّنوينِ- أربعةٌ:
- تنوينُ التَّمكينِ:وهو اللاحقُ للأسماءِ المعربةِ دالاًّ على تمكّنِهَا في بابِ الاسميَّةِ، بحيثُ إنَّها لم تشبِهِ الحرفَ فتُبْنَى، ولا الفعلَ فتُمنَعَ من الصَّرفِ.

ولا فرقَ في الأسماءِ بين المعارفِ كزيدٍ وعمروٍ وبكرٍ، والنّكراتِ كرجلٍ وفرسٍ.
والقسمُ الثَّاني:تنوينُ التَّنكيرِ: وهو اللاحقُ للأسماءِ المبنيَّةِ فرقاً بين معرفتِهَا ونكرتِهَا، فما نُوِّنَ منها كانَ نكرةً وما لم يُنوَّنْ كان معرفةً:


-كـ سيبويهِ من غير تنوينٍ إذا أردت به سيبويهِ النّحويَّ، فإنَّك تمنعُهُ من التَّنوينِ، بخلافِ ما إذا أردْتَ به غير معيَّنٍ، فإنَّك تنوّنُه.

-كذلك صَهْ إذا أردْتَ به سكوتًا معيّنًا تمنعُه من التَّنوينِ، بخلافِ ما إذا أردت السّكوتَ عن أيِّ كلامٍ فإنَّك تنوّنُه.

-وكذا إيهِ إذا أردْتَ به الزّيادةَ من أيِّ كلامٍ فإنّكَ تنوِّنُه، بخلافِ ما إذا أردْتَ الزّيادةَ من كلامٍ معيَّنٍ فإنَّك تمنعُه من التَّنوينِ.

والثّالثُ:تنوينُ العوضِ: وهو اللاحقُ ليومئذٍ وحينئذٍ، كما في قولِهِ تعالى: {وأنتم حينئذٍ تنظرُونَ}تقديرُ الكلامِ -واللهُ أعلمُ- وأنتم حين إذْ بلغَتِ الرّوحُ الحلقومَ تنظرون، فحُذِفَتِ الجملةُ من الفعلِ والفاعلِ والمفعولِ وعُوّضَ عنها التّنوينُ وقيل: حينئذٍ، وهو في هذه الآيةِ عوضٌ عن جملةٍ.

وقد يكون عوضًا عن جملٍ، كقولِهِ تعالى: {يومئذٍ تحدّثُ أخبارَهَا}تقديرُ الكلامِ -واللهُ أعلمُ- يومَ إذْ {زُلزلَتِ الأرضُ زلزالَهَا وأخرجَتِ الأرضُ أثقالَها وقالَ الإنسانُ مالَهَا}فحُذِفَت هذه الجملُ الثّلاثُ وعُوِّضَ عنها التنوين.
الرّابعُ: تنوينُ المقابلةِ: وهو اللاحقُ لجمعِ المؤنَّثِ السّالمِ في مقابلةِ النّونِ في جمعِ المذكَّرِ السّالمِ، كـ: مسلماتٍ.وإنَّما لحقَهُ التّنوينُ ليلتحقَ الفرعُ -وهو جمعُ المؤنَّثِ السّالمُ- بالأصلِ، وهو جمعُ المذكَّرِ السَّالمُ.
(5) قوله: (ودخولِ الألفِ واللامِ) كان عليه أن يقولَ: ودخولُ (أل) للقاعدةِ، وهو أنَّ ما كان على حرفين يعبَّرُ عنه بمُسَمَّاه، وما كانَ على حرفٍ واحدٍ كالباءِ واللامِ يعبَّرُ عنه باسمِهِ.


ولا فرق في الألفِ واللامِ بين:
- المعرِّفةِ كالرَّجلِ.
-والزّائدةِ كالحارث.
فإنَّه في الأصلِ وصفٌ لمن يشقُّ الأرضَ بالحراثةِ، ثمَّ نُقِلَ وجُعِلَ علَمًا وزِيدتْ فيه الألفُ واللامُ تفاؤلاً بأنَّه يعيشُ، والموصولةُ كالضَّاربِ.
بخلافِ الاستفهاميَّةِ فإنَّها مختصَّةٌ بالفعلِ، كقولِكَ (ألْضربْتَ) بمعنى هل ضربْتَ؟.
ومثلُ (ألْ) ما قام مقامَهَا كما في قولِهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-: ((ليسَ من أمْبرِّ امْصيامُ في امْسفرِ)).

(6) قوله: (وحروفِ الخفضِ) وإنَّما عطفَ العلاماتِ بالواوِ للإشارةِ إلى أنَّ بعضَهَا قد يجامعُ بعضًا، كالتَّنوينِ، فإنَّه يجامعُ الخفضَ، وقد لا يجامعُهُ، كالإضافةِ، فإنَّها لا تجامعُ التَّنوينَ، كما في قولِ الشّاعرِ:


كـأنِّيَ تنـويـنٌ وأنـتَ إضافةٌ= فإذْ ما تراني لا تحلُّ مكانيَا



(7) قوله: (وهي من...) إلخ.


أي: وما عُطِفَ عليها؛ لأنَّ المصنِّفَ راعى العطفَ قبل الإخبارِ، فاندفع ما يُقالُ إنَّ المصنِّفَ أخبر بالمفردِ عن ضميرِ الجمعِ، والمرادُ بالحروفِ المخبَرِ بها لفظُهَا لا معناها، لأنَّ الحرفَ لا يخبَرُ به ولا عنه. ولها معانٍ:
- منها:الابتداءُ زمانًا ومكانًا.


- فالابتداءُ زمانًا، كقولِكَ: (سرْتُ من يومِ الخميسِ إلى يومِ الجمعةِ)
، أي: ابتداءُ المسيرِ من يومِ الخميسِ إلى يومِ الجمعةِ.


-والابتداءُ المكانيُّ كقولِكَ: (سرتُ من البصرةِ إلى الكوفةِ).
-ومن معانيها: التّبعيضُ، كقولِكَ: (أخذْتُ من الدّراهمِ)، أي: بعضَ الدّراهمِ.

-ومن معانيها: البدلُ، كقولِهِ تعالى: {أرضيتُمْ بالحياةِ الدّنيا من الآخرةِ}، أي: بدلَ الآخرةِ.

- ومن معانيها: بيانُ الجنسِ، كقولِهِ تعالى: {فاجتنبُوا الرِّجسَ من الأوثانِ}.

وقولُهُ: (مِن) بكسرِ الميمِ احترازٌ من (مَن) بفتحِ الميمِ، فإنَّها تكونُ شرطيَّةً كما في قولِه تعالى: {مَنْ يعملْ سوءًا يُجْزَ بهِ}، وتكونُ استفهاميَّةً وموصولةً.

(8) قوله: (وإلى) وهي لانتهاءِ الغايةِ زمانًا ومكانًا:
- فمثالُ انتهاءِ الغايةِ في الزَّمانِ كقولِكَ: (سرتُ إلى يومِ الخميسِ).


- ومثالُ انتهاءِ الغايةِ في المكانِ كقولِكَ: (سرتُ إلى الكوفةِ).

(9) قوله: (وعن) ومن معانيها المجاوزةُ.
وهي في اللغةِ: البعدُ، يُقالُ: (فلانٌ تجاوز فلاناً) بمعنى بَعُدَ عنه.
واصطلاحا: بُعْدُ شيءٍ عن المجرورِ بعن بواسطةِ مصدرِ الفعلِ، كما في قولِكَ: (رميتُ السَّهمَ عن القوسِ)، فقولُنَا: بعدُ شيءٍ عن المجرورِ بعن وهو القوسُ، ومصدرُ الفعلِ هو الرَّميُ.وتكون بمعنى بعْدَ،كما في قولِهِ تعالى: {لَتَرْكَبُنَّ طبقًا عن طبقٍ}، أي: بعدَ طبقٍ.


(10) قوله: (وعلى) ومن معانيها الاستعلاءُ.
وهو لغةً: العلوُّ والارتفاعُ.
واصطلاحًا: تفوُّقُ شيءٍ على المجرورِ بها، كما في قولِكَ: (صعدتُ على السَّطحِ).


وتكون اسمًا،كما في قولِكَ: (نزلتُ من على السَّطحِ).

وإعرابُهُ: (نزلتُ)
فعلٌ وفاعلٌ.و(من) حرفُ جرٍّ.و(على) مجرورٌ بمن.
وعلامةُ جرِّهِ كسرةٌ مقدَّرةٌ على الألفِ منع من ظهورِهَا التّعذّرُ.
و(على) مضافٌ.
و(السّطحِ) مضافٌ إليه، وهو مجرورٌ وعلامةُ جرّه كسرةٌ ظاهرةٌ في آخرِهِ، فيأتي فيها أقسامُ الكلمةِ الثّلاثةُ.
(11) قوله: (وفي) ومن معانيها:
الظَّرفيَّةُ:وهي لغةً: الوعاءُ.


واصطلاحًا:ما ذكرَهُ في الخلاصةِ بقولِهِ:

الظَّرفُ وقتٌ أو مكانٌ ضمِّنا ...................

في نحو قولِكَ: (صمتُ يومًا)، فإنَّهُ ظرفٌ مضمَّنٌ معنى (في)، أيْ: صمتُ في يومِ كذا.

والظَّرفيَّةُ:
-إمَّا حقيقيَّةٌ.


-أو مجازيَّةٌ.

فالحقيقيَّةُ:
-أن يكونَ للظَّرفِ احتواءٌ.
-وللمظروفِ تحيّزٌ كقولِكَ: (الماءُ في الكوزِ)، فإن انتفى الشَّرطان أو أحدُهُما فهي مجازيَّةٌ. فمثالُ انتفاءِ الشّرطين:(الخيرُ في العلمِ)، فهي ظرفيَّةٌ مجازيَّةٌ.


ومثالُ انتفاءِ أحدِهِما
-وهو ما إذا كان للظَّرفِ احتواءٌ وليس للمظروفِ تحيّزٌ- قولُك(العلمُ في الصّدورِ).ومثالُ ما إذا كان للمظروفِ تحيّزٌ وليس للظَّرفِ احتواءٌ:
قولُكَ: (زيدٌ في البريَّةِ).

- وتأتي للسّببيَّةِ:كقولِهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-: ((دخلتْ امرأةٌ النَّارَ في هرَّةٍ - أي: بسببِ هرَّةٍ - حبستْهَا، لا هي أطعمَتْها، ولا هي تركتْهَا تأكلُ من خشاشِ الأرضِ))أي: هوامِّهَا.

(12) قوله: (ورُبَّ) معطوفٌ على (مِن) مبنيٌّ على الفتحِ في محلِّ رفعٍ.
- وإذا ضُمَّتِ الرَّاءُ فلك في الباءِ التَّشديدُ والتّخفيفُ والإسكانُ.
-وإذا زدتَ التَّاءَ فلك مع فتحِ التّاءِ تشديدُ الباءِ وتخفيفُهَا.


-وإذا كسرت التَّاءَ فلك في الباءِ التَّشديدُ والتَّخفيفُ أيضاً، ففيها لغاتٌ.

ومن معانيها: التَّقليلُ كقولِكَ: (ربَّ رجلٍ كريمٍ لقيتُهُ)، (فربّ): حرفُ تقليلٍ وجرٍّ شبيهٌ بالزَّائدِ، (ورجلٍ) مبتدأٌ مرفوعٌ، ورفعه ضمَّةٌ مقدَّرةٌ على آخرِهِ منع من ظهورِهَا اشتغالُ المحلِّ بحركةِ حرفِ الجرِّ الشّبيهِ بالزَّائدِ، و(كريمٍ) صفةٌ له باعتبارِ اللفظِ، وعلامةُ جرِّه كسرةٌ في آخرِهِ وهو مرفوعُ المحلِّ، و(لقيتُهُ) (لقي) فعلٌ ماضٍ، و(التَّاءُ): فاعلٌ مبنيٌّ على الضّمِّ في محلِّ رفعٍ، و(الهاءُ): مفعولٌ به مبنيٌّ على الضّمِّ في محلِّ نصبٍ، والجملةُ من الفعلِ والفاعلِ والمفعولِ في محلِّ رفعِ خبرُ المبتدأ.واعلم أنَّ رُبَّ لا تجرّ إلا بشروطٍ خمسةٍ:

الأوَّلُ:أن تكونَ مصدَّرةً في أوَّلِ الكلامِ.


الثَّاني:أن يكونَ مجرورُهَا نكرةً.

الثَّالثُ:أن تكونَ النّكرةُ موصوفةً بجملةٍ.

الرَّابعُ:أن يكونَ عاملُهَا مؤخَّرًا.

الخامسُ:أن يكونَ فعلاً ماضيًا.

وقد اجتمعَتْ هذه الشّروطُ في المثالِ السّابقِ.
(13) قوله: (والباءُ) ومن معانيها:
التّعديةُ، وهي:


- إمَّا عامَّةٌ.
-أو خاصّةٌ.


فالخاصَّةُ: هي الَّتي تصيّرُ الفاعلَ مفعولا، كقولِكَ: (مررتُ بزيدٍ).

والعامَّةُ:هي الّتي توصلُ معنى العامل إلى المعمولِ، كما في قولِكَ: (ضربتُ زيدًا)، فإنَّ معنى العاملِ وهو ضربَ تعدَّى إلى المعمولِ وهو زيدًا.

ومعنى عمومِ التّعديةِ اشتراكُهَا بين الباءِ وغيرِهَا.
(14) قوله: (والكافُ) ومن معانيها:
التّشبيهُ:وهو مشاركةُ أمرٍ لأمرٍ في معنى شريفًا كان أو خسيسًا.
فمثالُ الأوَّلِ:(زيدٌ كالبدرِ).


ومثال الثَّاني:(زيدٌ كالحمارِ).

وأركانُهُ خمسةٌ:
- مشبِّهٌ، وهو المتكلِّمُ.


-ومشبَّه، وهو زيدٌ.

- ومشبَّهٌ به، وهو البدرُ.

- وأداةُ تشبيهٍ، وهو الكافُ.

- ووجهُ شبهٍ،وهو الحُسْنُ، كما في المثالِ الأوَّلِ.

(15) قوله: (واللامُ) وتُفتَحُ مع غيرِ ياءِ الضّميرِ نحو: له، ولك، ولنا، وتُكسَرُ مع الظَّاهرِ.
ومن معانيها: الملكُ، ولامُ الملكِ: هي الَّتي تقعُ بين ذاتين، وتدخلُ على من يملكُ، كقولِكَ: (المالُ لزيدٍ)، أي: مملوكٌ لزيدٍ.


وأمَّا إذا وقعت بين معنًى وذاتٍ فتكون للاستحقاقِ، كما في قولِكَ: (الحمدُ للهِ).

وأمَّا إذا وقعت بين ذاتين ودخلت على ما لا يملك فإنَّها تكون لشبهِ الملكِ، كما في قولِكَ: (الجلُّ للفرسِ).

(16) قوله: (وحروفِ القسمِ) فصلَهَا عمَّا قبلها وإن كانت من حروفِ الجرِّ لدخولِهَا على المقسَمِ به.
وقولُهُ: (القَسَمُ) بفتحِ القافِ والسّينِ وهو الحلفُ.
وإنّما سُمّي الحلفُ قسمًا؛ لأنَّ العربَ كانت إذا أرادت الحلفَ وضعَ أحدُهُم يمينَهُ في يمينِ صاحبِهِ، ولذا سُمّي القسمُ يمينا.


واحترزْنَا بذلك:
-عن القسْمِ بسكونِ السّينِ، وهو العدلُ بين الزَّوجاتِ.


-وعن القِسْم بكسرِ القافِ وسكونِ السّينِ وهو النّصيبُ.

(17) قوله: (وهي الواوُ) وقدَّمها لاشتهارِهَا في القسمِ.
ثمَّ منها:
-ما يختصُّ بالظَّاهرِ وهو الواوُ، فتقولُ: (واللهِ) ولا تدخلُ على المضمرِ نحو وهُ وك.


-ومنها ما هو مشتركٌ فيدخلُ على الظَّاهرِ والمضمرِ وهي الباءُ الموحّدةُ، نحو (اللهِ) و(به).

-وأمَّا التَّاءُ المثنَّاةُ فإنَّها تختصُّ بلفظِ الجلالةِ، نحوُ قولِ اللهِ -عزَّ وجلَّ: {وتاللهِ لأكيدنَّ أصنامَكُم}(فالتَّاءُ) حرفُ قسمٍ وجرٍّ، و(اللهِ) مقسَمٌ به مجرورٌ بكسرٍ ظاهرٍ في آخرِهِ، وقولُهُ: {أكيدَنَّ أصنامَكُمْ}(اللامُ) موطّئةٌ للقسمِ.

و(أكيدنَّ) فعلٌ مضارعٌ مبنيٌّ على الفتحِ لاتّصالِه بنون التَّوكيدِ الثّقيلةِ، وهي حرفٌ لا محلَّ له من الإعرابِ.
و(أصنامَ) مفعولٌ به منصوبٌ بفتحةٍ ظاهرةٍ، و(أصنامَ) مضافٌ و(الكافُ) مضافٌ إليه في محلِّ جرٍّ، و(الميمُ) علامةُ الجمعِ.

حفيدة بني عامر
05 Nov 2008, 05:04 مساء
(1) (فالاسمُ) الفاءُ فاءُ الفصيحةِ.
وضابطُها: أنْ تَقَعَ في جوابِ شَرْطٍ مُقَدَّرٍ، فكأنه قالَ هنا: إذا أَرَدْتَ أن تَعْرِفَ ما يَتَمَيَّزُ به كلٌّ مِن: الاسمِ، والفعلِ، والحرفِ، فالاسمُ.... إلَى آخِرِه. والاسمُ: مُبْتَدأٌ مَرْفوعٌ بالابْتِداءِ.
وقولُه: (يُعْرَفُ) فعلٌ مضارِعٌ مَبْنِيٌّ للمجهولِ، وهو مرفوعٌ، وَعَلامةُ رفْعِه ضمَّةٌ ظاهِرةٌ في آخِرِه، ونائبُ الفاعلِ ضميرٌ مُسْتَتِرٌ فيه جوازًا تقديرُه هو يعودُ علَى الاسمِ، والجملةُ مِن الفعلِ ونائبِ الفاعلِ في مَحَلِّ رَفْعٍ خبرُ المبتدأِ.
وقولُه: (بالخفْضِ) الباءُ حرفُ جرٍّ، والخفْضِ: مجرورٌ بالباءِ وعَلامةُ جَرِّهِ كسْرةٌ ظاهِرَةٌ في آخِرِه، والجارُّ والمجرورُ مُتَعَلِّقٌ بـيُعْرَفُ، وأل في الاسمِ للعَهْدِ الذِّكْرِيِّ، كما في قولِه تعالَى: {كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ}أي: الاسمُ المتقدِّمُ في التقسيمِ يُعْرَفُ -أي: يَتَمَيَّزُ - مِن الفعلِ والحرفِ بالخفْضِ في آخِرِه.
والخفْضُ معْنَاهُ لُغةً: ضِدُّ الرفْعِ وهو التَّسَفُّلُ.
واصْطِلاحًا: تغييرٌ مَخصوصٌ عَلامتُه الكسرةُ وما نابَ عنها.
ولا فَرْقَ في عاملِ الْخَفْضِ بينَ أن يكونَ حَرْفًا نحوَ: مَرَرْتُ بزيدٍ، وإعرابُه: مَرَرْتُ: فعلٌ وفاعلٌ.
بزَيدٍ: الباءُ: حرفُ جرٍّ، وزيدٍ: مجرورٌ بالباءِ وعَلامةُ جَرِّهِ كسْرةٌ ظاهِرَةٌ في آخِرِه.ولا بينَ أن يكونَ اسْمًا نحوَ: (مَرَرْتُ بغُلامِ زيدٍ).
فـزيدٍ: مجرورٌ بالمضافِ وهو غلامِ، وعَلامةُ جَرِّهِ كسْرةٌ ظاهِرَةٌ في آخِرِه، ولا ثالثَ لهما علَى الصحيحِ.
وأمَّا القولُ بالْجَرِّ بالإضافةِ في غُلامِ زيدٍ، والجرِّ بالتَّبَعِيَّةِ نحوَ: مَرَرْتُ بزَيدٍ العاقلِ فهو ضَعيفٌ؛ لأنَّ الصحيحَ أنَّ زيدًا في قولِك: (مَرَرْتُ بغلامِ زيدٍ) مجرورٌ بالمضافِ الذي هو غلامِ كما تَقَدَّمَ، والعاقلُ: في المثالِ المذكورِ نعتٌ لـزيدٍ، فهو مجرورٌ بالحرْفِ الذي جُرَّ به زيدٍ وهو الباءُ.وكذلك الجرُّ بالتوَهُّمِ والجرُّ بالمجاوَرَةِ ضعيفٌ أيضًا.
فالأوَّلُ: نحوُ: (ليس زيدًا قائمًا ولا قاعدٍ) بِجَرِّ قاعدٍ عَطْفًا علَى قائمًا الواقِعِ خَبَرًا لليس بتَوَهُّمِ دُخولِ الباءِ عليه؛ لأنها تُزادُ بعدَ خَبَرِ ليس كثيرًا.
والثاني نحوُ: (هذا جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ) لِمُجاوَرَتِه لضَبٍّ المجرورِ قَبْلَه، وهو نعتٌ لـ جُحْرُ المرفوعِ قبلَه، وإعرابُه:
ها: حرفُ تنبيهٍ، وذا: اسمُ إشارةٍ مبتدأٌ مَبْنِيٌّ علَى السُّكونِ في مَحَلِّ رَفْعٍ؛ لأنه اسمٌ مَبْنِيٌّ لا يَظْهَرُ فيه إعرابٌ.

وجُحْرُ: خَبَرُ المبتدأِ، وحُجْرُ: مضافٌ.
وضَبٍّ: مُضافٌ إليهِ، وهو مَجْرورٌ وعَلامةُ جَرِّهِ كسْرةٌ ظاهِرَةٌ في آخِرِه.وخَرِبٍ بالْجَرِّ: نعتٌ لِـجُحْرٍ، ونعتُ المرفوعِ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِه ضَمَّةٌ مُقَدَّرَةٌ علَى آخِرِه مَنَعَ مِن ظُهورِها اشتغالُ المَحَلِّ بحركةِ المجاوَرَةِ، فـزيدٍ في مَرَرَتْ بزيدٍ وغلامِ زيدٍ اسمٌ؛ لوُجودِ الخَفْضِ في آخِرِه وهو كسرةُ الدالِ.
(2) وقولُه: (والتنوينِ) والواوُ: حرْفُ عطْفٍ، والتنوينِ: معطوفٌ علَى الخفْضِ، والمعطوفُ علَى المجرورِ مجرورٌ وعَلامةُ جَرِّهِ كسْرةٌ ظاهِرَةٌ في آخِرِه، يعني: أنَّ الاسمَ كما يَتَمَيَّزُ بالخفْضِ يَتَمَيَّزُ بالتنوينِ أيضًا.
ومعْنَاهُ لُغةً:التصويتُ، يُقالُ: نَوَّنَ الطائرُ؛ إذا صَوَّتَ.

واصْطِلاحًا:نُونٌ ساكنَةٌ تَلْحَقُ آخِرَ الاسمِ لَفْظًا وتُفَارِقُه خَطًّا ووَقْفًا.
فخَرَجَ بقولِه: (ساكنَةٌ) النونُ الْمُتَحَرِّكَةُ، كنُونِ رَعْشَنٌ للمُرْتَعِشِ، وضَيْفَنٌ للطُّفَيْلِيِّ الذي يَتْبَعُ الضيفَ؛ فإنَّ نُونَهما مُتَحَرِّكَةٌ، وخَرَجَ بقولِه: (تَلْحَقُ الآخِرَ) ما تَلْحَقُ الأَوَّلَ نحوُ: انْكَسَرَ، وما تَلْحَقُ الوسَطَ، نحوَ: مُنْكَسِرٌ، وخَرَجَ بقولِه: (لَفْظًا لا خَطًّا) نونُ التوكيدِ الخفيفةُ نحوَ لنَسْعَفَنْ ولَيَكُونَنْ.
والتنوينُ علَى أربعةِ أقسامٍ:

-تنوينُ التمكينِ، وهو اللاحقُ للأسماءِ الْمُعْرَبَةِ، ما نُوِّنَ منها كان مُتَمَكِّنًا في الاسميَّةِ أَمْكَنَ مِن غيرِه، نحوُ: زيدٌ ورجُلٌ في جاءَ زيدٌ ورجُلٌ، فـزيدٌ ورَجُلٌ اسمانِ لوُجودِ التنوينِ فيهما، وما لم يُنَوَّنْ كان مُتَمَكِّنًا غيرَ أَمْكَنَ، نحوَ: أحمدَ وإبراهيمَ.
القِسمُ الثاني:تَنوينُ المقابَلَةِ، وهو اللاحقُ لِجَمْعِ الْمُؤَنَّثِ السالِمِ، نحوُ: جاءتْ مُسْلِمَاتٌ؛ فإنه في مُقابلَةِ النونِ في جَمْعِ الْمُذَكَّرِ السالِمِ، نحوُ: جاءَ مسلمونَ، وإعرابُه:
جاءَ: فعلٌ ماضٍ، والتاءُ: علامةُ التأنيثِ.

ومسلِماتٌ: فاعِلٌ مرْفُوعٌ، وَعَلامةُ رفْعِه ضمَّةٌ ظاهِرةٌ في آخِرِه.
وإعرابُ جاءَ مسلمونَ:
جاءَ: فعلٌ ماضٍ.
ومسلمون: فاعِلٌ مرْفُوعٌ بالواوِ نِيابةً عن الضمَّةِ، والنونُ عِوَضٌ عن التنوينِ في الاسمِ الْمُفْرَدِ.
القِسْمُ الثالثُ:تَنوينُ العِوَضِ، وهو اللاحقُ لـ(إِذْ) مِن (حينئذٍ) و(يَومئذٍ)؛ فإنه عِوَضٌ عن جُملةٍ، قالَ تعالَى: {وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ}، والأصلُ: وأنتم حينَ إذ بَلَغَتِ الرُّوحُ الْحُلقومَ تَنْظُرُونَ، فحُذِفَتْ جُملةُ بَلَغَتِ الروحُ الْحُلقومَ وأُتِيَ بتنوينِ (إذْ) عِوَضًا عنها، فصارَ (حينئذٍ تَنْظُرون)، وإعرابُه:

وأنتْم: الواوُ: واوُ الحالِ، أنْ: ضميرٌ مُنْفَصِلٌ مبتدأٌ مَبْنِيٌّ علَى السُّكونِ في مَحَلِّ رَفْعٍ؛ لأنه اسمٌ مَبْنِيٌّ لا يَظْهَرُ فيه إعرابٌ، والتاءُ: حَرْفُ خِطابٍ لا مَحَلَّ لها مِن الإعرابِ، والميمُ: عَلامةُ الجمْعِ.

وحينَ: ظَرْفُ زَمانٍ مَنصوبٌ علَى الظرفيَّةِ، وحينَ: مضافٌ.
وإذْ: مُضافٌ إليهِ مجرورٌ بكسرةٍ ظاهِرَةٍ في آخِرِه.
وتَنظرونَ: فعلٌ مضارِعٌ مَرفوعٌ وعلامةُ رفعِه ثُبوتُ النونِ، والواوُ: فاعلٌ.
وجملةُ: تَنْظُرون: مِن الفعلِ والفاعلِ في مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ المبتدأِ.
الْقِسْمُ الرابعُ:تَنوينُ التنكيرِ، وهو اللاحقُ للأسماءِ المَبْنِيَّةِ فَرْقًا بينَ مَعْرِفَتِها ونَكِرَتِها، ما نُوِّنَ منها كان نَكَرِةً، نحوُ: جاءَ سِيبويهٍ بالتنوينِ، وإعرابُه:


جاءَ: فعلٌ ماضٍ. وسيبويهٍ: فاعلٌ مَبْنِيٌّ علَى الكسرِ في مَحَلِّ رَفْعٍ، وهو حينئذٍ نَكِرَةٌ صادقةٌ علَى أيِّ سيبويهٍ كانَ، وما لم يُنَوَّنْ كان مَعْرِفَةً كـسيبويهِ بتَرْكِ التنوينِ، نحوُ: جاء سِيبَوَيْهِ بغيرِ تَنوينٍ، وإعرابُه تَقَدَّمَ، وهو حينئذٍ مَعْرِفَةٌ؛ لأنه لا يُرادُ به إلا سِيبويهِ المشهورُ بهذا العَلَمِ، فـزَيدٌ ومُسلِماتٌ وإذْ من حينئذٍ، وسِيبويهٍ أسماءٌ لوُجودِ التنوينِ في آخِرِها، وما عدا هذه الأقسامَ الأربعةَ من أَقسامِ التنوينِ لا دَخْلَ له في عَلاماتِ الاسمِ. (3) (ودخولِ) الواوُ: حرْفُ عطْفٍ، دخولِ: معطوفٌ علَى الخفْضِ، والمعطوفُ علَى المجرورِ مجرورٌ، وعَلامةُ جَرِّهِ كسْرةٌ ظاهِرَةٌ في آخِرِه ودُخولِ مضافٌ.
و (الألِفِ) مُضافٌ إليه وهو مَجْرورٌ وعَلامةُ جَرِّهِ كسْرةٌ ظاهِرَةٌ في آخِرِه. (واللامِ) الواوُ: حرْفُ عطْفٍ، اللامُ: معطوفٌ علَى الألِفِ والمعطوفُ علَى المجرورِ مجرورٌ.
ولو عَبَّرَ بـ(ألْ) بَدَلَ الألِفِ واللامِ لكان أَوْلَى؛ لأنَّ القاعدةَ أنَّ الكلمةَ:

- إن كانَ وَضْعُها علَى حَرْفٍ واحدٍ كالباءِ يُعَبَّرُ عنها باسْمِها، فيقالُ: الباءُ.
- وإن كان وَضْعُها علَى كلمتينِ فيُعَبَّرُ عنها بلَفْظِها كـ أل وهل وبل وقد، فلا يُقالُ في (أل): الألِفُ واللامُ، كما لا يُقالُ في هل وبل ونحوِهما: الهاءُ واللامُ، يَعْنِي: أنَّ الاسمَ يَتَمَيَّزُ أيضًا بدُخولِ (أل) عليه، نحوُ: الرجُلُ مِن قولِك: جاءَ الرجُلُ، وإعرابُه:
جاءَ: فعلٌ ماضٍ.
والرجُلُ: فاعلٌ.
ومِثْلُ (أل) بَدَلُها في لغةِ حِمْيَرَ وهو (أَمْ)، نحوُ: أَمْ رَجُلُ، ومنه حديثُ: ((لَيْسَ مِنَ امْبِرِّ امْصِيَامُ فِي امْسَفَرِ))، فـالرجُلُ: اسمٌ لدخُولِ (أل) عليه، وامْبِرِّ وامْصِيامُ امْسَفَرِ: أسماءٌ لدُخولِ بَدَلِ (أل) وهو (أَمْ) عليها.
(4) (وحُرُوفِ) الواوُ: حرْفُ عطْفٍ.
حروفِ: معطوفٌ علَى الخفْضِ والمعطوفُ علَى المجرورِ مجرورٌ، وعَلامةُ جَرِّهِ كسْرةٌ ظاهِرَةٌ في آخِرِه، وحروفِ: مضافٌ.
و (الخفْضِ): مُضافٌ إليهِ وهو مَجْرورٌ وعَلامةُ جَرِّهِ كسْرةٌ ظاهِرَةٌ في آخِرِه.
يعني: أنَّ الاسمَ يَتَمَيَّزُ أيضًا بدُخولِ حُروفِ الْخَفْضِ عليه، نحوُ: بـ زَيدٍ: فـزيدٍ: اسمٌ لدخولِ حرفِ الخفْضِ عليه وهو الباءُ.
والخفْضُ: عبارةُ الكُوفِيِّينَ، والجَرُّ: عبارةُ البَصرِيِّينَ.
ثم ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ جُملةً مِن حُروفِ الْخَفْضِ لهذه الْمُنَاسَبَةِ، وكان حَقُّها أن تُذْكَرَ في مَخفوضاتِ الأسماءِ فقالَ:
(5) (وهي): الواوُ: للاسْتِئنافِ، هي: ضميرٌ مُنْفَصِلٌ مبتدأٌ مَبْنِيٌّ علَى الفتحِ في مَحَلِّ رَفْعٍ؛ لأنه اسمٌ مَبْنِيٌّ لا يَظْهَرُ فيه إعرابٌ.
(مِنْ): وما عُطِفَ عليها خَبَرُ المبتدأِ مَبْنِيٌّ علَى السُّكونِ في مَحَلِّ رَفْعٍ؛ لأنه اسمٌ مَبْنِيٌّ لا يَظْهَرُ فيه إعرابٌ.
(وإلَى): الواوُ: حرْفُ عطْفٍ، إلَى: معطوفٌ علَى (من) مَبْنِيٌّ علَى السُّكونِ في مَحَلِّ رَفْعٍ؛ لأنه اسمٌ مَبْنِيٌّ لا يَظْهَرُ فيه إعرابٌ.
ومِن مَعانيها: الابتداءُ، فلذا بَدَأَ بها، وإلَى: مِن معانيها: الانتهاءُ، وهو مقابِلُ الابتداءِ فلذلك ذَكَرَها عَقِبَها، مِثالُهما: سِرْتُ مِن البَصرةِ إلَى الكُوفةِ، وإعرابُه:

سِرْتُ: فِعْلٌ وفاعلٌ.

مِن البصرةِ: جارٌّ ومجرورٌ مُتَعَلِّقٌ بـ سِرْتُ.
إلَى الكوفةِ: جارٌّ ومجرورٌ أيضًا مُتَعَلِّقٌ بـ سِرْتُ، فالبصرةُ والكوفةُ اسمانِ لدخولِ مِن علَى الأَوَّلِ، وإلَى علَى الثاني.
(وعن): الواوُ: حرْفُ عطْفٍ، عن: معطوفٌ علَى (مِن) مَبْنِيٌّ علَى السُّكونِ في مَحَلِّ رَفْعٍ؛ لأنه اسمٌ مَبْنىٌّ لا يَظْهَرُ فيه إعرابٌ، و(عن) مِن مَعانيها: المجاوَزَةُ، نحوُ: رَمَيْتُ عن القَوسِ. وإعرابُه:
رَمَيْتُ: فِعْلٌ وفاعلٌ.
عن القَوْسِ: جارٌّ ومجرورٌ مُتَعَلِّقٌ بـرَمَيْتُ، فالْقَوْسُ اسمٌ لدُخولِ عن عليه.(وعلَى): الواوُ: حرْفُ عطْفٍ، علَى: معطوفٌ علَى (مِن) مَبْنِيٌّ علَى السُّكونِ في مَحَلِّ رَفْعٍ؛ لأنه اسمٌ مَبْنِىٌّ لا يَظْهَرُ فيه إعرابٌ، و(علَى) مِن مَعانِيها: الاستعلاءُ، نحوُ: رَكِبْتُ علَى الفَرَسِ، وإعرابُه:
رَكِبَ: فعلٌ ماضٍ، والتاءُ: فاعلٌ.
علَى الفَرَسِ: جارٌّ ومجرورٌ مُتَعَلِّقٌ بـ رَكِبْتُ.
فالْفَرَسُ اسمٌ؛ لدخولِ (علَى) عليها.
(وفي): الواوُ: حرْفُ عطْفٍ، في: معطوفٌ علَى (من) مَبْنِيٌّ علَى السُّكونِ في مَحَلِّ رَفْعٍ؛ لأنه اسمٌ مَبْنِيٌّ لا يَظْهَرُ فيه إعرابُه، و(في): مِن مَعَانِيهَا: الظرفيَّةُ، نحوُ: الماءُ في الكُوزِ، وإعرابُه:
الماءُ: مبتدأٌ مرفوعٌ بالابتداءِ، وَعَلامةُ رفْعِه ضمَّةٌ ظاهِرةٌ في آخِرِه.
في الكُوزِ: جارٌّ ومجرورٌ مُتَعَلِّقٌ بمحذوفٍ، تَقديرُه: كائنٌ، خَبَرِ المبتدأِ.
فـ الكُوزُ: اسمٌ لدخولِ (في) عليه.
(ورُبَّ): الواوُ: حرْفُ عطْفٍ، رُبَّ: معطوفٌ علَى مِن مَبْنِيٌّ علَى الفتحِ في مَحَلِّ رَفْعٍ؛ لأنه اسمٌ مَبْنِيٌّ لا يَظْهَرُ فيه إعرابٌ، ورُبَّ: مِن مَعَانِيهَا: التقليلُ، نحوُ: رُبَّ رَجُلٍ صالِحٌ لَقِيتَه، وإعرابُه: رُبَّ: حَرْفُ تقليلٍ وجَرٍّ شَبيهٌ بالزائدِ.
ورجُلٍ: مبتدأٌ مرفوعٌ بالابتداءِ وعلامةُ رفعِه ضَمَّةٌ مُقَدَّرَةٌ علَى آخِرِه مَنَعَ مِن ظُهورِها اشتغالُ المَحَلِّ بحركةِ حرفِ الجرِّ الشبيهِ بالزائدِ.
صالحٌ: بالرفْعِ نعتٌ لـرجلٍ، ونعتُ المرفوعِ مرفوعٌ، وَعَلامةُ رفْعِه ضمَّةٌ ظاهِرةٌ في آخِرِه. وجُملةُ لَقِيتَ: مِن الفعلِ والفاعلِ في مَحَلِّ رَفْعٍ خبرُ المبتدأِ، والهاءُ مِن لَقيتَه: مَفعولٌ به مَبْنِيٌّ علَى الضمِّ في محلِّ نصبٍ.فـ رَجُلٌ: اسمٌ؛ لدُخولِ (رُبَّ) عليه.
(والباءُ): الواوُ: حرْفُ عطْفٍ، الباءُ: معطوفٌ علَى مَحَلِّ (مِن)، والمَعْطُوفُ علَى المَرْفوعِ مَرْفُوعٌ، وَعَلامةُ رفْعِه ضمَّةٌ ظاهِرةٌ في آخِرِه. و(الباءُ) مِن مَعَانِيهَا: التَّعْدِيَّةُ، نحوُ: مَرَرْتُ بزيدٍ، وإعرابُه:
مَرَرْتُ: فعْلٌ وفاعلٌ.وبزيدٍ: جارٌّ ومجرورٌ مُتَعَلِّقٌ بِـمَرَرْتُ.
فـزيدٍ: اسمٌ؛ لدخولِ الباءِ عليه.(والكافُ): الواوُ: حرْفُ عطْفٍ، الكافُ: معطوفٌ علَى مَحَلِّ مِن والمَعْطُوفُ علَى المَرْفوعِ مَرْفُوعٌ، والكافُ: مِن مَعَانِيهَا: التشبيهُ، نحوُ: زيدٌ كالبدرِ، وإعرابُه:
زيدٌ: مُبْتَدأٌ مَرْفوعٌ بالابْتِداءِ.والكافُ: حرفُ تَشبيهٍ وجَرٍّ.
والبدرِ: مجرورٌ بالكافِ، والجارُّ والمجرورُ مُتَعَلِّقٌ بمحذوفٍ تقديرُه: كائنٌ، خَبَرِ المبتدأِ، فـالبدرِ: اسمٌ؛ لدخولِ الكافِ عليه.
(واللامُ): الواوُ: حرْفُ عطْفٍ، اللامُ: معطوفٌ علَى محلِّ (من)، والمَعْطُوفُ علَى المَرْفوعِ مَرْفُوعٌ، واللامُ: مِن مَعَانِيهَا: الْمِلْكُ، نحوُ: المالُ لزيدٍ، وإعرابُه: المالُ: مبتدأٌ مرفوعٌ بالابتداءِ.
لزيدٍ: جارٌّ ومجرورٌ مُتَعَلِّقٌ بمحذوفٍ، تقديرُه كائنٌ، خبرِ المبتدأِ.
فـزيدٍ: اسمٌ؛ لدخولِ اللامِ عليه.
(6) (وحروف): بالْجَرِّ عَطْفٌ علَى حروفِ الْخَفْضِ، والمعطوفُ علَى المجرورِ مجرورٌ، وبالرفْعِ معطوفٌ علَى (مِن)، والمَعْطُوفُ علَى المَرْفوعِ مَرْفُوعٌ. وحروف: مضافٌ.
(القَسَمِ): مُضافٌ إليه وهو مَجْرورٌ.
يعني: أنَّ الاسمَ يَتَمَيَّزُ أيضًا بدُخولِ حُروفِ القَسَمِ عليه، نحوُ: أُقْسِمُ باللهِ.فـاللهِ: اسمٌ؛ لدخولِ حرْفِ القَسَمِ عليه وهو الباءُ.
وحروفُ القَسَمِ مِن حُروفِ الجرِّ؛ وإنما أَفْرَدَها ليُعْلَمَ أنَّ القَسَمَ - أي: اليمينَ، يعني: الْحَلِفَ - لا يَتَأَتَّى إلا بهاءٍ، وهي ثلاثةٌ ذَكَرَها في قولِه:(وهي الواوُ) إلخ، وإعرابُه:
الواوُ: للاسْتِئنافِ.
هي: ضميرٌ مُنْفَصِلٌ مبتدأٌ مَبْنِيٌّ علَى الفتحِ في مَحَلِّ رَفْعٍ؛ لأنه اسمٌ مَبْنِيٌّ لا يَظْهَرُ فيه إعرابٌ، الواوُ وما عُطِفَ عليها: خَبَرُ المبتدأِ مَرفوعٌ، وَعَلامةُ رفْعِه ضمَّةٌ ظاهِرةٌ في آخِرِه.
وإنما بَدَأَ بالواوِ - وإنْ كان الأَصْلُ الباءُ - لكثرةِ استعمالِها، ولا تَدْخُلُ إلا علَى الاسمِ الظاهِرِ، ولا يُذْكَرُ معها فِعْلُ القَسَمِ، نحوُ: واللهِ، وإعرابُه:
الواوُ: حرفُ قَسَمٍ وجَرٍّ.
اللهِ: مُقْسَمٌ به مجرورٌ، وعلامةُ جَرِّه الكسرةُ الظاهرةُ.
فـ اللهِ: اسمٌ؛ لدخولِ الواوِ عليه.
(والباءُ): الواوُ: حرْفُ عطْفٍ، الباءُ: معطوفٌ علَى الواوِ، والمَعْطُوفُ علَى المَرْفوعِ مَرْفُوعٌ، نحوُ: أُقْسِمُ باللهِ، وإعرابُه:
أُقْسِمُ: فعلٌ مضارِعٌ مَرفوعٌ والفاعلُ ضميرٌ مُسْتَتِرٌ فيه وُجوبًا تَقديرُه أنا.
باللهِ: الباءُ: حرْفُ قَسَمٍ وجَرٍّ، اللهِ: مُقْسَمٌ به مجرورٌ وعلامةُ جَرِّهِ الكسرةُ الظاهرةُ في آخِرِه، وتَدْخُلُ علَى الضميرِ، نحوُ: اللهَ أُقْسِمُ به، ويُذْكَرُ معها فِعْلُ القَسَمِ كما تَقَدَّمَ.
(والتاءُ): الواوُ: حرْفُ عطْفٍ.
التاءُ: معطوفٌ علَى (الواوِ) والمَعْطُوفُ علَى المَرْفوعِ مَرْفُوعٌ، نحوُ: تاللهِ، وإعرابُه:التاءُ: حرفُ قَسَمٍ وجَرٍّ.
اللهِ: مُقْسَمٌ به مَجرورٌ وعلامةُ جَرِّهِ الكسرةُ الظاهرةُ.
فـاللهِ: اسمٌ؛ لدخولِ تاءِ القَسَمِ عليه.
ولا تَدْخُلُ (التاءُ) إلا علَى لَفْظِ الجلالةِ فقط؛ فلا يُقالُ: تالرَّحْمَنِ ونحوُه إلا شُذوذًا.

تنبيه:
قول الشارح:(وخرج الكلام عند المتكلمين أعني علماء التوحيد فهو عندهم عبارة عن المعنى القائم بذات الله تعالى الخالي عن الحرف والصوت)، نقل فيه مذهب الأشاعرة في صفة الكلام، وهو مذهب مخالف لما عليه السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن تبعهم من أئمة الدين.
فمن عقيدة أهل السنة والجماعة أن الله يتكلم حقيقة بحرف وصوت يسمعه من يشاء من خلقه، لايشبه صوته أصوات مخلوقاته كما لاتشبه ذاته ذواتهم.

حفيدة بني عامر
05 Nov 2008, 05:07 مساء
انتقل المؤلف -رحمه الله- إلى هذه الأقسام الثلاثة وبدأها واحداً واحداً، لكنه لم يبدأ بتعريفها، وإنما بدأ -طلباً للإيجاز- بعلامتها التي تدلك عليها، والتي ربما أغنتك عن التعريف، فقال: (فالاسم يعرف: بالخفض، والتنوين، ودخول الألف واللام، وحروف الخفض، وهي: من، وإلى، وعن، وعلى، وفي، وربَّ، والباء، والكاف، واللام، وحروف القسم، وهي: الواو، والباء، والتاء):اكتفى في حديثه عن الاسم بهذا، لم يُعرِّف الاسم.
والاسم هو:الكلمة التي وضعت لمعنى في نفسها غير مقترن بزمن.
فهو يدل على معنى لكنه ليس مقترناً بزمن.
فالفرق بينه وبين الفعل: أن كليهما يدل على معنى لكن الاسم ليس مقترناً بزمن، وأما الفعل فإنه صاحبه الزمن -كما سيأتي-.
علامات الاسم التي تدل عليه،والتي يعرف بها هي علامات كثيرة، والمؤلف هنا -رحمه الله- اكتفى بهذه الأربعة فقط، وهي: (الخفض، والتنوين، ودخول الألف واللام، وحروف الخفض)، والعلماء ومنهم: ابن مالك وغيره من شراح (الألفية) يزيدون هذه العلامات إلى أكثر من ذلك، يقول ابن مالك -رحمه الله- في هذا:


بالـجر والـتنوين والـندا وأل =ومسند للاسم تمييز حصل

أي: أن الاسم يتميز عن غيره بهذه العلامات الخمس وهي: الجر، والتنوين، والنداء، والأل أي: الألف واللام، والإسناد، ومن العلماء من يزيد علامات أخرى -أيضاً- كالتصغير ونحوه.
نقف مع العلامات التي ذكرها ابن آجروم وهي:

بدأها أولاً بـ (الخفض)، الخفض ماذا يراد به؟
الخفض يراد به: (الجر)، و(الجر والخفض) مصطلحان مترادفان إلا أن الخفض مصطلح كوفي والجر مصطلح بصري، ولأن نحو البصريين أشهر وكتبهم أكثر انتشاراً فإن مصطلح (الجر) هو المصطلح المشهور والمتداول، ولا مُشاحة في الاصطلاح، لك أن تسميه بالجر ولك أن تسميه بالخفض، فالاسم من علاماته التي يعرف بها أن يقبل الجر.
ما معنى قبوله للجر؟ قبوله لـ (الجر) هو: أن تظهر عليه علامة الجر.علامة الجر الأصلية ما هي؟
علامة الجر الأصلية هي: الكسرة، فأي كلمة رأيتها مجرورة ورأيت الكسرة ظاهرة على آخرها فاحكم عليها بأنها اسم؛ لأن الجر وهو: الكسر، لا يدخل الأفعال ولا يدخل الحروف.
و (الجر)، أو (الخفض) يراد به ظهور علامة الجر سواء كانت هذه العلامة أصلية وهي: الكسرة أو كانت علامة فرعية.
فأنت حينما تقول -مثلاً-: (صليت مع المسلمين).
فـ(المسلمين) -هنا- اسم، ما الذي دلك على اسميته؟
دل على اسميته أمور:
منها: أنه ظهرت عليه علامة الجر وهي: الياء، فـ (الخفض) أو (الجر) هو: ظهور علامة الجر سواء:
- كانت أصلية وهي: الكسرة.
- أو كانت فرعية وهي: الياء في جمع المذكر السالم، والمثنى، والأسماء الستة وغير ذلك مما سيأتي.
العلامة الثانية:(التنوين).
فالكلمة التي تقبل التنوين هي اسم، وليست فعلاً ولا حرفاً؛ لأن الأفعال والحروف لا تقبل التنوين.
ما المراد بالتنوين؟
المراد بالتنوين هو:هذه النون الساكنة التي تلحق آخر الكلمة أو آخر الاسم؛ لأنها خاصة به لفظاً لا خطاً.
أنت تنطق نون عندما تقول:(هذا محمدٌ)، تنطقها نوناً لكنك لا تكتبها، هذه النون التي تُنطق باللسان ولا تكتب في الخط هي التي تسمى بالتنوين، أي كلمة قبلت التنوين (ظهور التنوين على آخرها) فإنها تكون اسماً ولا تكون فعلاً ولا حرفاً، مثل: (جاء محمدٌ، رأيت محمداً، مررت بمحمدٍ).
والعلامة الثالثةهي: (دخول الألف واللام).
دخول (الألف واللام) أو دخول (أل) -إن شئت- بأنواعها.
فـ (الألف واللام) -أيضاً- من خصائص الأسماء؛ لأن المراد منها: التعريف.
الأصل في (الألف واللام) أنها للتعريف، والتعريف والتنكير إنما هو من خصائص الأسماء، فالأفعال والحروف لا توصف بالتعريف والتنكير، وإنما الذي يوصف بالتعريف والتنكير هو الأسماء، فدخول (الألف واللام) على كلمة من الكلمات مؤذن ومشعر بأنها اسم وليست فعلاًولاحرفاً.

والعلامة الرابعة:(حروف الخفض).
وهذه العلامة المؤلف أفردها وغيره من العلماء، يقولون:(الجر) ويكتفون بذلك، أو يقولون: (الخفض) ويكتفون بذلك؛ لأن المراد بالخفض أو بالجر هو:
- إما ظهور علامة الجر.
- أو قبول الكلمة لأن تكون مجرورة.
حينما جاء بالخفض على أنه علامة -أو الجر- وجاء بحروف الجر على أنها علامة، هل يمكن أن يأتي الجر من غير حروف الجر؟
الواقع أن الجر يمكن أن يأتي من غير حروف الجر، فمعنى ذلك أن الكلمة إذا دخلت عليها حروف الجر -إذا قبلت واحداً من حروف الجر- حكمنا عليها بأنها اسم.
و-أيضاً- إذا ظهر عليها علامة الجر، وهي: الكسرة، أو غيرها من العلامات الفرعية وهي: الياء أو نحو ذلك، دون أن تسبق بحرف الجر؛ يحكم عليها بأنها اسم.
قد تظهر علامة الجر دون أن يدخل حرف الجر في حالات:

- منها: الإضافة.
فالمجرور بالإضافة يكون مجروراً، وإن لم يدخل عليه حرف الجر.
- كذلك:المجرور بالتبعية: الذي يقع نعتاً، أو توكيداً، أو معطوفاً بعطف بيان أو عطف نسق، أو بدلاً، هذه كلها قد تكون مجرورة وإن لم يدخل عليها حرف الجر.
فإذاً دخول حرف الجر يعد علامة، وظهور علامة الجر يعد علامة أيضاً.
- من العلامات النداء: وهو: دخول حرف النداء على الكلمة.
فالأفعال لا يمكن أن تنادى؛ لأن النداء: هو طلب الإقبال حينما تقول: (يا محمد، يا علي)

طلب الإقبال لا يتصور إلا ممن يمكن أن يقدر على ذلك، وعادة لا يقدر على ذلك إلا الأسماء التي هي في الواقع سمي بها من يعقل، فالاسم إذاً من علاماته دخول حرف النداء.
- كذلك التصغير في مثل:(طالب طويلب)، و(درهم دُريهم) ونحو ذلك، فإن الأفعال لا تصغر، ولا عبرة بالخلاف فيما يتعلق بأفعل التعجب، وأنه فعل وأنه يصغر، فهو أمر يخصه وحده، لكن التصغير -في الواقع- من خصائص الأسماء، وأي كلمة قبلت التصغير يحكم عليها بأنها اسم.
هذه العلامات التي يعرف بها الاسم ليس المراد منها أنها تأتي مجتمعة فإنه لا يمكن اجتماعها بحال.
قد يجتمع عدد كبير منها، لكنها جميعاً لا تجتمع.
ومن العلامات التي لا يمكن أن تجتمع:(التنوين)، و(الألف واللام)، فإن (التنوين) لا يمكن أن يجتمع مع الإضافة، ولا يمكن أن يجتمع مع (الألف واللام):فأنت حينما تقول: (هذا طَالبٌ) يكون (طالب): اسماً؛ لأنه دخلها التنوين، فإذا أدخلت عليها (الألف واللام) قلت: (هذا الطَّالب) يذهب (التنوين) ولا يجتمع مع (الألف واللام).فالحاصل: أن هذه العلامات يكفي علامة واحدة منها فقط في أي كلمة لنعرف منها أن هذه الكلمة اسم.
وإذا جاء معك كلمة واشتبه عليك هل هي اسم أو فعل -وهذا يكون كثيراً في بعض أسماء الأفعال وفي بعض المصادر؛ فإن بعض المبتدئين يلتبس عليه هل هذه الكلمة اسم أو فعل؟- إذا أشكل عليك كلمة من الكلمات فحاول أن تطبق عليها هذه العلامات.فهذه العلامات ما وضعت في الأصل إلا لكي تفرق بها أو بواسطتها بين الأسماء والأفعال والحروف، فأي كلمة طبقت عليها هذه العلامات وقبلت واحدة منها فاحكم عليها بأنها اسم وأنت مطمئن -حينئذٍ-، حتى ولو لم تكن مقتنعاً. حروف الخفض وحروف الجر عدها وذكر منها:

(من، وإلى، وعن، وعلى، وفي، وربَّ، والباء، والكاف، واللام)، ثم حروف القسم وهي: (الواو، والباء، والتاء)والواقع أن هذه بعض حروف الجر.
حروف الجر حينما يتحدث عنها العلماء بالتفصيل في باب حروف الجر يوصلونها إلى عشرين حرفاً، والذي ذكره المؤلف منها هو المشهور والمتفق عليه.
حروف الجر لا نريد أن نسترسل في معانيها؛ لأن بعضها له عشرة معاني، وبعضها له اثنا عشر معنىً وما إلى ذلك فلا نريد أن نفصل فيها.
أولها: (من)، و(من) المشهور في معانيها أنها تأتي لابتداء الغاية وهو من أشهر معانيها.
- و(إلى) تأتي: لانتهاء الغاية وهو من أشهر معانيها، وطبعاً.. ابتداء الغاية وانتهاء الغاية كما إذا قلت: (خرجت من البيت إلى المسجد)، فبداية الخروج البيت ونهايته المسجد.
- و(عن) ويراد بها: المجاوزة، كما إذا قلت: (رميت السهم عن القوس ) فالسهم-حينئذٍ- جاوز القوس، فسميت بالمجاوزة.

- و(على) لها عدة معاني أشهرها أو معناها الأصلي هو: الاستعلاء، (وضعت الكأس على المنضدة)، أي: فوق المنضدة.
- و(في) ولها عدة معاني أيضا وأشهر معانيها هو: الظرفية: (جلسنا في المسجد)، أي: في داخل المسجد.
- و(ربَّ) من أشهر معانيها: التقليل، وأيضاً ضده وهو: التكثير، حسب السياق.
- و(الباء) الباء لها معاني منها: الإلصاق، (كتبت بالقلم)، أي: ألصقت يدي بالقلم عند الكتابة، والسببية -أيضاً.
- و(الكاف) وأظهر معاني الكاف وأشهرها هو: التشبيه.
- و(اللام) أيضاً ولها عدة معاني -تزيد على عشرة- ومن أشهر معانيها: الملك، وشبه الملك، والاستحقاق ونحو ذلك.
حروف الجر التي تدخل على الكلمة، المؤلف اكتفى منها باثني عشر حرفاً، وهي: تسعة حروف جر، وثلاثة حروف جر وقسَم، وهي: (من، وإلى، وعن، وعلى، وفي، ورب، والباء، والكاف، واللام).وحروف القسم -أيضاً-، وهي تابعة لحروف الجر، يعني: ممكن أن تذكرها مع حروف الجر دون أن تنص على أنها حروف قسم؛ لأنها -في الواقع- حروف جر لكن من معناها القسم، وحروف القسم هي: (الواو، والباء، والتاء).وليس هذه كل حروف الجر، وإنما حروف الجر أكثر من ذلك، وهي عشرون حرفاً جمعها ابن مالك في بيتين، وتحدث عنها العلماء بالتفصيل، ومن ضمنها حروف الاستثناء: (حاشا، وخلا، وعدا).ومن ضمنها حروف -أيضاً- غير متفق عليها، مختلف فيها أو خاصة ببعض القبائل، مثل: (متى، ولعل، وكي) وغيرها.لو نظرتم وجدتم أن كل حرف من حروف الجر له معنىً أصلي، ثم معاني أخرى يخرج إليها، وحروف الجر كثيراً ما تتناوب -أيضاً-، تارة تأتي (عن) بمعنى (على)، وتارة تأتي (على) بمعنى (عن) وهكذا.لكن كل حرف من الحروف له معنىً أصلي، ثم معاني أخرى إضافية يخرج إليها: فـ (عن) معناها الأصليُّ المجاوزة، وقد تخرج عنه.

و (على) معناها الأصلي الاستعلاء وقد تخرج عنه.
و (في) معناها الأصلي الظرفية وقد تخرج عنه -أيضاً-.
و (ربّ) معناها التقليل، وقد تكون للتكثير، تقول -مثلاً-: (رب أخٍ لك لم تلده أمك)
ما المراد منها -هنا-؟ التقليل أو التكثير؟
هي ليست هنا نصّاً قاطعاً على شيء، لكن ربما يكون الأبرز منها والأغلب التكثير، وهو أن يقول: ليس الإخوان فقط إخوانك، ولكن ربما وجدت إخواناً كثيرين ليسوا من أمك، وهذا هو الواقع -فعلاً-، يعني: الإخوان في الله الذين يجدهم الإنسان ما مدى نسبتهم إلى إخوانه الأشقاء أو إخوانه من أمه؟ لاشك بأنهم أكثر من ذلك بكثير.
و(الباء) -أيضاً- وتأتي للإلصاق، وهو معناها الأول والأشهر، (كتبت بالقلم). و(الكاف) ومعناها المشهور فيها كما هو معلوم لديكم هو : التشبيه. و(اللام) تأتي للملك، كما في مثل قوله تعالى: {لله ما في السماوات وما في الأرض}وتقول -مثلاً- (هذا الكتاب لمحمد) هنا الملك.وتأتي لشبه الملك:

- الملك هوحينما يكون من قادرٍ على التملك.
- وشبه الملك حينما يكون فيه علاقة به لكنه لا يقدر على التملك.

كما إذا قلت: مثلاً (هذا الفراش للمسجد)، و(هذا السرج للدابة)، و(هذا المفتاح للسيارة)، فهو ليس تملكاً حقيقياً؛ لأن هذا لا يتملك، وإنما هو شبه ملك، أي: أنه مختص به اختصاصاً كاملاً.
وحروف القسم وهي الثلاثة:
- وهي(الواو)، واستخدامها كثير، وهي أكثر حروف القسم استخداماً، وتدخل على الأسماء الظاهرة ولا يمكن أن تدخل على الضمير، كما في قولك: (والله).وكما وردت كثيراً في القرآن الكريم: {والفجر}، {والعصر}، {والشمس}، {والليل}، آيات كثيرة كلها افتتحت بواو القسم.
- و(الباء) -أيضاً- تأتي للقسم، وإن كان استخدامها ليس كثيراً في كثرة الواو (بالله عليك إلا فعلت كذا) أو أن تفعل كذا.
- و(التاء) وهي تكاد تكون خاصة بلفظ الجلالة كما في قوله -تعالى-: {وتالله لأكيدن أصنامكم}.وتستخدم قليلاً ونادراً مع (الرحمن)، ومع (رب الكعبة)، نحو: (تالرحمن، وترب الكعبة)، لكنه قليل لا يشكل شيئاً بالنسبة إلى استخدامها مع لفظ الجلالة، هذا ما يتعلق بالاسم بالنسبة لتعريفه وبالنسبة لعلاماته التي يُعرف بها.
هذه العلامات مفيدة جدّاً ومهمة، أرجو أن لا تستهينوا بها؛ لأن هناك -أحياناً- بعض الكلمات التي يُشكِل فيها إلى حد ما هل هي اسم أو فعل؟ وذلك مثل بعض المصادرمثلاً.إذا قلت -مثلاً-: (تقدم محمد)، تقدم -هنا- ما نوعها؟(تقدَّمَ) فعل، فإذا قلت: (تقدُّمُ محمدٍ أحسن من تقدُّمِ أخيه) لو لم تضبط (محمد) أمامك بالكسر ووجدتها -هكذا- (تقدمُ محمد) لخُيِّلَ إليك أنها فعل؛ لأن بعض المصادر -إلى حد ما- تلتبس الأسماء فيها بالأفعال.
لكنك لو حاولت أن تجرب واحداً من هذه العلامات التي مرت معك، علامات الاسم تدخلها على كلمة (تقدَّمَ) لا تستطيع، ولكن على كلمة (تقدُّم) تستطيع بسهولة.
تقول -مثلاً-: (أعجبت بتقدُّم محمد) تبين أنها اسم، وتقول: (تقدُّم محمد تقدُّم بارز أو ظاهر) دخلها التنوين، هذا يدل على أنها اسم، لكن لو حاولت أن تدخل واحداً من العلامات على (تقدَّم) لما استطعت أن تهتدي إلى ذلك.
فالحاصل: أن هذه العلامات لم يؤتَ بها عبثاً، وإنما يؤتى بها لكي تكون فيصلاً في بعض الكلمات الموهمة الملبسة.

هناك كلمات لا تحتاج أن تستخدم معها العلامة لاشك في أنها أسماء، مثل: (محمد، وصالح، وعلي، وخالد).وكلمات لاشك في أنها أفعال، مثل:(جلس، ودخل، وخرج).ولكنك تحتاج للعلامة حينما يكون الأمر محتاجاً إلى شيء من التمييز.

حفيدة بني عامر
05 Nov 2008, 05:21 مساء
علامات الإسم :
عدد علامات (الاسم):
ذكر ابن آجروم أربع علامات: (الخفض)، (والتنوين)، (ودخول الألف واللام)، (وحروف الخفض).
زاد بعض العلماء: (النداء)، و(الإسناد إلى الاسم)، و(التصغير).
فائدة: المقصود من علامات الاسم هو ظهورها عليه أو قبول الاسم لها.
فائدة: قد تجتمع في الاسم أكثر من علامة، كاجتماع (الخفض) مع (أل).
فائدة: بعض العلامات لا يمكن اجتماعها، كـ(التنوين) مع (أل).
العلامة الأولى: الخفض:
معنى كون (الخفض) علامة للاسم: أي قبول الاسم للخفض وظهور علامة الخفض عليه
(الخفض) عبارة الكوفيين، و(الجر) عبارة البصريين.

بيان معنى (الخفض):
تعريف (الخفض) لغة: التذلل والخضوع، ويطلق على الانحناء والميلان.
تعريف (الخفض) اصطلاحا: عبارة عن الكسرة التي يحدثها العامل، أو ما ناب عنها.
تعريف آخر (للخفض): تغيير مخصوص، يجلبه عامل مخصوص.
تعريف آخر (للخفض): تغيير مخصوص علامته الكسرة أو ما ناب عنها.
عوامل الخفض:حرف الجر، والاسم (المضاف)، وقيل: والجر بالتبعية، والمجاورة، والتوهم.
مثال الخفض بالحرف: (مررت بزيدٍ).
مثال الخفض بالاسم (المضاف): (هذا غلام زيدٍ).
الصحيح أن المضاف إليه مخفوض بالمضاف لا الإضافة.
مثال الخفض بالتبعية: (مررت بزيد العاقلِ).
الصحيح أن النعت المخفوضَ مخفوضٌ بما خفض به المنعوت، لا بالتبعية.

فائدة: اجتمع في البسملة الخفض بالحرف، والاسم، والتبعية على القول به.
مثال الجر بالمجاورة: (هذا جحر ضبٍّ خربٍ) فـ (خربٍ) مجرور لمجاورته لـ(ضبٍّ)
مثال الجر بالتوهم: (ليس زيد قائماً ولا قاعدٍ)، فجر (قاعدٍ) لتوهم الباء في خبر ليس؛ لكثرة وروده.
الأصل في الخفض: الكسرة، وقد ينوب عنها غيرها، كالفتحة، والياء.
العلامة الثانية: (التنوين):
بيان معنى (التنوين):
تعريف (التنوين) لغة: التصويت.
تعريف (التنوين) اصطلاحا: نون ساكنة زائدة تتبع آخر الاسم لفظاً، وتفارقه خطاّ لغير توكيد.

أقسام التنوين:
القسم الأول: (تنوين التمكين) اللاحق للأسماء المعربة؛ للدلالة على تمكنها في الاسمية.
القسم الثاني: (تنوين التنكير) اللاحق للأسماء المبنية؛ فرقاً بين معرفتها ونكرتها، كـ(صهٍ) و(سيبويهٍ) و(إيهٍ) للتنكير.
القسم الثالث: (تنوين العوض) اللاحق لنحو (يومئذٍ) عوضاً عن المحذوف المقدر في الكلام

أنواع (تنوين العوض):
النوع الأول: (عوض عن جملة أو جمل)، كقوله تعالى: {وأنتم حينئذٍ تنظرون}، و{يومئذٍ تحدث أخبارها}.
النوع الثاني: (عوض عن كلمة)، وهو اللاحق لـ (كل) و(بعض).
النوع الثالث: (عوض عن حرف)، وهو اللاحق لكل جمع على وزن (فواعل) وآخره ياء، كـ (جوارٍ) أصله (جواري).
القسم الرابع: (تنوين المقابلة) اللاحق لجمع المؤنث السالم في مقابلة نون جمع المذكر السالم.
العلامة الثالثة: (دخول الألف واللام):
لا فرق في الألف واللام بين المعرِّفة كـ(الرجل) والزائدة كـ(الحارث).
يدخل في الألف واللام ما قام مقامها، كما في حديث: ((ليس من امبر امصيام في امسفر)).

فائدة: الكلمة الموضوعة على حرف يعبر عنها باسمها فتقول:(الباء)، وعلى حرفين يعبر عنها بلفظها فتقول:(أل) و(هل).
العلامة الرابعة: (دخول حرف من حروف الخفض).

فائدة: حروف الخفض لا تنحصر فيما ذكره المؤلف، بل أوصلها بعضهم إلى عشرين حرفاً
حروف الخفض ومعانيها:
الحرف الأول: (مِنْ)، ولها معانٍ:
المعنى الأول: (الابتداء الزماني والمكاني)، نحو:(سرت من الفجر إلى الظهر) و (من البصرة إلى الكوفة).
المعنى الثاني: (التبعيض)، نحو: (أخذت من الدراهم) أي: بعضها.
المعنى الثالث: (البدل)، نحو:{أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة} أي: بدل الآخرة.
المعنى الرابع: (بيان الجنس)، نحو: (هذا خاتم من ذهب) أي: من جنس الذهب.
المعنى الخامس: (التعليل)، نحو:{مما خطيئاتهم} أي: علة إغراقهم خطيئاتهم.
المعنى السادس: (صلة)، إذا دخلت على نكرة وتقدمها نفي أو شبهه، نحو: (ما جاء من أحد).
المعنى السابع: (بمعنى الباء)، نحو: {ينظرون من طرف خفي}.
المعنى الثامن: (بمعنى عن)، نحو: {فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله}.
المعنى التاسع: (بمعنى في)، نحو: {أروني ماذا خلقوا من الأرض}.
المعنى العاشر: (بمعنى عند)، نحو: {لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئاً}.
المعنى الحادي عشر: (بمعنى على)، نحو:{ونصرناه من القوم}.
الحرف الثاني: (إلى)، ولها معان:
المعنى الأول: (انتهاء الغاية) الزمانية والمكانية، نحو: (سرت إلى العصر) و (إلى الكوفة).
المعنى الثاني: (بمعنى مع)، نحو: {ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم} أي: معها.
الحرف الثالث: (عن)، ولها معان:
المعنى الأول: (المجاوزة)، نحو: (رميت السهم عن القوس).

بيان معنى (المجاوزة):
تعريف(المجاوزة) لغة: البعد.
تعريف(المجاوزة) اصطلاحا: بُعد شيء عن المجرور بـ(عن) بواسطة مصدر الفعل. كما في المثال السابق.
المعنى الثاني: (بَعْدَ)، نحو: (لتركبن طبقاً عن طبق) أي: بَعْدَ طبقٍ.
المعنى الثالث: (بمعنى على)، نحو: {فإنما يبخل عن نفسه} أي: عليها.
المعنى الرابع: (التعليل)، نحو: {إلا عن موعدة} أي: لعلة وعده لأبيه.
المعنى الخامس: (بمعنى مِن)، نحو: {يقبل التوبة عن عباده} أي: منهم.
المعنى السادس: (بمعنى الباء)، نحو: {وما ينطق عن الهوى} أي: بالهوى.
الحرف الرابع: (على)، ولها معان:
المعنى الأول: (الاستعلاء).

بيان معنى (الاستعلاء):
تعريف (الاستعلاء) لغة: العلوّ والارتفاع.
تعريف (الاستعلاء) اصطلاحا: تفوّق شيء على المجرور بها.
المعنى الثاني: (الظرفية)، نحو: {ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها}.
المعنى الثالث: (بمعنى عن)، نحو قول الشاعر: (إذا رضيت علي بنو قشير) أي: عني.
المعنى الرابع: (التعليل)، نحو: {لتكبروا الله على ما هداكم} أي:لهدايته لكم
المعنى الخامس: (بمعنى مِن)، نحو: {إذا اكتالوا على الناس يستوفون} أي: منهم.

فائدة: قد تأتي (على) اسماً، كقولك: (نزلت من على السطح).
الحرف الخامس: (في)، ولها معان:
المعنى الأول: (الظرفية).

بيان معنى (الظرفية):
تعريف (الظرفية) لغة: الوعاء.
تعريف (الظرفية) اصطلاحا: وقت أو مكان مضمَّن.
(الظرفية) باعتبار الحقيقة والمجاز نوعان:
النوع الأول: الظرفية الحقيقية:وهي أن يكون للظرف احتواء، وللمظروف تحيّز، نحو: (الماء في الكوز).
النوع الثاني: الظرفية المجازية: وهي ما تخلف فيه شرطا الحقيقية أو أحدهما، نحو: (الخير في العِلْم) و(زيد في البرية) و(العلم في الصدور).
المعنى الثاني: (السببية)، نحو: (دخلت امرأة النار في هرة) أي: بسببها.
المعنى الثالث: (الاستعلاء)، نحو: {لأصلبنكم في جذوع النخل} أي: عليها.
المعنى الرابع: (بمعنى مع)، نحو: {ادخلوا في أمم} أي: معها.
المعنى الخامس: (بمعنى عند)، نحو: {وإنا لنراك فينا ضعيفاً} أي: عندنا.
المعنى السادس: (بمعنى عن)، نحو: {أتجادلونني في أسماء} أي: عنها.
المعنى السابع: (بمعنى مِن)، نحو: {يخرج الخبء في السماوات} أي: منها.

حفيدة بني عامر
05 Nov 2008, 05:28 مساء
الحرف السادس: (رُبّ)، ولها.
اللغات في (رُبّ):
أولاً: إذا ضمت الراء، فلك في الباء: التشديد، والتخفيف، والإسكان.
ثانياً: إذا زدت التاء المفتوحة (ربتَ) فلك في الباء: التشديد والتخفيف.
ثالثاً: إذا كسرت التاء (ربتِ) فلك في الباء: التشديد، والتخفيف.

شروط (رُبّ) الجارة:
الشرط الأول: أن تكون مصدرة في أول الكلام.
الشرط الثاني: أن يكون مجرورها نكرة.
الشرط الثالث: أن تكون النكرة موصوفة بجملة.
الشرط الرابع: أن يكون عاملها مؤخراً.
الشرط الخامس: أن يكون فعلاً ماضياً.
المعنى الأول: (التقليل)، نحو: (رُبّ رجلٍ كريم لقيته).
المعنى الثاني: (التكثير)، نحو: (رُبَّ رجلٍ طالح لقيته).
الحرف السابع: (الباء) ولها معان:
المعنى الأول: (التعدية)، نحو: (مررت بزيد).
المعنى الثاني: (التعويض)، نحو: (ابتعته بدرهم).
المعنى الثالث: (الإلصاق)، نحو: {امسحوا برؤوسكم}.
المعنى الرابع: (البدل)، نحو: (فليت لي بهم قوماً) أي: بدلهم.
المعنى الخامس: (السببية)، نحو: {فبظلمٍ} أي: بسببه.
المعنى السادس: (الظرفية)، نحو: (جلست بالمسجد) أي: فيه.
المعنى السابع: (المصاحبة)، نحو: {فسبح بحمد ربك}.
المعنى الثامن: (الاستعانة)، نحو: {بسم الله الرحمن الرحيم}.
المعنى التاسع: (بمعنى عن)، نحو: {سأل سائل بعذاب واقع} أي: عنه.
المعنى العاشر: (بمعنى مِن)، نحو: (شربن بماء البحر) أي: منه.
المعنى الحادي عشر: (بمعنى اللام)، نحو: {وإذ فرقنا بكم البحر} أي: لكم.
الحرف الثامن: (الكاف)، ولها معان:
المعنى الأول: التشبيه، نحو: (زيد كالبدر) و(اليهود كالحمير).

المراد بالتشبيه: مشاركة أمرٍ لأمرٍ في معنى، شريفاً كان أو خسيساً.
أركان التشبيه خمسة: (المشبِّه) بالكسر، و(المشبَّه) بالفتح، و(المشبَّه به)، و(أداة التشبيه)، و(وجه الشبه).
المعنى الثاني: (التعليل)، نحو: {واذكروه كما هداكم} أي: لهدايته لكم.
الحرف التاسع: (اللام)، ولها معان:
فائدة: (اللام) الجارة تفتح مع الضمائر غير الياء، وتكسر مع الظاهر، وياء المتكلم نحو: (لَه) (لَك)، (لِزيدٍ) (لِي).
المعنى الأول: (الملك)، وهي الواقعة بين ذاتين الداخلة على من يملِك، نحو: (المال لزيد).
المعنى الثاني: (الاستحقاق)، وهي الواقعة بين معنى وذات، نحو: (الحمد لله).
المعنى الثالث: (شبه الملك)، وهي الواقعة بين ذاتين الداخلة على ما لا يملك، نحو: (السرج للفرس).
المعنى الرابع: (العاقبة)، نحو: (ابنوا للخراب).
المعنى الخامس: (الانتهاء)، نحو: {كل يجري لأجل مسمى}.
المعنى السادس: (التعليل)، نحو: (جئت لطلب العلم).
المعنى السابع: (بمعنى في)، نحو: {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة}.
المعنى الثامن: (بمعنى بَعْد)، نحو: {أقم الصلاة لدلوك الشمس}.

أقسام حروف الخفض باعتبار دخولها على الظاهر والمضمر:
القسم الأول: لا يدخل إلا على الظاهر فقط، وهو: (رُبّ) و(الكاف).
القسم الثاني: يدخل على الظاهر والمضمر، وهو: ما عدا (رب والكاف).

أقسام الحروف باعتبار دخولها على النكرة والمعرفة:
القسم الأول: لا يدخل إلا على النكرة، وهو: (رُبّ).
القسم الثاني: يدخل على النكرة والمعرفة، وهو: ما عدا (رُبّ).
العلامة الخامسة: (دخول حرف من حروف القسم).

سبب فصل المؤلف حروف القسم عن حروف الخفض مع أنها منها:
أنها لا تدخل إلا على المقسم به خاصة.
حروف القسَم:
الحرف الأول: (الواو)، ولا تدخل إلا على الاسم الظاهر، نحو: (واللهِ).
الحرف الثاني: (الباء)، وتدخل على الظاهر والمضمر، نحو: (بالله) (وأُقسم به).
الحرف الثالث: (التاء)، وتختص بلفظ الجلالة، نحو: (تالله).

فائدة: سمع عن العرب الإقسام بالتاء في غير لفظ الجلالة: (تَرَبِّ الكعبة) و(تالرحمن).
فائدة: سمع عن العرب الإقسام بغير الحروف الثلاثة، نحو: (لله)، و(ألله)، و(هالله).
العلامة السادسة: (حروف النداء)، نحو: (يا زيد).
العلامة السابعة: (الإسناد إلى الاسم)، وهي من أوضح العلامات، نحو: (قام زيد).
العلامة الثامنة: (التصغير)، نحو: (طُوَيْلِب) و(دُرَيْهِم) تصغير (طالب) و(درهم).

أقسام علامات الاسم باعتبار موضعها:
القسم الأول: علامات تلحق آخر الاسم، وهي: (الخفض) و(التنوين).
القسم الثاني: علامات خارجة عن الاسم سابقة عليه، وهي: (أل، وحروف الخفض، وحروف القسم، والنداء).
القسم الثالث: علامة تلحق وسط الاسم، وهي: (التصغير).
القسم الرابع: علامة قد تسبق الاسم وقد تتأخر عنه، وهي: (الإسناد إليه).

فوائد:
قاعدة في إعادة النكرة والمعرفة:
النكرة إذا أعيدت معرفة تكون عين الأولى:
مثال: قوله تعالى:{فأرسلنا إلى فرعون رسولاً فعصى فرعون الرسول}، فالرسول الثاني هو الأول.
قد تعاد النكرة معرفة، وتكون الثانية غير الأولى، فتستثنى من القاعدة؛ لأنها أغلبية.
مثال: قوله تعالى: {صلحاً والصلح خير}، فإن الثاني غير الأول، لأن الثاني أعم.
المعرفة إذا أعيدت معرفة تكون عين الأولى:
مثال: (جاءني الرجل، فأكرمت الرجل)، فالرجل الثاني هو عين الأول.
النكرة إذا أعيدت نكرة فإنها تكون غير الأولى:
مثال: (جاءني رجل، فأكرمت رجلاً)، فالرجل الثاني غير الأول.
قد تعاد النكرة نكرة، وتكون الثانية عين الأولى، فتستثنى من القاعدة؛ لأن القاعدة أغلبية:
مثال: قوله تعالى:{وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله}، فالثاني هو الأول، وإلا لزم تعدد الإله، وهو باطل.
المعرفة إذا أعيدت نكرة فإنها تكون غير الأولى:
مثال: (جاءني الرجل فأكرمت رجلاً)، فالرجل الثاني غير الأول.

سبب بدء المصنف بـ(الاسم) قبل (الفعل) و(الحرف):
أولاً: لكونه أشرف أنواع الكلام.
ثانياً: لأنه قد يستغني بنفسه في الكلام عن قسيميه.

فائدة: ألغز بعضهم:ما اسم إذا لحقته النون لحقه الهون وسقط من العيون؟
الجواب: الاسم هو: (ضيفن)، فإنه اسم للطفيلي، وهو الذي يتبع الضيفان من غير دعوة.

حفيدة بني عامر
05 Nov 2008, 05:32 مساء
الأسئلة
س1: مَا علاماتُ الاسْمِ؟
س2: مَا معْنَى الخفضِ لُغةً واصْطلاحاً؟
س3: مَا هُوَ التّنوينُ لغةً واصْطلاحاً؟
س4: عَلَى أيِّ شيءٍ تدلُّ الحروفُ الآتيَةُ: مِنْ، اللامُ، الكافُ، رُبَّ، عنْ، فِي؟
س5: مَا الذي تختصُّ واوُ القسمِ بالدّخولِ عَليهِ مِن أنواعِ الأسماءِ؟
س6: مَا الذي تختصُّ تاءُ القسمِ بالدُّخولِ عَلَيْهِ؟
س7: مَثِّلْ لباءِ القَسَمِ بمِثالَيْنِ مختلفَيْنِ.

أم أويس
06 Apr 2010, 03:14 مساء
السؤال الأول :
وفِي اصْطِلاحِ النُّحَاةِ:هُوَ نُونٌ سَاكِنَةٌ تَتْبَعُ آخِرَ الاسمِ لَفْظاً، وَتُفَارِقُهُ خَطّاً لِلاسْتغْناءِ عنْهَا بِتَكرَارِ الشَّكلةِ عنْدَ الضَّبْطِ بالقلمِ.
نحوُ: (محمدٍ)، (وكتابٍ)، (وإيهٍ)، (وصهٍ)، (ومسلماتٍ)، (وفاطِماتٍ)، (وحينئذٍ)، (وساعتئذٍ)، فهذِهِ الكلماتُ كلُّهَا أسماءٌ، بدليلِ وجودِ التّنوينِ فِي آخرِ كلِّ كلِمَةٍ منْهَا
نرى الشارح هنا لم يمثل للتنوين الا بتنوين الخفض ، أين تنوين الرفع وتنوين النصب ؟
هل الأمر مقصود أم لا؟؟
الجواب : إنما أراد الشارح بيان أن التنوين علامة على الاسم ولم يحتج إلى التنبيه إلى كونها مجرورة ( مخفوضة ) ، أو منصوبة ، أو مرفوعة.
وإنَّما الحامل له على خفضها جميعًا هو أن الأولى منها كانت مجرورة لأنها في موقع جر مضاف إليه ( محمد) وما بعده معطوف عليه .

-

السؤال الثاني : في ما يخص حروف الخفض
نجد الباء ذكرت مع حروف الخفض والقسم والحال انها تخفض هنا وهناك لماذ ذكرت في الموضعين؟؟؟
الجواب : وأما ذكر حروف القسم بعد قوله : ( وحروف الخفض ) هو من ذكر الخاص بعد العام يفيد الاهتمام به؛ قال الشيخ حسن الكفراوي : ( وإنما أفردها ليعلم أن القسم أي الحلف لا يتأتى إلا بها ) . يعني أن هذه الحروف جمعت بين شيئين هما : إفادة القسم مع خفض ما بعدها.والله أعلم
-
السؤال الثالث : جاء في حاشية العشماوي في شرح استعمالات حرف الباء:
(قوله: (والباءُ) ومن معانيها:التّعديةُ، وهي:-إمَّا عامَّةٌ.-أو خاصّةٌ. فالخاصَّةُ:هي الَّتي تصيّرُ الفاعلَ مفعولا،كقولِكَ: (مررتُ بزيدٍ). والعامَّةُ:هي الّتي توصلُ معنى العامل إلىالمعمولِ، كما في قولِكَ: (ضربتُ زيدًا)، فإنَّ معنى العاملِ وهو ضربَ تعدَّى إلى المعمولِ وهو زيدًا. ومعنى عمومِ التّعديةِ اشتراكُهَا بين الباءِ وغيرِهَا).
أريد توضيح هذه الفقرة بشكل أفضل ليتسنى لي فهمها.
الجواب : أظن - والله أعلم – أن في العبارة تصحيفًا وصوابه : فالخاصَّةُ: هي الَّتي تُصيِّرُ للفاعلِ مفعولا كما في قولِكَ: (ضربتُ زيدًا) وهذا يخص الأفعال المتعدية التي تحتاج إلى مفعول كما في المثال السابق : ضرب وكذلك : قرأ و أشباهها.
والعامَّةُ:هي الّتي توصلُ معنى العامل إلى المعمولِ
وهذا العموم هو إيصال معنى العامل الذي هو الفعل إلى معمول وهذا ظاهر في الفعل المتعدي لأن الضرب يقع على مضروب هو في المثال : زيد، والقراءة لا بد أن تقع على مقروء، وأما الأفعال اللازمة فالفعل اللازم لا يتعدى إلى مفعول إلا بحرف جر.( أي إذا أردنا نوصل معنى العامل ونوقعه على معمول فلا يمكن أن يقع مباشرة بل لا بُدَّ من حرف جرّ)
والأصل في الفعل اللازم ألا يذكر مفعوله ؛ فإن أردت أن تذكر له مفعولا فلا تستطيع ذلك إلا بحرف جر مثال ذلك : خرج زيد . خرج فعل لازم لا يمكن أن يأتي بعده كلمة تعرب مفعولا به ؛ فإن أردنا أن نذكر المفعول فلا يتم لنا ذلك إلا بعد ذكر حرف جر؛ ففي مثالنا : خرج زيد لو أردنا أن نذكر الجهة التي خرج إليها أو منها نقول : خرج زيد إلى المسجد. أو خرج زيد من المسجد.
فالمسجد مفعول في المعنى الخاص به هنا وهو إيصال معنى العامل وهو الخروج إليه لا المعنى الاصطلاحي المعروف في علم النحو.
-
السؤال الرابع : في حاشية العشماوي : جاء في اعراب النعت للاسم المخفوض ب(رب) :
(ربَّ رجلٍ كريمٍ لقيتُهُ) ( و(كريمٍ) صفةٌ له باعتبارِ اللفظِ، وعلامةُ جرِّه كسرةٌ في آخرِهِ وهو مرفوعُ المحلِّ)
بينما جاء في شرح الكفراوي في نفس الموضع
رُبَّ رَجُلٍ صالِحٌ لَقِيتَه، (صالحٌ: بالرفْعِ نعتٌ لـرجلٍ، ونعتُ المرفوعِ مرفوعٌ، وَعَلامةُ رفْعِه ضمَّةٌظاهِرةٌ في آخِرِه)
والسؤال :اذا كان الشرحان اتفقا على ثبوت حكم الرفع للنعت , فهل النطق للكلمة وكتابتها يكون بالرفع أم بالجر؟ أي ما هو الصواب من الشرحين في ضبط اخر حرف من النعت للمخفوض برب؟
الجواب : الوجهان جائزان وإليك البيان :
.[رُبَّ] حرف جر شبيه بالزائد، وإنما تجر بخمسة شروط:
أولها: أن تكون في صدر الكلام يعني لا يجر بها إلا في أول الكلام. تقول: رُبَّ رجلٍ كريمٍ لقيته.
ثانيها: أن يكون مجرورها نكرة. فتختص بالنكرات ولذلك من علامات النكرة دخول رُبَّ عليها.
ثالثها: أن تكون النكرة موصوفة تقول: رب رجل كريم.
رابعها: أن يكون عاملها - وهو الفعل ( لقيته ) في هذا المثال - مؤخرا : رب رجل كريم لقيته.
خامسها: أن يكون متعلَّق رب وهو هنا ( لقيته ) فعلاً ماضيًا.
وهذه الشروط مجتمعة في قولك: (رب رجل كريم لقيته) (رب) جاءت مصدرة،ورجل نكرة فمدخولها نكرة، ثم وصفت النكرة بكريم،والفعل متأخر وهو لقيته،وهو فعل ماض.
وإعراب الجملة:
رب: حرف جر شبيه بالزائد مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.
رجل: مبتدأ مرفوع ورفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الشبيه بالزائد. و إن شئت قلت : مرفوع وعلامة رفعه.
كريم : صفة.وجملة لقيته خبر المبتدأ.
ولذلك لما كان المبتدأ في اللفظ مجرورًا ، وفي المحل مرفوعًا؛ جاز في الصفة وجهان:
الأول: الجر إتباعا للفظ: رب رجل كريمٍ ،بالجر.
الثاني: الرفع إتباعا للمحل: رب رجل كريمٌ بالرفع.
يعني يجوز في الصفة أن تراعي المحل فترفع ، ويجوز أن تراعي اللفظ فتجر.

أم أويس
04 Nov 2010, 07:55 صباحاً
السؤال الخامس : سمعت في إحدى الدروس انه لايوجد اسم في اللغة العربية ينتهي بواو المد, أي اسم ينتهي بواو المد فهو ليس بعربي ... سؤالي هو هل "عمرو" اسم اعجمي؟
الجواب : الاسم المعرب لا يكون في آخره واو قبلها ضمة.
واستثنوا الأسماء الستة في حالة الرفع، نحو جاء أبوه. لكن الواو ليست أصلية، بدليل انقلابها ألف في حالة النصب، وياء في حالة الخفض.
وأجازبعض النحاة ذلك في موضعين آخرين أحدهما ما سمي به من الفعل نحو يدعو ويغزو والثاني ما كان أعجميا نحو سمندو وقمندو.
أما عمرو، فالواو فيه لا تلفظ، وإنما هي مثبتة في الخط للتفريق بين عُمر وعَمرو.
ومن شعرهم:
إنما أنت من سليمى كواو = ألحقت بالهجاء ظلما بعمرِو